نائب رئيس حزب الأمة حسين قمر رحمة لـ(الجريدة):- العلمانية يطبقها الشارع بدرجة لم يعرفها السودان من قبل

قوات الجيش وجهاز المخابرات الشرطة حفرت آبار لتنقيب الذهب في منازل المواطنين

كميات الذهب المنتج من جنوب كردفان في ميزانية الولاية ليس فيها شفافية

قبائل بجنوب كردفان لا ترتدي الملابس فالعلمانية لا تعني لهم شيء ونبحث عن تفسير مسألة الرقيق في الدين الإسلامي

كشف حسين قمر رحمة نائب رئيس حزب الأمة- مبارك الفاضل إن نقيب بالجيش الشعبي خدع عدد كبير من قيادات النظام البائد وأخذ منهم حوالي خمسة مليارات جنيه في عام 2017 ومعدات عسكرية وتمت ترقيته من قبل عبد العزيز الحلو إلى عميد. وذكر رحمة في حوار مع (الجريدة) أن جنوب كردفان طبيعة مجتمعها متماسكة وتحكمها الأعراف لذلك هي علمانية، وقال (قبائل في جنوب كردفان لا ترتدي الملابس وهلكها الجوع لذلك لاتعني لها العلمانية شيء). واجاب رحمة بوضوح على معالجة أزمة الذهب والترتيبات الأمنية ووحدة حزب الأمة، فإلى مضابط الحوار:-

حوار: احمد الشيخ

*كيف تقيم الوضع في البلاد عقب أربعة أشهر من تشكيل الحكومة الإنتقالية؟

حكومة الانقاذ كان برنامجها الحرب، وكرست له كل وسائل الإعلام، وحكومة الثورة برنامجها السلام، والفرصة مواتية لها، لأن كل الأطراف لهم رغبة في تحقيق السلام، والملف السياسي هو الأزمة الحقيقية. والمناطق المحررة بجنوب كردفان تختلف من المناطق الأخرى.

*لماذا يشكل أزمة؟

الملف السياسي أزمة حقيقة لأن التفاوض في جوبا يعيد إنتاج الأزمة من جديد وهو شبيه بأبوجا ونيفاشا، والتفاوض بدأ بأديس أبابا وتحول إلى جوبا التي لها حرب بالوكالة مع السودان، وهي لا تريد الوصول للسلام دون حسم ملفاتها العالقة مع الخرطوم، لذلك البداية كانت خطأ في شكل ومنهجية التفاوض. وإذا استمعت قوى الحرية والتغيير لنصيحة حسب الأمة وشكلت المجلس الأعلى للسلام به تمثيل الحركات المسلحة والحكومة والعسكريين ونحن ورثنا ملف السلام بتبعاته بما فيها الحرب، والدائرة الشريرة من ديمقراطية- إنقلاب عسكري إلى ديمقراطية، ونريد أن نتفادى المواجهة في عملية السلام بين الحكومة وحركات مسلحة.

*ما هي رؤيتكم لحل مشكلة المواجهة بين الطرفين (حكومة وحركات مسلحة)؟

نطالب قوى الحرية والتغيير بالعودة إلى إنشاء مجلس أعلى للسلام تشارك فيه كل القوى السياسية والعسكر والحركات والمسلحة المؤثرة في الواقع، ولا نفاوضهم على حل مشكلتهم وإنما نفاوضهم على حل مشكلة السودان. 

هل تتفق مع عبد الواحد نور في نقل التفاوض إلى الخرطوم؟

نتفق معه تماماً، السلام يجب أن يبدأ من جنوب كردفان من الحركة الشعبية برئاسة عبد العزيز الحلو ومن جبل مرة حيث قوات عبد الواحد محمد نور، بإعتبارهما الحركاتان  اللتان  لهما وجود عسكري، ولماذا تتفق الحكومة مع ممثل مسار الوسط التوم هجو، وماذا يمثل في الحركات المسلحة. ونرى أن الحركات المسلحة يجب أن تكون جزء من الحل. وليس هناك ما يمنع مجيئه إلى الخرطوم وعودته سالماً، الملفات الموجودة، لذلك أعتقد أن قادة الحركات ليست لهم قضية شخصية وإنما مشكلة بلد نعمل سوياً على حلها. والحرية والتغيير لا تزعل من وصفها بأنها متهافة على السلطة. طالبنا بإنشاء المجلس الأعلى للسلام وفي كل مرحلة تشكل جزء من هياكل الدولة المجلس السيادي والجهاز التنفيذي والمجلس التشريعي. وبعدها يعقد المؤتمر الدستور.

