محاضر سوداني مبتعث يبيع جزء من نخاعه العظمي ليعيش

الخرطوم: سودان تايمز

كشفت أستاذة جامعية سودانية مبتعثة بإحدى الدول الأوربية لنيل درجة الدكتواره أن عدد من زملائها ضاق بهم الحال إلى درجة أنهم باعوا جزء من نخاعهم العظمي حتى يستطيعوا العيش والدراسة.

وشكا أساتذة جامعات مبتعثين سودانيين يبلغ عددهم حوالي (700) من عدم إرسال الجامعات ووزارة التعليم العالي لمصارفهم الدراسية وتكاليف إعاشتهم بتلك الدول. وفي الأثناء ضجت الأسافير حول خبر عن إرسال الحكومة السودانية مبلغ (900) دولار لـ(عريس وزجته) عالقين بماليزيا. ووصف أساتذ جامعيين وزارة التعليم العالي بأنها لم تعر الأساتذة العالقين في الدول الأوربية إهتمام، رغم الظروف المالية والصحية التي يمرون بها في المنافي.

وفي الرابع من يونيو الحالي أرسلت سفارة السودان ببرلين خطابا لمدير إدارة التعاون الثقافي تستعجل فيه الجهات ذات الصلة لدفع علاوات المبتعثين التي لم تدفع منذ مارس الماضي. وذكر الخطاب أن عدد من المبتعثين مهددين في معاشهم ومقابلة مصروفات. وقال الخطاب (إن وزارة التعليم العالي طلبت من السفارة السودانية القيام بواجباتها تجاه المبتعثين إلا إنها لا تملك مالاً).

وقالت الأستاذة بجامعة الخرطوم سملى صديق (مدخرات كملتها .. دين وأدينت .. في ناس كانوا شغالين والشغل وقف مع الكورونا .. ياخي حصلت قبل كدا ناس باعوا جزء من نخاعهم العظمي!! انتو متخيلين الحال وصل لياتو درجة؟).

 وتناقلت الأسافير أن الحكومة قد أرسلت مبلغ (900) دولار لعروسين عالقين في ماليزيا، وأثار الخبر ضجة في مواقع التواصل الإجتماعي، فيما تتحجج وزارة التعليم العالي للأساتذة المبتعثين بأن كل ما تملكه الحكومة للوقود والقمح.

وذكرت صديق أن جامعاتهم وجهتهم إلى وزارة التعليم، والوزارة توجههم إلى الجامعات.

وفي السياق أوضح مسئول الإعلام بجامعة الخرطوم ممدوح الحسن أن وكيل الجامعة خاطب وزارة المالية وبنك السودان لتحويل مبالغ للمبتعثين بالخارج، وقال (المشكلة في التحويلات من بنك السودان).

وطالب الأساتذة الجامعات والوزارة بتوضيح من الجهات الرسمية للمشكلة، وتقديم الحلول الفورية لها من أجل إعمال الشفافية والمهنية كأساس تستند عليه معاملاتها. ودعا الأساتذة وزارة التعليم العالي بتقديم الدعم المعنوي لأساتذتها السودانيين بالخارج في ظل الاوضاع الراهنة.