الحزن يخيم على السودانيين فى عيد الاضحية

الحزن يخيم على السودانيين فى عيد الاضحية

خيمت اجواء الحزن على السودانيين فى موسم عيد الاضحية لهذا العام فى ظل المعاناة والنزوح واللجوء وفقدان الاسر لذويهم جراء الحرب الدائرة منذ العام الماضي حيث يستقبل السودانيون ثان عيد اضحية لهم ومازالت معاناة عدم الاستقرار تحيط بهم من كل جانب.

ورغم دخول حرب السودان بين الجيش والدعم السريع عامها الثانى الا ان اجواء الحزن مازالت ماثلة ولم تفارق المواطنيين الذين فقدوا كل امالهم فى انتهائها قريبا واكدوا ان الحرب ظلت تسرق فرحة العيد كل عام بالاضافة الى ارتفاع اسعار الاضحية فى ظل الفقر والعطالة التي دخلت كل بيت سوداني وقال مواطنون تحدثوا ل”العربي الجديد” ان اولوية المواطن توفير لقمة العيش والسكن لاسرهم فى وقت غابت فيه كل مظاهر الاحتفال بعيد الاضحية وابدوا املهم فى انتهاء الحرب وعودة المواطنيين الى ممارسة حياتهم الطبيعية بعد ان طالت ودمرت كل شئ فى الوطن.

ورغم انتشار الفقر والجوع والنزوح الا ان اسعار الاضحية ارتفعت بصورة كبيرة خلافا للعام السابق وصلت الى حوالى 600 الف جنيه للاضحية الواحدة فى حدها الاعلى و300 الف جنيه كحد ادنى الامر الذى جعل غالب السكان غير قادرين على شراء الاضحية ويجعلها غير متوفرة لكثير من الاسر التى فقدت معظم مدخراتها ووظائفها ومصادر رزقها بسبب الحرب التى جعلتهم اما نازحين  فى مراكز ايواء داخلية او لاجئين بدول الجوار.

وفى حديث مع عدد من المواطنيين بولايات السودان المختلفة اكدوا ان الاضحية لهذا العام تعتبر رفاهية لمعظم المواطنيين حيث لم يسلم منزل او اسرة من الحرب فمنهم من تاثر بفقدان عزيز لهم ومنهم من فقد وظيفته ومنزله ومصدر رزقة فاصبح السودان بيت عزاء كبير لكل السودانيين لم يفكر احد منهم بشراء اضحية او فرحة العيد التى لم يشعر بها كثيرون عانوا من الفقر واللجوء والجوع.

 

فى ولاية البحر الاحمر ارجع تجار مواشي ارتفاع اسعار الماشية والخراف الى توقف حركة الوارد من ولايات السودان المنتجة كردفان ودارفور التي  تشتد فيها العمليات العسكرية بين الجيش والدعم السريع كما ان انتشار قطاع الطرق وعصبات النهب اثر بشكل مباشر على وارد الماشية الى الولايات الاخرى وبالتالى ارتفعت الاسعار بصورة كبيرة غير متوقعة لكثير من المواطنيين ، ويرى بعض المنتجين والمربين ان غياب الادوية البيطرية وارتفاع اسعارها بجانب قلة الاعلاف من الاسباب.

ويقول تجار ماشية انهم يسلكون مسارات طويلة ووعرة في إقليم كردفان ودارفور، الذي يحتوي على أكبر مشاريع تربية المواشي ويستخدم التجار مساراً يمتد من ولاية شمال كردفان إلى الدبة في الولاية الشمالية، ومن هناك إلى الولايات الشرقية والخرطوم ما يعمل على رفع التكلفة فى ظل المخاطر الاخرى والرسوم التي يتم دفعها فى الطريق لعصابات النهب والمسلحين.

وترى المواطنة ام سلمة بابكر ان هذا العيد يعتبر الاسوأ على الاطلاق حيث لاتوجد مظاهر فى اى ولاية مع ارتفاع اسعار الخراف والسلع والغلاء الكبير وسط عدم قدرة المواطنين على التحرك من ولاية الى اخرى بسبب انعدام الامن وقالت مع ذلك تعتقل القوات المتحاربة فى الطريق العام من ولاية الى اخرى كل من تشتبه فيه وهذا اثر على حركة المواطنيين التى كانت قبيل الحرب هى من تضفى الفرحة على المواطنيين وهذه اختفت تماما .

وقال اسماعيل ابوبكر من ولاية الجزيرة انه لم يلتق اسرته لمدة سته اشهر على الرغم من انهم يتواجدون داخل السودان وبسبب عدم الامن والامان فان الحركة اصبحت محدودة وكل من يتحرك يتم القبض عليه فى الطريق العام او يجرد من كل ما يحمل فاصبحت البلاد كلها غير مامونة للتحرك لذلك فان عيد هذا العام مختلف تماما تتساوى فيه عدم القدرة على التحرك للاهل والاسرة وزيادة الاسعار بصورة كبيرة.

اما اسيا محمد الامين قالت انه وبعد رحلة استمرت لاكثر من يومين فى سبيل اللحاق باسرتها الصغيرة والعيد معهم فقدت كل شئ فى الطريق لوجود نهب وسرقة من قبل قطاع الطرق واضافت فقدت هاتفى واموالى كل ذلك للوصول الى اسرتى والعيد معهم واضافت المخاطر قتلت فرحة العيد لدى السودانيين .

وهنالك من نزحوا من ولاياتهم الى اخرى حيث يقول المواطن محمد اسماعيل انه العيد الثانى وانا نازح بلا عمل لانشعر بمذاق العيد ولا بالفرح فقدنا اولادنا ومنازلنا فلاحماس لدينا لاستقبال العيد والجميع ليس لديه استعداد او قدرة حتى لشراء الاضحية اصبحنا عبئا على الاخرين.

فى ولاية الخرطوم يقول المواطن عماد الدين احمد على لا احد يسال عن الخراف او الاسعار رغم قلتها فى الولاية، الناس  هنا يعيشون في ضائقة والظروف أصبحت واحدة بين الجميع ويقول إذا حصلنا على أي مبلغ مالي نشتري به مواد غذائية أساسية اوسلعا تموينية فالأضحية عبارة عن رفاهية في الظروف الحالية.

وامتنع معظم السودانيين هذا العام عن شراء الأضاحي ليس فقط بسبب ارتفاع الأسعار، ولكن أيضا لأن الجميع فقدوا مصادر دخلهم، بالإضافة إلى تعرض معظم الأسواق والمتاجر في العاصمة الخرطوم والمدن الأخرى التي تشهد معارك بين الجيش وقوات الدعم السريع للنهب.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *