سعر الدولار في السودان اليوم الاحد 14 ديسمبر 2025م أسعار العملات مقابل الجنيه السوداني في السوق السوداء والبنوك

سعر الدولار في السودان اليوم الاحد 14 ديسمبر 2025م أسعار العملات مقابل الجنيه السوداني في السوق السوداء والبنوك

افتتحت تعاملات صباح الأحد 14 ديسمبر 2025 على استقرار ملحوظ في أسعار العملات مقابل الجنيه السوداني، حيث بقي الدولار عند مستوى البيع البالغ 3,750 جنيهاً، وهو أعلى مستوى تاريخي مسجل حتى الآن، فيما سجلت أسعار الشراء في السوق الموازي نطاقاً أدنى عند 3,665 جنيهاً للدولار، ما يعكس هشاشة السيولة النقدية. هذا الثبات عند القمة التاريخية يعكس صورة اقتصاد يواجه مرحلة “التأقلم مع الأزمة”، إذ تتحرك الأسعار في نطاق ضيق أعلى القمة دون وجود محفزات داخلية كافية للهبوط المستدام.

ديناميات الأسبوع

شهدت السوق اتساعاً في الفجوة بين سعر البيع والشراء للدولار لتصل إلى نحو 85 جنيهاً، وهو ما يعكس مخاطر التسعير وضعف المعروض النقدي. وتكررت الصورة على اليورو والجنيه الإسترليني بفجوة تتجاوز 70 إلى 100 جنيهاً بحسب العملة. ورغم القفزات السريعة التي سجلتها الأيام السابقة، فإن تثبيت الأسعار عند القمم التاريخية يشير إلى انتقال المتعاملين من وضع “المطاردة” إلى وضع “التمركز”، مع أحجام تداول انتقائية وهوامش حماية أكبر لدى التجار. هذه التطورات تتسق مع السياق الاقتصادي الكلي، حيث تؤدي اختناقات الإمداد الخارجي وضعف الاحتياطي إلى سيطرة هوامش المخاطر على التسعير اليومي أكثر من أي عوامل موسمية قصيرة الأجل.

الانهيار منذ الحرب

منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، فقد الجنيه السوداني أكثر من خمسة أضعاف قيمته، إذ ارتفع الدولار إلى 3,750 جنيهاً، ما يعكس زيادة تقديرية بنحو 570% مقارنة ببدايات الحرب. هذه القراءة تتماشى مع توصيف حالة ركود عميق وتضخم مرتفع. وتؤكد تقارير البنك الدولي أن التبعات الاقتصادية والاجتماعية للحرب في تحديث 2025 واسعة النطاق مع انكماش حاد يرسخ صدمة طويلة الأمد في الدخل والتشغيل والمالية العامة. كما حذرت دراسات المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI) من تراجع كبير في الناتج المحلي إذا استمرت الحرب حتى نهاية 2025، مع اتساع الفقر والبطالة وتعطل القطاعات المنتجة. وأشارت إحاطة أممية حديثة إلى أن السودان يواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، مع انهيار الخدمات الأساسية ونزوح واسع النطاق. هذه الشواهد الخارجية تعكس انهياراً هيكلياً في قيمة العملة وتآكل القدرة الشرائية، مع انتقال المخاطر من دورة قصيرة إلى مسار ممتد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *