خبراء يحذرون من رفع الدعم المحروقات بدون إصلاحات إقتصادية

الخرطوم: أماني أبو فطين

حذر  خبراء إقتصاد من خطورة رفع الدعم عن المحروقات وأهمال الحلول الاقتصادية الاخرى التي يجب توفرها ليصبح رفع الدعم مجدياً من الناحية الاقتصادية لتحقيق أهداف التوازن المالي .

وقال ممثل تجمع المهنيين  د.صدقي كبلو إن الدعم بشكله الحالي سيصل الى  الاغنياء وبعض الطبقات والفئات الفقيرة، مشيرا الى أن  المواصلات ونقل البضائع بين المدن لن تتأثر، إلا انه استدرك بان رفع الدعم سيؤثر على الجميع.

واقترح كبلو  في الملتقي التفاكري الاول حول موازنة 2020 ومآلات رفع الدعم عن المحروقات الذى أقامته دائرة الأبحاث الاقتصادية والإجتماعية بالتعاون مع هيئة البحث العلمي والابتكار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم الثلاثاء أن تمول الحكومة البنزين بشكل حقيقي، مطالبا بتحميلهم تكلفة الدعم المقدرة بـ(15) مليار جنيه ليستفيد منها المواطن العادي مع زيادة رسوم الرخصة والتأمين الإجباري والشامل وغير الشامل، وأصاف كبلو أن تنظيم المواصلات الداخلية في المدن وتقليل استخدام السيارات وعندها يحرر سعر البنزين حسب الأسعار العالمية ، داعيا الى وضع عقوبة رادعة للتهريب ما بين السجن والغرامة والحجز للمركبات ومراقبة الحدود والمطارات بتوفير التكنولوجيا المتقدمة بذلك.

ومن جانبه قال استاذ الاقتصاد بمدرسة العلوم الادارية بجامعة الخرطوم د.ابراهيم أونور أن سعر الصرف الحقيقي يحدد بناءا على الموارد المتاحة وليس التي من الممكن أن تتحقق ومن هنا يجب البدء بالحديث عن رفع الدعم، وربط رفع الدعم السلعي بالاصلاح الشامل للنظام الضريبي السائد الذي يعيق الوصول الى الكفاءة المنشودة وتحقيق العدالة المطلوبة، وطالب أونور بالابقاء على دعم دقيق القمح وفرض ضريبة على كل السلع الكمالية لتضييق فجوة العجز الناتج عن الدعم.

فيما تناولت ورقة القراءة التحليلية لموازنة ٢٠٢٠م والتي قدمها استاذ علم الاقتصاد العام د. حسن بشير محمد نور إمكانية إستخدام نظام الاحلال عبر نظام العبء الضريبي الفرقي بمعنى تحويل العبء من مجموعة المستهلكين (محدودي الدخل والفقراء) إلى مجموعة أخرى (الأغنياء)، قاطعا  بأن رفع الدعم بالشكل المقترح في الموازنة العامة يؤدي الى زيادة معدلات التضخم وانخفاض مؤشر القوة الشرائية للجنيه السوداني، وأضاف (لن  يتم تعويض خسائر الاغنياء بمكاسب الفقراء ويتحقق الهدف مع معالجة الاختلالات الهيكلية واصلاح الهيكل الضريبي). وأكد ان  امكانية توظيف الايرادات التي يتم الحصول عليها من رفع الدعم بشكل يحقق توازن اقتصادي  ولايؤثر على مؤشرات القوة الشرائية والنمو والادخار، مشددا على ضرورة ان يكون هناك نمو في الدخول الحقيقة في القطاع العائلي يجعل الدخول قادرة على تلبية الحاجات الاساسية على الاقل، لافتا الى ان الحد الادنى للأجور المحدد بالموازنة (1000جنيه) يمكن ان تذهب منه (900) جنيه للخبز فقط لعائلة مكونة من 5 افراد.