فوز (ريفيوشي) الكينية بالدورة الخامسة لجائزة الشارقة لمناصرة اللاجئين

فوز (ريفيوشي) الكينية بالدورة الخامسة لجائزة الشارقة لمناصرة اللاجئين

الشارقة: نهلة مجذوب

أكد صاحب سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلتزام إمارة الشارقة بدعم اللاجئين ومد يد العون لهم عبر برامج مستدامة، وذلك بما ينسجم مع مشروعها الثقافي والحضاري، مشيراً إلى أهمية المؤسسات العاملة في المجال الإنساني، كونها إستطاعت أن توحّد الجهود والطاقات والقدرات وتحولها إلى مشاريع مستدامة غيَّرَت في حياة الملايين من اللاجئين والمحتاجين حول العالم.

جاء ذلك خلال كلمة سموه التي خاطب فيها المجتمع الدولي وقادة العمل الإنساني في حفل الإعلان عن الفائز بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين بدورتها الخامسة التي نُظمت افتراضياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لمؤسسة القلب الكبير ظهر اليوم الأحد، الذي يصادف يوم اللاجئ العالمي بحضور عدد مقدر من الصحفيين بمختلف أنحاء العالم  وجهت لهم الدعوة لحضور وتغطية الحفل.

وأعلن خلال الحفل الذي ينظم تحت رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فوز منظمة (ريفيوشي) من كينيا بالدورة الخامسة للجائزة والتي تبلغ قيمتها (500) ألف درهم إماراتي.

وأكد سموه أن المؤسسات العاملة في المجال الإنساني تستحق التفاف المجتمعات حولها وتوفير كافة مقومات الدعم لبرامجها ومبادراتها.

وقال صاحب السمو إن الشارقة  عاهدت العالم أن تبقى سنداً للمستضعفين والضحايا في كل مكان، وأن تعمل على ترسيخ قيم التعاون والشراكة من أجل بناء عالم تسوده المحبة والعدالة.مضيفا سموه أن  الوقوف إلى جانب المحتاجين والمستضعفين هو واجب وليس مجرد اختيار، في ديننا الحنيف. 

وكانت (ريفيوشي) المنظمة الفائزة من كينيا قد قدمت نماذجاً ملهمة في العمل مع الأطفال والفتيات والنساء من اللاجئين، ووفرت لهم برامج الدعم وتطوير المهارات ليحققوا غاياتهم بالعيش بكرامة وإستقرار. كما تعمل على تلبية إحتياجات الأطفال والفتيات والنساء ضحايا الحروب والأزمات. بجانب الاستشارات النفسية، والتعليم المتخصص، وتنمية الطفولة المبكرة، والأمومة، والمهارات الحياتية، و توفير الدعم القانوني، وتنظيم برامج التوعية المجتمعية والتدريب المهني للاجئين وخاصة الفتيات اللاجئات والشابات اليتيمات والأرامل والمطلقات، حيث ساعدت المنظمة، التي تأسست في العام 2008، نحو 388 فتاة وشابة لاجئة في العام 2019، كما دعمت منذ العام 2008، أكثر من 3715 فتاة لاجئة من خلال برامجها المختلفة.

وتقديراً من إمارة الشارقة ومؤسسة القلب الكبير للجهود الكبيرة والمؤثرة في حياة اللاجئين من قبل المؤسسات المترشحة للقائمة النهائية للجائزة، أعلنت مؤسسة القلب الكبير خلال الحفل عن تخصيص منحة مالية استثنائية بتمويل مشترك مع مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة قدرها 1.1 مليون درهم إماراتي (300 ألف دولار) لدعم المشاريع المستقبلية للاجئين، توزع بالتساوي بين المؤسسات التي ترشحت للقائمة النهائية وهم الشبكة الدولية للإعانة والإغاثة والمساعدة (إنارا) من لبنان والمعنية بتمويل تكاليف العلاج الطبي للأطفال والشباب اللاجئين الذين أصيبوا خلال الصراعات، ومؤسسة زهرة اللوتس من كردستان العراق المتخصصة بتمكين النساء من خلال التعليم ومنحهم الأدوات اللازمة للاعتماد على الذات، وذلك بالإضافة إلى المؤسسة الفائزة بالجائزة “ريفيوشي”.

من جانبه، قال فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خلال كلمته في الحفل يشرفني أن أشارك للمرة الثالثة في حفل جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، الذي يتزامن مع يوم اللاجئ العالمي، الذي نحتفي فيه باللاجئين الذين أجبروا على ترك منازلهم وأوطانهم، مشيرا الي وجود أكثر من 80 مليون لاجئ ونازح داخلي اليوم في جميع أنحاء العالم. يعيشون حياة مضطربة يغيب عنها الاستقرار والأمان بسبب أعمال العنف والحروب، وهم بحاجة إلى حمايتنا ومساعدتنا. وأكد أن هذا الحفل يشكل فرصةً لتسليط الضوء على معاناة وقصص نجاحات اللاجئين، وعلى الذين كرسوا جهدهم لمساعدة اللاجئين والنازحين.

وعبر  عن سعادته بالمشاركة إلى جانب قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة القلب الكبير المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

 لافتا الي جهودها الحثيثةً لدعم اللاجئين والنازحين.

مشيرا لما  قدمته في عام 2020 فقط من مساعدات لمواجهة جائحة كورونا، ولضحايا انفجار بيروت، والفيضانات في السودان وغيرها.

وفي كلمتها قالت مريم الحمادي ، مدير مؤسسة القلب الكبير منذ أن أطلقت مؤسسة القلب الكبير جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين، واعتبرت أن تجربة  “ريفيوشي” استثنائية بعثت الأمل في نفوس الآلاف من الفتيات والنساء ووفرت لهن التعليم وأدوات الإنتاج المادي والمعنوي فتحولن من لاجئات ينتظرن المساعدة إلى منتجات فاعلات في مجتمعاتهن.

بدوره قال جيفري ثيج، مؤسس منظمة (ريفيوشي) بعد عدة أعوام من دعم اللاجئين، استطعنا أن نسلط الضوء على جهودنا من خلال هذه الجائزة العالمية، ويسعدني أن أشهد دعم مؤسسات ومنظمات عالمية مثل مؤسسة القلب الكبير والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، للعمل الإنساني والخيري الموجه نحو اللاجئين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.