السودان: بدء الترتيبات للمؤتمر الإقتصادي نهاية الشهر المقبل

الخرطوم: سودان تايمز

أعلنت قوى الحرية والتغيير (التحالف الحاكم في السودان) البدء في وضع الترتيبات لعقد المؤتمر الاقتصادي، المقرر خلال مارس المقبل في الخرطوم، فيما رفض خبراء إقتصاديون رفع الدعم عن البنزين جزئياً باعتباره مخالفاً لإتفاق الحرية والتغيير مع مجلس الوزراء.

وقال رئيس اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير عادل خلف الله إن الخميس المقبل سيكون موعداً لعقد أول اجتماعات اللجنة لوضع التحضيرات وتشكيل اللجان الفرعية، والنظر في ترشيح الشخصية التي ستقود المؤتمر.

ونوه خلف الله خلال مخاطبته المنتدى الأول حول ترتيبات المؤتمر الاقتصادي لمواجهة تحديات الفترة الانتقالية، الذي نظمه مركز الخرطوم للخدمات الصحفية والتدريب ومنبر مراقبة الموازنة اليوم الثلاثاء، نوه إلى أن المؤتمر سيقسم إلى غرفتين.

وأضاف (الأولى تتعلق بالمؤتمرات القطاعية، حيث تشمل الصناعية والتجارية والزراعية، فضلاً عن قطاعت حيوية أخرى)، مبيناً أن أعمال هذه الغرفة ستخرج في شكل توصيات ودراسات للغرفة الأخرى، التي هي سياسية وتنفيذية لاتخاذ القرارات المناسبة والملزمة.

وكشف خلف الله عن سبعة تحديات تواجه الموازنة أهمها الإنتقال من نظام ديكتاتوري وخفض التضخم وتحويل الإقتصاد من رأسمالي طفيلي إلى اقتصاد منتج وزيادة الصرف على القطاعات المنتجة بدلاً عن الخدمات وغياب الخارطة الإستثمارية وتحديث البيانات وإستقرار سعر الصرف. ورفض خلف الله زيادة سعر لتر البنزين من (7) جنيهات إلى (28) جنيهاً باعتبار أن وزارة المالية تدفع فرق سعر العملة لأن الدعم رفع عن البنزين منذ عام 2013، وقال (الإنتاج المحلي يكفي 95% من حوجة البلاد، وتساءل لماذا يحسب بالسعر العالمي؟).

وشدد على ضرورة تعديل قانون الضرائب فيما يخص ضريبة العقار وضريبة الأرباح التي خفضها نظام الرئيس المخلوع عمر البشير من (40%) إلى (15%)، ودعا إلى زيادة ضريبة الاتصالات من (7%) إلى (60%) إسوة بالدول المجاورة، وقال (شركات الاتصال تحصل على أكبر كتلة نقدية حية تفوق 20 مليار جنيه في اليوم تستخدم في المضاربات وشراء المحاصيل دون عائد منها إلى البلاد). وأشار إلى أن إيرادات الضرائب لا تتجاوز نسبتها الـ(20%). وأوضح أن ضريبة القيمة المضافة من شروط البنك الدولي، وهي يسددها المستهلك وليس المنتج.

إلى ذلك، قال القيادي بالحرية والتغيير كمال كرار إن هناك بدائل لمعالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة. وشدد على ولاية وزارة المالية على المال العام، وإيقاف التجيب، والإسراع في استرداد الأموال المنهوبة وإلغاء جهاز المغتربين.

وتابع “هذه من البدائل التي يمكن أن تحل الأزمة الراهنة”، كاشفاً عن وجود هيئات ومؤسسات تم إلغاؤها وهي مدرجة ضمن ميزانية 2020  على رأسها السلطة الانتقالية لدارفور.