الهجرة غير الشرعية تتصاعد من السودان … وتحذيرات من إرسال القُصّر إلى مصير مجهول
تقرير: سليمان سري
يعكس تصاعد الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة تحوّلاً خطيراً في أنماط النزوح، حيث تدفع الأزمات السياسية والاقتصادية أعداداً متزايدة من الشباب إلى خوض رحلات محفوفة بالموت عبر البحر الأبيض المتوسط.
الخرطوم – قال خبراء في شؤون الهجرة السبت إن آلاف المهاجرين يلجأون سنوياً إلى عبور البحر في قوارب غير آمنة بسبب الحروب وانهيار مؤسسات الدولة وتدهور الأوضاع المعيشية، مؤكدين أن غياب الأمن وتفاقم الأزمات الاقتصادية وفقدان فرص العمل جعلت الهجرة غير القانونية خياراً يلجأ إليه كثيرون رغم مخاطره الكبيرة.
وأوضح مختصون أن الهجرة غير النظامية، التي تُعرف أيضاً بالهجرة السرية أو غير الشرعية، شهدت نمواً واسعاً بالتزامن مع توسع شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل حاجة المهاجرين وتفرض عليهم مبالغ مالية ضخمة، في ظل غياب حلول جذرية تعالج الأسباب التي تدفع الشباب إلى مغادرة بلدانهم.
ويصادف الثامن عشر من ديسمبر من كل عام اليوم الدولي للمهاجرين، ويأتي هذا العام وسط أزمات متفاقمة في الدول المصدرة للهجرة ودول العبور، إلى جانب مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا الذين يفقدون حياتهم أثناء محاولات الوصول إلى أوروبا.
وقال المحامي والباحث في قضايا الهجرة أشرف ميلاد روكسي إن الهجرة غير النظامية أصبحت واحدة من أكبر المآسي التي تواجه المجتمعات، خصوصاً في الدول التي تشهد نزاعات مسلحة أو انهياراً أمنياً، مشيراً إلى أن كثيراً من المهاجرين يغادرون بلدانهم أو ينتقلون إلى دول وسيطة قبل محاولة عبور البحر.
وأضاف روكسي في حديثه لراديو دبنقا أن عبور البحر المتوسط خلال العام الماضي وحده أدى إلى وفاة أو فقدان أكثر من خمسة عشر ألف شخص، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير القانونية.
وأشار إلى أن بعض الأسر باتت تدفع أبناءها القُصّر إلى هذه الرحلات الخطرة، لأن وصول الأطفال إلى السواحل الأوروبية يضعهم تحت حماية قانونية تضمن لهم التعليم والرعاية وعدم الاحتجاز، إضافة إلى إمكانية لمّ الشمل مع ذويهم عند بلوغهم سن الثامنة عشرة.
وأوضح أن الدوافع الاقتصادية أصبحت عاملاً رئيسياً في اتخاذ قرار الهجرة، إلى جانب تأثيرات الحروب المباشرة وغير المباشرة التي أدت إلى انهيار اقتصادي واسع دفع كثيرين إلى البحث عن بدائل خارج بلدانهم، حتى لو كانت محفوفة بالمخاطر.
وقال اللواء شرطة متقاعد الدكتور عصام عباس إن اليوم العالمي للمهاجرين يمثل مناسبة دولية تعتمدها الأمم المتحدة لتسليط الضوء على حقوق المهاجرين حول العالم، مشيراً إلى أن الهدف من إحياء هذا اليوم هو رفع الوعي بالتحديات التي يواجهها الذين اضطروا لترك أوطانهم والانتقال إلى أماكن مجهولة بحثاً عن الأمان أو فرص أفضل.
وأوضح عباس في حديثه لراديو دبنقا أن المناسبة لا تقتصر على إبراز معاناة المهاجرين، بل تهدف أيضاً إلى الاعتراف بإسهاماتهم الاقتصادية والاجتماعية في الدول التي تستقبلهم، مؤكداً أن تحويلات المهاجرين أصبحت في بعض البلدان مصدراً رئيسياً لدعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الدعوة الأساسية في هذا اليوم تتمثل في المطالبة بسياسات هجرة عادلة وإنسانية تحترم الكرامة الإنسانية، مضيفاً أن هذه المبادئ تتطلب تضامناً دولياً واسعاً لضمان حماية المهاجرين في مختلف مراحل رحلتهم.
