غارات مسيرة على ام درمان صباح الاربعاء

غارات مسيرة على ام درمان صباح الاربعاء

شهدت مدينة أم درمان، الواقعة شمالي العاصمة السودانية الخرطوم، صباح اليوم الأربعاء سلسلة من الهجمات الجوية نفذتها طائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش السوداني، وفقًا لشهادات ميدانية. الهجمات التي وقعت في ساعات الفجر الأولى تسببت في اندلاع حرائق واسعة وتصاعد كثيف لأعمدة الدخان في عدد من الأحياء، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين. ولم تُحدد بعد الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه الغارات، كما لم تصدر أي بيانات رسمية بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عنها. يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الميداني والاستنفار العسكري، وسط مؤشرات على تصاعد وتيرة العمليات الجوية في محيط العاصمة.

أفاد شهود عيان بأن الهجمات الجوية شملت عشرات الطائرات المسيّرة التي حلّقت فوق مناطق متفرقة من أم درمان والخرطوم بحري، ما أدى إلى سلسلة من الانفجارات العنيفة التي هزّت المدينة. وأشار السكان إلى سماع دوي انفجارات متتالية في محيط معسكر سركاب العسكري، إضافة إلى مناطق أخرى شمال أم درمان، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة. ووفقًا لمصادر محلية، فقد استُخدمت في هذه الغارات أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة، من بينها طائرات استراتيجية وأخرى انتحارية، ما يعكس تطورًا نوعيًا في طبيعة الهجمات الجوية التي باتت تستهدف مواقع عسكرية حساسة داخل العاصمة.

 

استمرت عمليات التحليق المكثف للطائرات المسيّرة على مدى ثلاث ساعات تقريبًا، حيث غطّت الغارات الجوية مناطق واسعة من الخرطوم، بما في ذلك أحياء سكنية ومواقع عسكرية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الطائرات المسيّرة نفذت ضربات متزامنة في أكثر من موقع، ما أدى إلى حالة من الفوضى والارتباك في صفوف القوات المنتشرة في المدينة. ولم تُعرف بعد طبيعة الأهداف التي تم ضربها أو حجم الأضرار التي خلفتها هذه الغارات، في ظل غياب أي تصريحات رسمية من الجهات العسكرية أو الأمنية. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استخدام الطائرات المسيّرة بشكل متكرر في النزاع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما يضيف بُعدًا جديدًا إلى المشهد العسكري المعقد في البلاد.

مع انتهاء الغارات الجوية، عاد الهدوء الحذر إلى مدينة الخرطوم، حيث أفاد شهود عيان بأن حركة الطيران توقفت تدريجيًا، فيما بدأت القوات العسكرية بإعادة الانتشار في عدد من المواقع. ورغم تراجع أصوات الانفجارات وتحليق الطائرات، لا تزال حالة الترقب تسود الأحياء المتضررة، وسط مخاوف من تجدد الهجمات في أي لحظة. ويُعد هذا النوع من الغارات الجوية تطورًا لافتًا في مسار النزاع، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية سياسية أو وقف لإطلاق النار. ويرى مراقبون أن استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية قد يُفضي إلى تصعيد أكبر في الأيام المقبلة، ما يهدد بمزيد من الانهيار في الوضع الأمني والإنساني داخل العاصمة السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *