الأخبار
Time: 10:36
اخر تحديث:13-12-17 , 22:36:16.

صناعات منسية .. برتال (منواشي) و(كرمدودة ) كادقلى

الأحد, 03 كانون1/ديسمبر 2017 10:32

الخرطوم: إبراهيم أحمد

الإنسان السودانى وفق فطرته استطاع أن يستفيد من البيئه المحيطه به وطوعها لخدمة أغراضه واحتياجاته، فقد استطاع إنسان الشمال الاستفادة من (جريد) النخل وصنع سقف منزله وعمل (البروش) للجلوس والأكل، وإستفاد إنسان الشرق من الحجاره ليصنع موقد (السلات)، وفي كل أنحاء البلاد أخرج الإنسان عبقريته للاستفادة من البيئة.

وكان لإنسان دارفور تفكير في الاستفادة من قش (البنو) واستفادت المرأة في مناطق (منواشي) و(كلبس ) وهما تقعا بين الفاشر ونيالا في صنع غطاء الطعام (اطباق) وأشهرها طبق (البرتال)، وكما استفادت المرأة في جنوب كرفان وصنعت عصير (الكرمدودة) من نبات يحمل نفس الاسم بنفس طريقة (الحلو مر).

* الكرمدودة

هي نبات ينمو في جنوب كردفان حجمه يماثل حبه (الرومان) تحتوى على قشرة خارجية تتم ازالتها ثم (دقها) وخلطها مع عرديب وكركدى ويتم تنشيفها وعند الإستخدام يضاف اليها الماء كمثل الحلومر يأخذ وقتاً بسيطاً.

وقالت إحدى فتيات جنوب كردفان التقتها (سودان تايمز) في معرض الأغذية التقليدية السودانية التى اقامته مجموعة دال الغذائية إن المشروب مشهور في جنوب كردفان وكادقلى لاياخذ وقتاً في صناعته في خلال يوم واحد يمكن صناعته وعند الفزع تقام الاغانى ويصنع العصير بكميات كبيرة وكما يصنع عند الافراح وهي غير مكلفة.

* البرتال

هو غطاء للأطعمة يوضع فوق الصينية حجمه كبير وملون وتشتهر بصناعته منطقة منواشي، واتخذته مجموعة (دال) الغذائية شعار المعرض وطبع في كروت الدعوة واللافتات، وبينت الحاجه سعدية إبراهيم عبدالقادر لـ(سودان تايمز) أن الأطباق الملونة الكبيرة تسمي برتال أما السادة تسمي طبق عروض وطبق سعف وطبق بلاستيك ولكن طبق السعف غالى الثمن ويأخذ وقتاً كبيراً لصناعته، قد يستغرق عام كامل وشرحت صناعة البرتال بإحضار البنات (قش البنو) ويتم تلوينه ووضعه في النار مع الصبغة مع الألوان (الأخضر ، الأصفر ، الابيض) وتسمي عملية صناعته (الشفا) وتحسرت على وضع الصناعة اليوم بقولها "اسي ما في زول بشفي " الأجيال الحالية لأتعرف لأن الصناعة (عايزه) صبر، وقالت إن انواع البرتال كثيرة ولكن استحضرت منها (قصر السلطان ، الميرم تاجا ، الجناح الطائر )، واشهر الأنواع قصر السلطان له نقوش مثل القصر وهناك طبق به خطين اسود وابيض تسمي (سنون بنده).

ومن جانبها أوضحت الحاجه فاطمة حسين بأن (قش البنو ) لونها ابيض تنبت في" الخلا" " بروس" بمعني لا أحد يزرعها يقمن الفتيات باحضاره وبعد الانتهاء من اعمالهن في المنازل يقمن بأعداد وجبه (أم جنقر) في فترة القيلوله ومن ثم يضعن الألوان في النار ويضعن القش وكل واحدة تمسك طبق، وأشارت إلى الا وسام التى تصنع في الطباق لديها أسماء، وأكدت أنه بحكم مشاركتها في المعارض بأن الإقبال على امتلاك الأطباق اكبر من الأجانب متهمه السودانين بعدم المحافظة على ارثهم، وقالت (لو في اهتمام من المفترض الدولة زاتها) تكون مهتمة بالتراث ، وأضافت دفع لى (500) يورو في هذا الطبق ولم ابيعه وامتلك طبق قدم لى في زواجى منذ العام 1972 محافظ على شكله .

Rate this item
(0 votes)
Read 43 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001