خسائر فادحة للثروة الحيوانية فى السودان
في ظل استمرار النزاع المسلح في السودان، أكد الخبير في المنظمات الدولية الدكتور صلاح الأمين أن قطاع الثروة الحيوانية يعد من أكثر القطاعات تضرراً بالحرب، موضحاً أن المناطق التقليدية المنتجة للثروة الحيوانية ذات الجودة العالية تقع في كردفان ودارفور، وهما من أبرز مناطق الصراع الدائر حالياً.
إنتاج مميز
الأمين أوضح في حديثه لراديو دبنقا أن منطقتي دارفور وكردفان تنتجان سلالات جيدة من الثروة الحيوانية، وهي السلالات المطلوبة في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن اعتمادها على العلف الطبيعي في غذائها يمنحها قيمة عالية. وأضاف أن القوة البشرية التي كانت تسهم في إنتاج الثروة الحيوانية كانت قوة مدربة منذ الصغر، إذ يمتلك هؤلاء خبرة واسعة في الرعي وإدارة القطعان، غير أن معظمهم أصبحوا جنوداً يشاركون في القتال، ما أدى إلى خروجهم من سلسلة الإنتاج.
خسائر كبيرة
الخبير الدولي نفى وجود إحصائيات دقيقة حول عدد الحيوانات التي نفقت خلال الحرب، لكنه توقع أن تكون النسبة مرتفعة للغاية. وأوضح أن النفوق حدث بشكل مباشر نتيجة تعرض الحيوانات لإطلاق النار أثناء المعارك، أو بسبب الإهمال، إضافة إلى التلوث البيئي الذي نتج عن العمليات العسكرية. وأكد أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تقليص حجم الثروة الحيوانية بشكل ملحوظ في المناطق المتأثرة بالنزاع.
إحصاء قديم
الأمين أشار إلى أن آخر تعداد رسمي شامل للثروة الحيوانية في السودان جرى في الفترة بين عامي 1976 و1977، موضحاً أنه استخدمت فيه تقنيات متقدمة آنذاك مثل الحصر الشامل وأخذ العينات والتصوير الجوي لجمع البيانات. وأكد أن هذا الإحصاء ما زال يُعتمد عليه حتى اليوم، رغم مرور عقود طويلة على إجرائه، وهو ما يعكس غياب تحديث شامل للبيانات المتعلقة بالثروة الحيوانية في البلاد.