وقال عباس إن الهجرة ظاهرة بشرية قديمة ارتبطت دائماً بسعي الإنسان إلى تحسين ظروف حياته، موضحاً أن الهجرة القانونية تخضع لقوانين واضحة واتفاقيات دولية تنظم انتقال الأفراد بين الدول، بينما أصبحت الهجرة غير النظامية واقعاً متزايداً بسبب غياب المسارات القانونية التي تسمح للناس بالانتقال بصورة آمنة.
وأضاف أن انتشار البطالة والفقر وانهيار الخدمات الأساسية وتراجع الأمل في المستقبل جعلت المخاطرة بالحياة عبر طرق غير شرعية أقل كلفة من البقاء في أوضاع معيشية صعبة، مشيراً إلى أن كثيرين باتوا يرون أن احتمال الموت في البحر لا يختلف كثيراً عن المخاطر التي يواجهونها داخل بلدانهم.
وأوضح أن الهجرة غير النظامية أصبحت نتيجة مباشرة لانهيار شروط الحياة الكريمة، وأن المقارنة بين البقاء في بيئة خطرة أو ركوب البحر أصبحت بالنسبة للبعض محسومة لصالح الهجرة، رغم ما تحمله من مخاطر كبيرة.
وأشار عباس إلى أن تآكل العقد الاجتماعي في الدول التي تعاني من الصراعات أدى إلى فقدان المواطنين شعورهم بالأمان والانتماء، موضحاً أن فشل الدولة في توفير الحماية والرعاية الأساسية جعل الهجرة خياراً قسرياً وليس مجرد رغبة في تحسين الوضع الاقتصادي.
وأضاف أن شبكات التهريب المنظمة لعبت دوراً محورياً في توسع الهجرة غير النظامية، إذ وفرت طرقاً ومسارات للمهاجرين رغم خطورتها، مؤكداً أن هذه الشبكات أصبحت تدير عمليات الهجرة بشكل منظم، ما سهّل على الراغبين في الهجرة الوصول إلى وجهاتهم رغم المخاطر.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ”قصص النجاح الكاذبة” التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تشجيع كثيرين على اتخاذ قرار الهجرة، موضحاً أن هذه القصص غالباً ما تركز على الجوانب الإيجابية وتتجاهل المعاناة والمآسي التي مر بها أصحابها.
وقال إن بعض المهاجرين يتأثرون بهذه الروايات دون إدراك للواقع القاسي الذي يواجهه كثيرون خلال رحلاتهم، مؤكداً أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في انتشار الهجرة غير النظامية بشكل واسع.
وأوضح عباس أن الحروب حولت الهجرة من خيار إلى ضرورة في العديد من الدول، مشيراً إلى أن انهيار الأمن الشخصي وتدمير البنية الاجتماعية والخدمات الأساسية واستهداف المدنيين على أساس الهوية عوامل دفعت كثيرين إلى مغادرة بلدانهم بحثاً عن النجاة.
وأضاف أن دولاً مثل السودان وسوريا واليمن والصومال وإريتريا وإثيوبيا أصبحت من أبرز الدول المصدرة للهجرة بسبب النزاعات المسلحة وتفكك العقد الاجتماعي وتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
وأشار إلى أن معالجة الظاهرة تتطلب حلولاً جذرية في دول المنشأ، تشمل وقف النزاعات وبناء السلام وتوفير فرص اقتصادية حقيقية للشباب، إضافة إلى إصلاح أنظمة الحكم ومحاربة الفساد والاستثمار في التعليم والمهارات.
وأوضح أن توفير هذه العوامل يمكن أن يقلل بشكل كبير من دوافع الهجرة، مؤكداً أن الشباب لن يتركوا أوطانهم إذا توفرت لهم بيئة مستقرة وفرص للعيش الكريم.
وأضاف أن السودان يمثل في الوقت نفسه دولة منشأ ودولة عبور، موضحاً أن النزاعات الداخلية والتدهور الاقتصادي دفعا كثيرين إلى مغادرة البلاد، بينما جعلت مساحته الجغرافية الواسعة وحدوده المفتوحة منه ممراً رئيسياً للمهاجرين المتجهين إلى شمال أفريقيا ثم أوروبا.
وأشار إلى أن ضعف السيطرة الأمنية على الحدود وصعوبة مراقبتها ساهم في جعل السودان نقطة عبور رئيسية للهجرة غير النظامية.
وأوضح أن دول العبور تحتاج إلى إجراءات لحماية المهاجرين من الاستغلال والعنف، مشيراً إلى أن كثيراً منهم يتعرضون لانتهاكات خطيرة خلال رحلتهم، وأن التركيز يجب أن يكون على مكافحة شبكات التهريب بدلاً من استهداف المهاجرين أنفسهم.
وأضاف أن توفير آليات لجوء مؤقتة وإنسانية في دول العبور يمكن أن يساهم في تقليل المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون، مؤكداً أن الهجرة غير النظامية ترتبط في كثير من الأحيان بقضايا إنسانية تتطلب حلولاً تراعي حقوق الإنسان.
وقال اللواء شرطة متقاعد الدكتور عصام عباس إن دول العبور تتحمل مسؤوليات كبيرة في التعامل مع المهاجرين الذين يمرون عبر أراضيها، موضحاً أن هذه الدول تواجه تحديات معقدة بسبب وجود شبكات تهريب منظمة تستغل حاجة المهاجرين وتعرضهم لمخاطر جسيمة.
وأوضح أن الإجراءات المطلوبة في دول العبور يجب أن تركز على حماية المهاجرين من العنف والاستغلال، مشيراً إلى أن كثيراً منهم يتعرضون لانتهاكات خطيرة أثناء رحلتهم، وأن التعامل الأمني المباشر مع المهاجرين لا يعالج المشكلة، بينما استهداف شبكات التهريب يمكن أن يحد من انتشار الهجرة غير النظامية.
وأضاف أن دول العبور تحتاج إلى آليات لجوء مؤقتة وإنسانية، لأن الهجرة غير النظامية ترتبط في كثير من الأحيان بظروف إنسانية قاهرة، مؤكداً أن توفير حماية مؤقتة يمكن أن يقلل من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون قبل انتقالهم إلى دول المقصد أو عودتهم إلى بلدانهم.
وأشار عباس إلى أن دول المقصد مطالبة بتنظيم مسارات الهجرة القانونية وفتحها أمام المؤهلين وأصحاب المهارات، موضحاً أن المهاجرين اليوم ينتمون إلى مستويات تعليمية ومهنية مختلفة، وأن كثيرين منهم يمتلكون خبرات يمكن أن تساهم في دعم اقتصادات الدول المستقبلة.
وأوضح أن رفض استقبال جميع القادمين من دول معينة ليس حلاً عملياً، لأن بعضهم يمتلك مؤهلات عالية وسجلات نظيفة من العنف والإرهاب، مشيراً إلى أن تنظيم الهجرة القانونية يمكن أن يساهم في تحسين أوضاع المهاجرين وأسرهم، ويخفف الضغط على دول المنشأ.
وقال إن دول المقصد يجب أن تعتمد سياسات لجوء عادلة وسريعة، وأن تتجنب الإجراءات القاسية التي تتعرض لها بعض المجموعات على الحدود الأوروبية، مشيراً إلى أن روايات عديدة وثقت ممارسات مؤسفة من قبل قوات مراقبة الحدود في بعض الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح أن هذه الممارسات تثير تساؤلات حول جدوى الحلول الأمنية، مؤكداً أن الإجراءات الأمنية وحدها لا توقف الدوافع الأساسية للهجرة، بل قد تزيد من خطورة الطرق التي يسلكها المهاجرون، لأن تشديد الرقابة يدفعهم إلى اختيار مسارات أكثر خطورة.
وأضاف أن الحلول الأمنية يمكن أن تكون مفيدة إذا استخدمت في مكافحة شبكات التهريب، لكنها لا يمكن أن تكون الحل الوحيد، مشيراً إلى أن معالجة الظاهرة تتطلب مقاربات شاملة تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية إلى جانب الجانب الأمني.
وقال عباس إن الهجرة غير النظامية يجب ألا تُعامل كأزمة حدود، بل كأزمة ترتبط بالحكم والعدالة والسلام، موضحاً أن استمرار الحروب والصراعات سيبقي الظاهرة قائمة مهما تم تشديد الرقابة أو زيادة الدوريات.
وأشار إلى أن المهاجرين وشبكات التهريب سيواصلون البحث عن طرق جديدة للوصول إلى وجهاتهم طالما استمرت الأسباب التي تدفعهم إلى مغادرة بلدانهم، مؤكداً أن الحل الحقيقي يكمن في معالجة جذور الأزمة.
وأضاف أن اليوم العالمي للمهاجرين يمثل فرصة لتذكير العالم بأن الهجرة غير النظامية أصبحت خياراً مفروضاً على كثير من الشباب بسبب الظروف القاسية التي يعيشونها، مشيراً إلى أن هذه الظروف تشمل الحروب، وانهيار الخدمات، وتراجع الأمن، وتدهور الاقتصاد.
