تأسيس يغلق مداخل كادقلي الأربعة ويبدأ إجلاء المدنيين

تأسيس يغلق مداخل كادقلي الأربعة ويبدأ إجلاء المدنيين

قال قائد ميداني في تحالف تأسيس، الأحد، إن قوات التحالف أحكمت سيطرتها على المداخل والمخارج الأربعة لمدينة كادقلي في جنوب كردفان، وأشرفت على إجلاء من تبقى من السكان بعد خروج أكثر من خمسة وعشرين ألف مدني خلال اليومين الماضيين، وفق ما نقلته قناة سكاي نيوز.

وذكر المصدر أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال عززت مواقعها بعد السيطرة على منطقة برنو، التي تربط بين كادقلي والدلنج ولقاوة في غرب كردفان، وتمركزت على مسافات تتراوح بين سبعة وخمسة عشر كيلومتراً من كادقلي، وهي واحدة من ثلاث مدن رئيسية لا يزال الجيش موجوداً فيها.

وتتعرض المدينة لهجمات متواصلة بطائرات مسيّرة استهدفت خلال الساعات الأخيرة مقر اللواء الخامس والخمسين مشاة ومبانٍ حكومية ومقار أمنية. وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة قوات الدعم السريع على بابنوسة وهجليج في غرب كردفان.

وقالت مصادر محلية إن آلاف الفارين من كادقلي وصلوا إلى مناطق تفتقر إلى الخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن السكان عانوا خلال الأشهر الماضية من نقص حاد في الغذاء والدواء، وتدهورت أوضاعهم بعد إخراج نحو ثلاثين منظمة كانت تقدم مساعدات في المنطقة.

وأكملت بعثة الأمم المتحدة للطفولة خروجها من المدينة السبت، ونقلت أفرادها ومعداتها إلى منطقة أبيي بعد وجود استمر منذ عام 2011، مؤكدة التزامها بمهام التحقق والمراقبة على الحدود، لكنها ربطت استئناف نشاطها بتوفر ضمانات أمنية.

وطالبت مجموعات أهلية قبل أكثر من أسبوعين بإبعاد قوات أطراف النزاع عن المدينة لتجنب القتال داخلها، بينما دعا تحالف قوى جبال النوبة إلى تجريد المنطقة من المظاهر العسكرية.

وتدهورت الأوضاع الإنسانية في كردفان منذ اندلاع الحرب في الخرطوم في أبريل 2023، التي أسفرت عن مقتل أكثر من مائة وخمسين ألف شخص وتشريد نحو خمسة عشر مليوناً، وسط انتشار المجاعة في عدة مناطق.

وقال تحالف أبناء النوبة إنه أجرى مشاورات مع قيادات سياسية ومدنية وإدارات أهلية وضباط من أبناء المنطقة في القوات النظامية والحركة الشعبية شمال، وأرسل مذكرة إلى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وتحالف تأسيس والقوى المدنية صمود وجهات سياسية أخرى.

وخلال الأسبوع الجاري، كثفت قوات الدعم السريع قصفها وحصارها لمدينة كادقلي، ما دفع منظمات دولية وإنسانية إلى إجلاء موظفيها بشكل عاجل. وقال مصدر ميداني إن الإقليم يشهد تحولاً كبيراً في خريطة السيطرة، مع توسع انتشار قوات الدعم السريع وتشديد الحصار على مدن ذات أهمية استراتيجية.

وأضاف أن المفاوضات المحلية باتت مطروحة لتجنب مواجهات مباشرة، مشيراً إلى تضييق الخناق على مواقع الجيش المحاصرة واحتمال حدوث انسحابات دون قتال، مؤكداً أن قوات الدعم السريع باتت تسيطر على معظم الإقليم.

وأوضح أن القوات، بعد سيطرتها على بابنوسة وهجليج، انتشرت في مناطق واسعة حتى مشارف أم درمان، حيث تتمركز في المناطق الشمالية القريبة من المدينة. كما تخضع الأبيض لحصار من ثلاثة اتجاهات، بينما تواجه كادقلي والدلنج حصاراً كاملاً.

ووفق مصادر ميدانية، سيطرت قوات الدعم السريع على بلدة برنو التابعة لكادقلي ثم على مدينة أم عروق المجاورة.

وتواصلت عمليات إجلاء موظفي المنظمات الإنسانية من كادقلي، التي تتعرض لقصف مدفعي وهجمات بطائرات مسيّرة تنفذها قوات الدعم السريع بالتنسيق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – تيار عبد العزيز الحلو.

وقالت مصادر محلية إن المنظمات نقلت موظفيها إلى خارج المدينة بعد تهديدات باجتياحها، فيما تزايدت حركة نزوح المدنيين نحو مناطق مختلفة، خصوصاً باتجاه مناطق الحركة الشعبية في كاودا.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي إخلاء قاعدتها اللوجيستية في كادقلي الجمعة بعد هجوم جوي نفذته قوات الدعم السريع وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من عناصرها.

وتخضع كادقلي لحصار مستمر منذ الأشهر الأولى للحرب، وتعرضت لهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة. وسيطرت قوات الدعم السريع الخميس على بلدة برنو الواقعة على بعد ثلاثين كيلومتراً من المدينة، وحشدت قوات كبيرة حولها وسط توقعات باندلاع مواجهات مع قوات الجيش المتمركزة في الفرقة الرابعة عشرة مشاة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *