السينما المستقلة: (80) فيلماً تعرض لأول مرة بينها (9) سودانية

الخرطوم: نهلة مجذوب

على ضفاف النيل الأبيض الساحر، ومن غابة السنط التي كشفت سحر الخرطوم وصدى أغاني عمالقة الفن السوداني أبو داؤود ومحمد وردي والجابري وخوجلي عثمان وآخرين. وأغاني الثورة وذكرى الشهداء، إنطلقت الثلاثاء الماضي فعاليات مهرجان السودان للسينما المستقلة، التي تستمر فعالياته حتى 27 يناير الحالي.

وتنظم المهرجان سودان فيلم فاكتوري برعاية وزارة الثقافة والإعلام وعدد من الشركاء الثقافيين منهم معهد جوته، المجلس الثقافي البريطاني، وكلية كمبوني بالخرطوم، وكوكا كولا، قناة سودانية24 وإذاعة هلا ٩٦. كما ان دورة 2020  تجئ بإكمال مسيرة سودان فيلم فاكتوري 10 سنوات في نشر وصقل ورعاية السينما في السودان .

وجاءت أمسية الإفتتاح بحضور فني مرموق منهم المخرجة السودانية المقمية بمصر مروة الزين مخرجة فيلم الافتتاح في هذه الدورة (أوفسايد الخرطوم)

والمخرج أمجد أبو العلا والمخرج حجوج كوكا صاحب فيلم على إيقاع الانتنوف. والمخرج صهيب قسم البارئ، المخرج السينمائي والمنتج  المخضرم العراقي قاسم عبيد وأعضاء من جماعة الفيلم السوداني واتحاد السينمائيين السودانيين. وشرف الحفل الموسيقي نصير شمه ومدير كلية كمبوني. والسفير الألماني وممثل اليونيسيف وعدد من الدبلوماسيين وممثلي المراكز الثقافية، وأسرة المحتفى به حسين شريف بجانب سياسيين وصحافيين وجمهور غفير من محبي السينما والهواه.  وقدمت أسرة المحتفى به في هذه الدورة كلمة شكر ألقتها ايمان حسين شريف.

ويعرض المهرجان (80) فيلماً من مختلف بقاع العالم بينها (٩) أفلام تتنافس على (الفيل الأسود) جائرة حسين شريف لأفضل فيلم سوداني، ويحتفي المهرجان  هذا العام بنقلة نوعية في أنشطته وفعالياته.

ويترأس لجنه إختيار أفلام  الدورة المخرج السوداني الشاب أمجد أبو العلاء، وعضوية كل من علا الشيخ صحفية وناقدة سينمائية فسلطينيه، ودكتور خالد علي مبرمج وناقد سينمائي سوداني، وأحمد عبدالناصر مخرج مصري، وسلوى الخليفة منسقة اللجنة. وتضم  فعاليات المهرجان عروض للافلام وورش عمل.

رسالة المهرجان:

 المهرجان كفاح ممتد ويقدم أعمالا لأرواح من علموا لحياة أفضل لكل السودانيين والسودانيات ويعرض أفلام الفنانيين السودانيين الذين يواجهون الصعاب عن ممارستهم لفنهم وتوثيقهم للحياة وأصعب الأحداث.

وتأتي الدورة السادسة من مهرجان السودان للسينما المستقلة بعد تأجيل الدورة السابقة. وهذه الدورة تحتفي بما حققه السودانيون وفناني السودان، نساء ورجال، وما سجلوه في كتاب المقاومة والعبور، على خلفية مجيدة من ما حققته السينما السودانية خلال العام ٢٠١٩ من جوائز محترمة في أهم مهرجانات العالم.

