جامعة الخرطوم : اجراءات ادارية وقانونية على الاتهامات

جامعة الخرطوم : اجراءات ادارية وقانونية على الاتهامات

أعلنت جامعة الخرطوم، الأربعاء، أنها ستباشر إجراءات إدارية وقانونية رداً على ما تم تداوله من اتهامات اعتبرت أنها أضرت بسمعة المؤسسة وتاريخها. وأكدت في بيان أن أمين الشؤون العلمية المستقيل، البروفيسور علي عبد الرحمن رباح، أصدر ما يقارب عشرة آلاف شهادة خلال فترة عمله، دون تسجيل أي حالة تزوير في تلك الوثائق. وأوضحت الجامعة أن سجلاتها الأكاديمية تخضع لنظام تأمين صارم، ولم تواجه طوال تاريخها اتهامات تتعلق بالتلاعب أو التزوير.

وفي سياق متصل، قالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إنها تابعت ما ورد في أسباب استقالة أمين الشؤون العلمية، وما تضمنته من مزاعم فنية وإدارية وصفتها بأنها لا تعكس الواقع. وأكدت الوزارة التزامها بمبدأ الشفافية وحماية مصداقية قطاع التعليم العالي، مشيرة إلى أن قواعد بيانات الدولة تخضع لإجراءات سيادية تهدف إلى حماية حقوق الطلاب والخريجين. وأضافت أن أنظمة التأمين المعتمدة تمنع أي تعامل مع جهات خارج الإطار الرسمي، مما ينفي الادعاءات المتعلقة بحدوث اختراق لبيانات الطلاب عبر الوزارة.

وكان علي رباح قد أعلن استقالته، موضحاً أنه تعرض لضغوط مباشرة من طرف ثالث خارج الوزارة وإدارة الجامعة، دون أن يحدد الجهة، لكنه لمح إلى أنها جهة نافذة. وقال إن تلك الضغوط استهدفت وقف مشروع التحول الرقمي داخل الجامعة، وتعطيل العمل على الشهادات الإلكترونية، إضافة إلى محاولات للتأثير على السجل الأكاديمي والسماح بوصول غير مشروع إليه.

وجاءت الاستقالة في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب في السودان، حيث واصلت عمادة الشؤون العلمية تقديم خدماتها للطلاب والخريجين رغم تعطل العملية التعليمية والإدارية، خصوصاً ما يتعلق بإصدار الشهادات والملفات الأكاديمية. وذكر رباح في بيان نشره على صفحته في موقع فيسبوك أن الضغوط التي واجهها وضعته أمام ما وصفه بمعادلة أخلاقية صعبة، وأن قراره بالمغادرة جاء التزاماً بواجبه المهني والأخلاقي.

وشدد رباح في بيانه على أن حماية السجل الأكاديمي تمثل قضية أمن قومي وركيزة أساسية للحفاظ على سمعة الجامعة محلياً ودولياً، محذراً من أن التفريط فيه يضر بحقوق الأجيال المقبلة. وأشار إلى أن مكتب الشؤون العلمية أشرف خلال فترة عمله على ملفات وصفها بالمصيرية، شملت تطوير الشهادات الإلكترونية، وتعزيز التعليم الإلكتروني، وتنظيم الامتحانات، وتأمين السجل الأكاديمي، مؤكداً أن العمل المؤسسي داخل الجامعة حقق قدراً كبيراً من التناغم وساهم في حماية حقوق الطلاب والخريجين خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها الجامعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *