اجتماع وزراء خارجية دول ايقاد العادي رقم 48 بالخرطوم

اجتماع وزراء خارجية دول ايقاد العادي رقم 48 بالخرطوم

اجتماع وزراء خارجية دول ايقاد العادي رقم 48 بالخرطوم :يدعم تحقيق السلام في الدول ويشيد بالتقدم المحرز في دول الإقليم.

الخرطوم :محمد مصطفى
التئم اليوم بالخرطوم اجتماع وزراء خارجية دول ايقاد العادي رقم 48، وناقش الموضوعات المتعلقة بتحقيق السلم والأمن في دول الايقاد ومعالجة مسائل الجفاف والتصحر والتغيرات المناخية، إضافة لمناقشة خارطة الطريق التي طرحها السودان لتفعيل عمل المنظمة
بجانب مناقشة التصحر والتغيير المناخي والأمن الغذائي والسلام المجتمعي.

وقال وزير خارجية السودان السفير علي الصادق علي، إن الاجتماع العادي رقم (48) لوزراء خارجية دول منظمة الإيجاد، والذي بدأ امس على مستوى الخبراء بالخرطوم، الاجتماع الأول بعد ثلاث سنوات، منوها الي ان تلبية أعضاء الايقاد للحضور للسودان يمثل اهتمامهم بالقضايا التي تهم الإقليم والنظر لتحسين الأوضاع المعيشية وتبادل الآراء حل المشاكل التي تواجه الإقليم.
وأكد الصادق التزام السودان بوضع خارطة طريق لرئاسة المنظمة حتى العام للقادم لرفع مستوى الأداء ولخدمة أهداف المنظمة وأننا نتطلع الي تعزيز التكامل لتحقيق السلم والأمن في الإقليم، منوها الي تعزيز دورمشاركة النساء والشباب في خدمةالمنظمة، واضاف اننا سياسياً نقدر الانجازات السياسية التي تحققت في بعض دول على سبيل المثال ماتحقق في اتفاق في إثيوبيا ويوغندا والصومال ونهنئهم على بناء الثقة والآثار الجانبية التي تحققت في الانتخابات.
وثمن الوزير دور المبادرات في المنظمة لتخفيف النازعات في الصومال وجنوب السودان خاصة في الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في نيروبي مابين الحكومة الإثيوبية والتقراي، وأن السودان ساعي لمساعدة الاتحاد الإفريقي في تحقيق الاستقرار في السودان من خلال عمل الآلية الثلاثية، وتابع بالقول نشكر قادة الإقليم في كسعيهم تحقيق السلام بالسودان.
ولفت على الصادق الي أن الصعوبات التي واجهت العالم بسبب جائحة كرونا والحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا دفعت المنظمة للبحث عن شركاء جدد للدفع بتحقيق أهداف المنظمة، مشيراً إلى أن الوضع المالي للمنظمة يتطلب من الأعضاء تسديد اشتراكاتهم داعياً الشركاء لمضاعفة المساهمات.
ونوه على الصادق الي أن الاجتماع الذي تترأس أعماله السودان بصفته رئيسًا للمنظمة للدورة الحالية، سيتناول موضوعات تتعلق بتحقيق السلم والأمن في دول الإيجاد ومعالجة مسائل الجفاف والتصحر والتغيرات المناخية إضافة للبحث في النزاعات داخل الدول وما بين الدول من أجل بسط الاستقرار والسلام في منطقة الايجاد.
وتابع بالقول أن السودان لديه خارطة طريق لتفعيل رئاسته للإيجاد يسعى جاهدًا للتعاون مع كل الدول الأعضاء لتفعيل وإجازة هذه الخارطة، مضيفًا أن الخارطة لديها عدة محاور، يتعلق المحور الأول بالزراعة والموارد الطبيعية والبيئية الغرض منها الاستجابة للتغيير المناخي وموجة الجفاف وشبح المجاعة في الإقليم وتحقيق الأمن الغذائي وإعادة توزيع بعض مراكز الإيجاد بصورة منصفة بين الدول الأعضاء في المنظمة بينما يتعلق المحور الثاني بالتعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي والتنمية الاجتماعية.
من جانبه قال السكرتير التنفيذي للايقاد وريغني، ان المنظمة ترحب بالأعضاء الجدد من وزراء الخارجية المنوية حديثاً للمنظمة، وأن تقرير المنظمة اشار الى ان المنظمة اوفت بالتزامتها تجاه السلام والاستقرار لحل النزاعات واسهامها في المفاوضات التي تمت بين الحكومة الإثيوبية والمعارض وانتهت باتفاق وقف إطلاق النار بي بروتريا،كان له الأثر الإيجابي على الوضع في الإقليم.
وأرسل وريغني صوت شكر لاتحاد الإفريقي كمظلة والشركاء من المنظمات الدولية، وأن الايقاد دوراً كبيراً في حل النزاع مابين إثيوبيا في قمة الايقاد التي عقدت مؤخراً في نيروبي برئاسة الفريق البرهان، منوها الي ان لسهام الايقاد وحضوره في تحقيق السلام بدولة جنوب السودان، واضاف ان المنظمة اسهامات كبيرة في تحقيق السلم والأمن بالاقليم، وتابع بالقول نناشد الشركاء وقادة المنظمة لانهاء الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها الصومال في الآونة الأخيرة والتي حصدت ارواح المئات.
وتتضمن طرح مبادرة السودان إنشاء التجمع الاقتصادي لدول القرن الإفريقي وتعظيم الفائدة لمبادرتي القرن الإفريقي ومبادرة الصين فيما يتعلق تنمية البنية التحتية لدول الإيجاد ثم تفعيل اتفاقية إيجاد للبنية التحتية وطرح مبادرة النقل البحري والإقليمي لدول الإيجاد وتعزيز دور الشباب وتمكين المرأة واستكمال إجازة الشروع في تنفيذ مخرجات مبادرة السودان وجنوب السودان حول اللاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة.

وأشار الوزير الى أن المحاور الأخرى للخارطة والتي تتعلق بالسلم والأمن والتطوير المؤسسي واعتماد اللغة العربية كأحد اللغات الرسمية ومعروف اللغات الحالية في الإيجاد اللغتين الإنجليزية والفرنسية ونريد اعتماد اللغة العربية.

وأضاف أن هناك محورًا بشأن السعي لإيجاد شركاء غير تقليديين مثلًا الصين ودول الخليج وروسيا، علمًا بأن هناك منبر شركاء الإيجاد يشترك فيه (28) دولة معظمها دول غربية ومنظمتان وهما الاتحاد الأوربي والجامعة العربية، قائلًا إن السودان خلال رئاسته يسعى لإيجاد شركاء آخرين ولا نريد أن نعتمد على جهة معينة ونريد أن نخلق توازنًا في علاقتنا الدولية ما بين الشرق والغرب.
وكان قد وصل البلاد صباح اليوم، كل من دبك مكنانون نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية إثيوبيا، والدكتور محمود يوسف وزير خارجية جيبوتي، والسكرتير التنفيذي للإيقاد ووزير خارجية جنوب السودان وزير الدولة بالخارجية الاوغندية، ووزير الخارجية الكيني الفريد ماتو و وزير الخارجية والتعاون الصومالي ابشر عمر جامع وذلك للمشاركة في الاجتماع العادي رقم 48 لوزراء خارجية دول الايقاد.

الجدير بالذكر أن منظمة الإيجاد تأسست عام 1980 عندما أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5/12/1980 دول القرن الإفريقي بإنشاء هيئة مشتركة لمكافحة الجفاف والتصحر في القرن الإفريقي التي كانت ولا تزال بعضها يعاني من حالات الجفاف والتصحر التي أدت إلى حدوث مجاعات في دول المنطقة وبالتالي أنشئت السلطة الحكومية الدولية للإنماء والتصحر 1986 وفي علم 1996 اجتمعت الدول الأعضاء في نيروبي واتفقت على تعديل ميثاق المنظمة وتغيير اسمها إلى الهيئة الحكومية للتنمية.
وتشمل الدول المؤسسة للإيجاد كلا من (السودان، كينيا، أثيوبيا، أوغندا، جيبوتي والصومال)، وهي الدول الأعضاء بالمنظمة بينما علقت أريتريا عضويتها في عام 2007.

وكان السفير حسن عبد السلام رئيس اللجنة الفنية لاجتماعات الخبراء بالدول الاعضاء للايقاد للتحضير للاجتماع الوزاري، رئيس الجلسة الافتتاحية ، أكد حرص السودان واهتمامه بانجاح برامج ووخطط منظمة الايقاد.

وجدد التاكيد على ان السودان يتشرف كثيرا برئاسة اجتماعات الخبراء اليوم، منوهاً ان القضايا التي سوف تناقش تعتبر مهمة جدا وذات صلة بالتطورات التي تحدث في المنطقة معبرا عن ثقته بان اسهامات الاعضاء ستثري وتعزز المخرجات والتوصيات.

وقال السفير عبد السلام ان منظمة الايقاد فتية وفعالة ولديها مسؤليات عظيمة ، ظلت تتمدد في النمو وعاشت ظروف صعبة ،لافتاً إلى ان دور الدول الاعضاء في الايقاد يتمثل في تعزيز آلياتها وقدراتها لضمان نجاحها برؤى واضحة لتحقيق طموحات ومصالح شعوب المنطقة،واضاف قائلا “ظلت الايقاد تنتقل من انجاز لآخر وتناولت عدة قضايا منها التكامل الاقتصادي وشؤون اللاجئين ومجهوداتها تشمل كل الدول الاعضاء إلا ان الطريق لازال طويلا امامها”.

و أشار عبد السلام للتقدم الذي احرز في الصومال وجنوب السودان وان هنالك مجهودات لا زالت تبذل لتحقيق السلم والأمن في المنطقة، مشيرا إلى ان الفرص المتاحة لتحقيق الادوار الإيجابية للايقاد كتسهيل وتيسيير الحوار السياسي في السودان للتوصل لتسوية سياسية ناجحة.
واشاد باتفاق وقف العدائيات الذي وقع مؤخرا بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي.
وقال عبد السلام ان الايقاد انتهجت سياسات للتكامل الاقتصادي بالرغم من التقدم الذي احرز في هذا الجانب مثل التجارة الاقليمية لمنطقة الايقاد والتكامل مع المنظمات الأخرى وعقد الاجتماعات القطاعية لتعزيز التعاون بين الدول الاعضاء إلا أن الايقاد لا زالت متأخرة في هذا الجانب مما يتطلب الكثير من الجهود المبذولة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.