 وفي هذا العام هي إحتفاء بالبصمة الجديدة لحركة السينما السودانية الجديدة والذي إنطلق، بكل من قام بإضافة بصمة أو فكرة لأى من أشكال وفنون ومساعدة بطريقة ادت لاكتشاف ذات الامة السودانية  او افرادها والتلمس في اكتشاف الهوية الجمعية مستصحبة كل الأرواح التي أنارت طريق الحرية.

ويعرض المهرجان (80) فيلماً من العالم إختارتها اللجنة وهي أفلام جيدة لم تشاهد من قبل في السودان، من الأفلام الروائية والوثائقية.

عودة بعد توقف :

 وتحدث في حفل الإفتتاح المخرج أمجد ابو العلا، وأكد أن المهرجان توقف لعام كامل، بسبب ثورة ديسمبر المجيدة، مشيراً إلى إنه توقف جميل ولم مزعجاً للقائمين بالمهرجان لأنه كان من أجل الثورة والحرية، موضحا أن المهرجان يعرض افلاماً كثيرة كانت مبرمجة لعرضها في الدورة التي لم تقام في موعدها، مضافة إليها قائمة أفلام جديدة  مميزة ومهمة جدا من كل أنحاء العالم.

مدير المهرجان: توقيته مهيب

قال مدير المهرجان مدير سودان فيلم فاكتوري طلال عفيفي إن الدورة تنطلق بعد عمل مضني وشاق مبينا إنه يأتي في توقيت مهيب يستمد إيقاعه من غضب شعبنا وتمرده ونفضه ، يأتي وثورة عظيمة تحفنا وتملأنا وتشحننا مغمورين بفضل الشهداء والمفقودين والمغيبيين والناجيين من التعذيب وضحاياه.

وقال إن هذا المهرجان نقدم سنويا في ذكراه على شرف الأستاذ حسين شريف،  الذي غادر الدنيا في مثل هذا اليوم قبل 15عاماً، الذي فقدنا بغيابه  مساهمة نضرة في حقول الثقافة السودانية،  تنوعت بين السينما والتشكيل والشعر والترجمة والشعر الرصين، وقال (نحاول أن نجعل من ذكرى إنتقاله في كل عام مناسبة لإنطلاق سلسلة من الفعاليات والأنشطة لتحقيق العدالة وإنهاء التهميش).

واضاف عفيفي أن يوم الإفتتاح يصادف إكمال سودان فيلم فاكتوري عشر سنوات من عمرها التي أسهم في تأسيسها الفنان العراقي قاسم عبيد. واعدا بتقديم سينما تعيد للصامتين صوتهم وللمفقودين حيزهم.

ومن جانبه أكد عضو لجنة التحكيم العراقي السينمائي قاسم عبيد سعادته بتواجده بالسودان للمرة الثانية وهو بجانب التحكيم ينظم ورش تدريبة للسودانيين في مجال السينما.

 أفلام مهمة وجديدة:

وسيعرض المهرجان في أمسية الختام فيلم (أوفاسيد الخرطوم) للمخرجة السودانية مروة الزين ويعد من أهم الأفلام الوثائقية مؤخراً ويناقش قضية لعب المرأة كرة القدم والتحديات التي واجهتها).

ويعرض المهرجان حاليا عددا من الأفلام المتميزة والمهمة التي حصدت العديد من الجوائز العالمية. منها (سيدة البحر) للمخرجة السعودية الشابة شهد أمين. وفيلم للمخرج اللبناني أحمد قصيم هو جدار الصمت وقد حصد مجموعة جوائز في فينيسيا ، وفيلم تونسي بعنوان (ولدي) لمحمد بن عطية بجانب مجموعة افلام كبيرة من القصيرة والطويلة والوثائقية. وتعرض بسبعة  أماكن عرض متفرقة بالخرطوم هي مقر سودان فيلم فاكتوري ومعهد جوتة والمعهد الفرنسي والمركز الثقافي البريطاني، والمركز العالمي للمؤتمرات وجامعة العلوم الطبية والتكنلوجيا وكلية كمبوني والنادي القطبي