*يتحدثون عن تعقيدات إجتماعية في جنوب كردفان، هل ستقف عقبة في طريق السلام؟

ابداً لن تقف عقبة في طريق السلام لأنهم تعايشوا لمئات السنين وهناك استقطاب سياسي بين مكونات المجتمع، والناس يعتبرون المشكلة بين النوبة والعرب، وهذا غير صحيح ولا يحدث في جنوب كردفان، وحكومة الإنقاذ هي من بدأ الإستقطاب باعتبار ان الصراع بين مركز وهامش. المواجهة بين الحكومة والمتمردين، والإستقطاب سيخفف بتعيين تكنوقراط ليس لهم ميول سياسية، واليوم أصبح كل زول يطرح رؤيته، مثلا حزب البعث طرح العروبة، وحزب الأمة يعتبر نفسه جزءاً أصيلاً من العروبة، والعناصر الأخرى.

*كيف تقيم سير مفاوضات جوبا بين الحركة الشعبية –الحلو والحكومة الإنتقالية، خاصة في القضايا ذات الحساسية مثل الترتيبات الأمنية؟

الحلو له (60) ألف جندي، وهذه قوات لا يمكن الإستهانة بها، لذلك لابد من ترتيبات أمنية لإستيعاب ودمج جزء منه ف الجيش القومي وتسريح الجزء الآخر. وكل القوات خاج الجيش بما فيها قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان حميدتي وقوات الدفاع الشعبي يجب ان تشملها الترتيبات الأمنية.

*كيف تقيم الأوضاع التي تعيشها الحكومة الإنتقالية الآن؟

المجلس الأعلى للسلام مطلب أساسي، لأن الحلو وعبد الواحد جماهيرهم نزلت مع الناس في الشارع، ودعو جماهيرهم لذلك لا يمكن أن يصبحوا متمردين وقوى الحرية تصبح حكومة. وعلى الحكومة نقل ملف المفاوضات من جوبا إلى أديس أبابا أو الخرطوم، جوبا له ثلاثة ملفات ترسيم الحدود وقوات رياك مشار الموجودة في الحدود السودانية منذ توقيع اتفاق مشار وسلفاكير، والجيش الشعبي يتحرك في جوبا ، ومشكلة البترول. ومشاكل اتفاقية السلام الشامل والسودان الشمالي مازال يعاني من تبعات اتفاقية نيفاشا.

*كيف تفسر التجاذب والتسارع الإقليمي لإستضافة المفاوضات من تشاد وأثيوبيا ودول الخليج؟

لماذا ينقل إلى جهات خارج البلاد، لماذا لا تكون المفاوضات في الخرطوم، فياسر عرمان دخل البلاد وشارك في المفاوضات، القانون سيحمي كل سوداني، ولن تكون هناك مشاكل. وكل دولة تريد أن تأثر على المفاوضات من أجل مصالحها، وافتكر أن الدول الأخرى لها مقدرة على دفع مستحقات السلام، بعكس جوبا التي لا تستطيع.

*كيف ترى زيارة حمدوك لكاودا؟

الحمد لله أن الدعوة أتت إليه من الحلو، الذي يحرص على السلام، عكس الحرية والتغيير التي لا تريد التغيير وتسعى للإبقاء على المعادلة القديمة (المركز مركز والهامش هامش) ويديرها 13 شخصاً، العقلية القديمة لا يمكن ان تستمر بصحبة حمدوك وزملائه وغيرها لم يعد مقبولاً.

*يتحدثون عن أن قوات الحركة لها فصيلين، أحدهما من المورو يقوده جقود مكوار والآخر يقوده عبد العزيز، كيف ترى ذلك؟

لا يوجد انشقاق بين جقود إبن المورو وهي قبيلتي، الآن لا يمكن ان يحدث انشقاق هناك أراء وحوارات لكن لم تصل مرحلة الخلاف والجبهة الداخلية للحركة الشعبية متماسكة.