وقال إن المجتمع الدولي مطالب بالعمل على وقف الصراعات وتحقيق الاستقرار وبناء السلام، لأن هذه العوامل تمثل الأساس في الحد من الهجرة غير النظامية، موضحاً أن معالجة الأسباب الجذرية يمكن أن تقلل من مستويات الهجرة بشكل ملحوظ.
وأكد أن الحلول الإنسانية الشاملة أكثر فعالية من الاعتماد على الإجراءات الأمنية وحدها، مشيراً إلى أن التعامل مع الهجرة من منظور إنساني وأخلاقي يجب أن يكون في مقدمة الأولويات قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية والأمنية الصارمة.
وختم عباس حديثه بالتأكيد على ضرورة تبني سياسات شاملة تعالج جذور الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أن الحلول الأمنية وحدها لن توقف الظاهرة، وأن معالجة الأسباب الأساسية مثل الحروب وانهيار الدولة هي الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار وتقليل الهجرة غير القانونية.
وقال اللواء شرطة متقاعد الدكتور عصام عباس إن دول المقصد تتحمل جانباً مهماً من مسؤولية إدارة الهجرة، موضحاً أن تنظيم المسارات القانونية للهجرة يمكن أن يحد من توسع الهجرة غير النظامية، خصوصاً إذا تم فتح المجال أمام الأشخاص المؤهلين وأصحاب المهارات والخبرات.
وأشار إلى أن المهاجرين اليوم ينتمون إلى مستويات تعليمية ومهنية متعددة، وأن كثيرين منهم يمتلكون قدرات يمكن أن تسهم في دعم الاقتصادات المحلية للدول المستقبلة، مؤكداً أن تنظيم الهجرة القانونية يتيح الاستفادة من هذه الطاقات بدلاً من دفعها إلى طرق غير آمنة.
وأوضح أن التعامل مع الهجرة من منظور أمني بحت لا يقدم حلولاً فعالة، لأن الإجراءات الأمنية لا تعالج الأسباب الأساسية التي تدفع الناس إلى مغادرة بلدانهم، بل قد تزيد من خطورة الطرق التي يسلكها المهاجرون، إذ يدفعهم تشديد الرقابة إلى اختيار مسارات أكثر خطورة.
وقال إن الحلول الأمنية يمكن أن تكون جزءاً من منظومة شاملة إذا ركزت على مكافحة شبكات التهريب التي تدير عمليات الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أن استهداف المهاجرين أنفسهم لا يؤدي إلى نتائج إيجابية، بينما تفكيك شبكات التهريب يمكن أن يحد من انتشار الظاهرة.
وأضاف أن الهجرة غير النظامية يجب أن تُفهم باعتبارها أزمة ترتبط بالحكم والعدالة والسلام، وليس مجرد مشكلة حدودية، موضحاً أن استمرار الحروب والصراعات سيبقي الظاهرة قائمة مهما تم تشديد الرقابة أو زيادة الدوريات.
وأشار إلى أن المهاجرين وشبكات التهريب سيواصلون البحث عن طرق جديدة طالما بقيت الأسباب التي تدفعهم إلى الهجرة دون معالجة، مؤكداً أن الحل الحقيقي يكمن في معالجة جذور الأزمة في دول المنشأ.
وأوضح أن اليوم العالمي للمهاجرين يمثل مناسبة لتذكير العالم بأن الهجرة غير النظامية أصبحت خياراً مفروضاً على كثير من الشباب بسبب الظروف القاسية التي يعيشونها، مشيراً إلى أن هذه الظروف تشمل الحروب، وانهيار الخدمات، وتراجع الأمن، وتدهور الاقتصاد.
وقال إن المجتمع الدولي مطالب بالعمل على وقف الصراعات وتحقيق الاستقرار وبناء السلام، لأن هذه العوامل تمثل الأساس في الحد من الهجرة غير النظامية، موضحاً أن معالجة الأسباب الجذرية يمكن أن تقلل من مستويات الهجرة بشكل ملحوظ.
وأضاف أن الحلول الإنسانية الشاملة أكثر فعالية من الاعتماد على الإجراءات الأمنية وحدها، مشيراً إلى أن التعامل مع الهجرة من منظور إنساني وأخلاقي يجب أن يكون في مقدمة الأولويات قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية والأمنية الصارمة.
وختم اللواء شرطة متقاعد الدكتور عصام عباس حديثه بالتأكيد على ضرورة تبني سياسات شاملة تعالج جذور الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى أن الحلول الأمنية وحدها لن توقف الظاهرة، وأن معالجة الأسباب الأساسية مثل الحروب وانهيار الدولة هي الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار وتقليل الهجرة غير القانونية.
