١٦٩ قتيلا في النيل الازرق

١٦٩ قتيلا في النيل الازرق

قضية
احمد خليل

في البدء نترحم عليهم جميعا ونسال الله ان يوقف هذا الاقتتال القبلي بالامس القريب كانوا اهل وجيران يطربون للوازة والزمبارة في موسم الحصاد والافراح يتساوقون في سوق واحد يتزاورون فيما بينهم في الاعياد يتشاركون في المحن لسنوات طويلة خلت عندما تمتلاء الارض زرعا ووعدا الحياة كانت جميلة لا نسمع دوم الا اصوات السلام عليكم سنو سنو لافيا الان نسمع دوم ونرى شلالات الدم بلونه الاحمر لون الدم واحد الرصاص لايفرق بين طفل او إمرأة الرصاص يحصد الارواح عند الطرفيين وفي المعسكرين هناك من يزيد ويزايد اخروجهم من هذه الارض لتصبح الارض يباب والحكومة تقف متفرجة وفي وسائل التواصل يدور حديث عن من هم احق بهذه الارض والكل يدلوا بدلوه ويتفقون على طردهم الا قليل منهم يدعوا الى وقف القتال وتتعالى اصوات الكراهية وخطاب الكراهية انسخ الصق لايهم من يموت او يحيا وكلهم او اغلبهم يصلون الصبح والاوقات الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح يقابلون الرب بايدي ملطخة بدم الابرياء اطفال نساء شيوخ الارض التي حضنتهم كاخوه الان تمور وتمور غضبان عن الانتهاكات تحت مسميات عديدة وفي الاخر تخسر الانسانية انسانيتها ان من يشعل هذه النيران هل ينوم في مضجعه هانئا مطمئنا انها الكراهية او قال انها الروح الشريرة تامر هذا وذاك ان ما يحدث في النيل الازرق امتحان لانسانيتنا لاخلاقنا لصبرنا على تحمل الأذى
تتعال الاصوات هنا وهناك اصوات تدعوا الى وقف الاقتتال واخرى تنادي باستمرار القتال ونتسال من الرابح ومن الخاسر
اين صوت العقل والعقلانية التي انتحرت لبشاعة المشهد هناك وفي مناطق اخرى الانسان هو الانسان في كردفان او دارفور وفي اي مكان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.