*ممكن تحكي لنا ما حدث بين النقيب عبود اندراس وقيادات النظام البائد من مفاوضات؟

النقيب عبود اندراس تمت ترقيته إلى عميد لأنه استنزف حكومة المركز بأكثر من خمسة مليارات جنيه، والمجموعة التي دفعت القروش هم د.فيصل حسن ابراهيم ومعه كافي طيار ووزير الثقافة حينها الطيب حسن بدوي وبعض القيادات المؤتمر الوطني الذين وفروا أكثر من 400 لبسة عسكرية كاملة وجنازيز دبابات، وما حدث خدعة وقعت فيها قيادات النظام البائد.

*هل هناك أمل في وحدة حزب الأمة كما كان قبل مشاركة مبارك الفاضل في حكومة الإنقاذ عام 2000؟

الوحدة بين فصائل حزب الأمة ممكنة، وهي في إطار تصالح بين أبناء العمومة الكبار، ونحن كحزب أمة عقدنا مؤتمرنا عقب نجاح الثورة. والعقبة أن الصادق المهدي لا يريد وحدة، حتى الذين رجعوا له مثل عبد الجليل الباشا جردهم من مناصبهم، مواقف الصادق المهدي من دعوة مبارك لوحدة الحزب لم تكن واضحة. المشكلة بحزب الأمة ليست سياسية وإنما تنظيمية، برجح أن الصراعات نهايتها الوحدة بين الحزبين.

*تحدثت عن إصرار الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو على علمانية الدولة، كيف ترى موقفها؟

مشارك في منتدى 10 سنوات، نبحث عن تفسير مسألة الرقيق في الدين الإسلامي، وهل آية (الحر بالحر والعبد والجراح قصاص) نسخت أم لا. والناس في جنوب كردفان تحكمهم الاعراف، وهي منطقة علمانية ودستور 2005 علماني حسم موضوع الهوية السودانية وموضوع الدين. والعلمانية لا تعني الكفر وهي دستور وضعي عملت به الدولة حتى وقت قصير. وممكن يكون العكس الحكومة تتخطى مرحلة العلمانية، وعبد العزيز اشترط تقرير المصير، ونريد المؤتمر الدستوري لوضع الأشياء في أطرها الصحيحة والدين يقوم على العدالة، وعلمانية الدولة ليست أزمة لنا في جنوب كردفان. مشكلتنا الملظمة التي وقعت على الهامش منذ الاستقلال لم تحل.

*زعيم حزب الأمة الصادق المهدي يعتقد أن له أغلبية ويدعو إلى انتخابات مبكرة؟

الصادق نحترمه باعتباره إمام الانصار، وعلينا ان نفصل الملف السياسي عن الملف الديني، واعتقد ان التقدم التنظيمي لحزب مبارك أقوى من حزب الصادق المهدي كل خطوة يتخذها حزب الأمة القومي تنفر الناس عن الوحدة، وعلينا التنسيق في المرحلة القادمة على أقل تقدير لأن عدمها سيعني خسارتنا كلنا في الانتخابات القادمة، ونحن كقوى سياسية نرى أن أكبر قوة قادمة هي تحالف الهامش، ونحن نريد نظام مختلط برلماني- رئاسي. وما يقوله ناس الحرية والتغيير هو كلام أولاد المركز. ونحن كجزب أمة نعلم على حل قضايا الهامش واعترفنا بالظلامات السابقة وأقر مبارك الفاضل بهذه المظالم وشدد على حلها. وحزب الأمة مستعد لتقديم مرشحه من الهامش ونسعى لتوحيد القوى السياسية لأن قضية جنوب كردفان إجتماعية وليست سياسية. ولذلك نفتكر أن الإجماع على أن تكون الحركة الشعبية المفاوض نيابة عن أهل جنوب كردفان.

*هل يوافق حزبكم على تقرير المصير لجنوب كردفان الذي يصر عليه عبد العزيز الحلو؟

المسألة ليست موافقة، وإنما هي خيار أخير لجأ له عبد العزيز، والعلمانية الآن يطبقها الشارع بدرجة كبيرة لم يعرفها السودان من قبل، والتنازل يقدمه المركز ولا يوجد ما يخيفه من علمانية الدولة كل مظاهر العلمانية موجودة بالخرطوم. حتى الشباب الذي شارك في المظاهرات راض تماماً عن إلغاء قانون النظام العام وأساس الحكم هو العدالة وليس الدين. وجنوب كردفان لا يوجد فيها نقاء عرقي والعرب ضحوا بكل شيء ولم يبقى لهم سوى اللغة العربية وهي مشتركة، وهناك قوميات في جنوب كردفان بها قبائل لا تلبس الملابس وهم يعانون الجوع فالعلمانية لا تعني لهم شيء وعلينا نكرم الانسان مهما كان دينه وثنيين في كاو وجارو واسكت وسبنك والعرديبة وحتى كلكلي وليس والسلام أولوية.

