الأخبار
Time: 6:37
اخر تحديث:17-10-17 , 18:37:12.

19075098 1384944958207798 22291121 n

محي الدين فارس.. صاحب النقوش

الثلاثاء, 01 آب/أغسطس 2017 07:15

الخرطوم: سودان تايمز

ميلاد الشاعر محي الدين فارس كان ميلاده بمدينة دلقو، بشمال السودان، في العام 1931م. وتلقى فيها تعليمه الأولي، ومن قبل ذلك الخلوة. حيث أظهر نبوغاً وذكاء بالغاً وهو يحفظ القرآن الكرين في سنٍ مبكرةٍ، أهلته فيما بعد أنْ يكون شاعراً يُشار إليه ببنان الإعجاب، وظهر تأثيره البالغ بالقرآن الكريم وصوره وبلاغته في أشعاره التي كتبها فيما بعد.

لإكمال دراسته، سافر الشاعر محي الدين فارس، الى مصر، حيث درس بكلية دار العلوم، ونال منها الشهادة العالمية. وزامل هناك عددأ من الشعراء السودانيين، الذين كانوا يدرسون هناك، ومنهم: تاج السر الحسن، صاحب (آسيا وإفريقيا). وكذلك محمد مفتاح الفيتوري، صاحب (أغنيات من إفريقيا)، وكذلك جيلي عبد الرحمن. وبجانب كتابة الشعر، نشط محي الدين فارس، في كتابة المقالات الأدبية في الصحافة المصرية، وتحديداً في مجلة الرسالة. كان محي الدين فارس، يُناقش عبر مقالاته العديد من المشكلات الثقافية بالوطن العربي الكبير. والكُتّاب والأدباء السودانيين المقيمين بمصر. ولفتت هذه المقالات الأدبية الانتباه للشاعر محي الدين فارس. كما لفت أنظار النُقّاد المصريين، فكتبوا عنه المقالات التي تحتفي بشعره.

عمل الشاعر محي الدين فارس، في سلك التعليم، حيث عُرف بطريقته البارعة في تدريس اللغة العربية، بالمدارس الثانوية. وصدرت للشاعر محي الدين فارس، عدد من الدواوين الشعرية، منذ بداية الستينيات، أبرزها (نقوش على وجه المفازة)، و(الطين والأظافر)، والتي ضمّت قصيدته ذائعة الصيت (أنا لن أحيد)، والتي تغنى بها الفنان حسن خليفة العطبراوي. القصيدة التي تُعبّر عن دعم الشاعر محي الدين فارس، لحركات التحرر الوطنية الإفريقية.

كما عُرف الشاعر محي الدين فارس بمشاركاته في الفعاليات الثقافية العربية، والمهرجانات الشعرية. وأبرز تلك الفعاليات مهرجان المِربد بالعاصمة العراقية (بغداد)، التي كان واحداً من نجومها، بجانب عدد من الشعراء العرب الآخرين. كما فاز الشاعر محي الدين فارس، بجائزة البابطين، في العام 2004م، وهي جائزةٌ تُمنح كل عامين، لأحد الشعراء الكبار في العالم العربية، اعترافاً من إدارة الجائزة بإسهاماته العديدة.

أصيب الشاعر محي الدين فارس، في أخريات أيامه، بمرض السكري، وتسبّب في فقده لقدميه، وأجبره على تقضية الأيام الأخيرة من أيامه قعيداً، حتى وفاته في العام 2008م. له الرحمة والمغفرة. فقد كان فارساً من فرسان الكلمة، وشاعراً لا يُشقُ له غبار في مناسبات ومهرجانات الشعر العربية، في بغداد، وأصيلة، والقاهرة، وقبلهما الخرطوم.

Last modified on الثلاثاء, 01 آب/أغسطس 2017 07:49
Rate this item
(0 votes)
Read 110 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001