*مشاكل التعدين استعصت على الحكومة عقب حرق مصانع الذهب من قبل ثوار تالودي، كيف ترى حل هذه المشكلة؟

الحرية والتغيير تستعجل لحل مشاكل الذهب، وكان الأفضل ان تتركه للسلام لأن شركات الجنيد وابرسي والسنط تتبع إلى مجموعات نظامية وتحرس من قبل قواتها، لذلك يجب أن يكون السلام مقدماً على الذهب، وتخصص نسبة (40%) من الإنتاج المحلي مثل ما خصص لشركة الجنيد في جبل عامر، والشركات الروسية خصصت لها نسبة  (30%) والحكومة (30%) يأخذها عمر البشير والناس ليس ضد الشركات وإنما الحديث عن نسب تخصص لتنمية للمناطق الحرية والتغيير عرضت نسبة (1%) من الانتاج للتنمية بالرغم من أن الرئيس المخلوع كان يخصص نسبة (2%). وأفتكر أن الناس يمكن أن يحاربوا من أجل التنمية وعلينا ان نطالب بحماية البيئة من الدمار وحماية الإنسان من الضرر الذي يحدثه السيانيد. وفي جنوب كردفان الكمية المعلنة من انتاج المصنع ليست حقيقية وليست فيها شفافية، وآخر ميزانية في عام 2017 الدخل من الذهب (22) كيلو ومصنع مثل مصنع التواصل يعمل ثلاث الى اربع حرقات في اليوم والواحدة تنتج أكثر من (2) كيلو من الذهب أين يذهب باقي الانتاج.

*كيف يمكن الحفاظ على البيئة في ظل حوجة البلاد لإنتاج الذهب؟

المشكلة الكبيرة أن التجار يأتوا بمصانع منتهية الصلاحية من جنوب افريقيا، لا تحمي الأرض من مخلفات الزئبق والسيانيد، والأزمة الكبيرة الـ(كرتة) التي تحمل كميات كبيرة من الزئبق تأتي إلى مصنع التواصل من مناطق مختلفة تحملها شاحنات تقطع بها مئات الأميال لأن طن الـ(كرتة) في مصنع التواصل يتنج (24) جرام ذهب.

*هل من السهولة عودة النازحين إلى قراهم؟

عودتهم قبل الوصول لسلام وترتيبات أمنية صعبة شديد، لأن بعض مواطني القرى عندما رجعوا وجدوا أن قوات الجيش وجهاز المخابرات الشرطة حفرت آبار لتنقيب الذهب في منازل المواطنين المساكين الذين صاروا مشردين، الذين وجدوا منازلهم تحولت إلى مناجم.

كتب بواسطة: Super User
الزيارات: 497

السودان: طفلة تتعرض للتحرش في مسجد

الخرطوم: سودان تايمز
حكت طفلة تبلغ من عمر خمس سنوات أمام محكمة جنوبي العاصمة السودانية الخرطوم تعرضها للتحرش من قبل شيخ خلوة داخل مسجد بمنطقة الشقيلاب.
وقالت المجني عليها عند مثولها أمام قاضي محكمة الأسرة والطفل بامتداد الدرجة الثانية إن المتهم طلب منها الدخول معه إلى غرفته بمسجد ليعطيها (بالونة)، وأضافت أنه اعتدى عليها وطلب منها عدم البكاء، مشيرة إلى أنها أخبرت والدتها التي ذهبت إلى المسجد بحثًا عنه. واستمعت المحكمة إلى شهود الاتهام الذين أفادوا بأنهم تفحصوا المكان الذي أشارت إليه المجني عليها فلم يجدوا الشيخ وبعد دقائق من وقوفهم أمام المسجد جاء الشيخ من الاتجاه المعاكس للمسجد. وحددت المحكمة جلسة أخرى لسماع شهود الدفاع.
المصدر: صحيفة السوداني

كتب بواسطة: Super User
الزيارات: 643