الأخبار
Time: 6:38
اخر تحديث:17-10-17 , 18:38:12.

19075098 1384944958207798 22291121 n

بين الطرفة والمفارقة ......عندما تضيع الكلمات من المغني

الثلاثاء, 01 آب/أغسطس 2017 07:10

الخرطوم: سودان تايمز

الفن مسئولية وليس ضرباً من اللهو هذه مقولة شهيرة للراحل المقيم دكتور علي المك وسرعة البديهة والفهم الجيد مهمان لكل من تصدي لفن الغناء وظل المطرب السوداني مشهوداً له بذلك منذ مرحلة الحقيبة وحتى اليوم وقد بهر مغنون العالم بجودة الحفظ للالحان والكلمات والمسيقى دون ان يستخدموا (نوتة موسيقية) للمغني أو العازف ولكن احياناً وبسبب الإستعجال أو عدم التجويد تتضيع فكرة اللحن وحتى بعض الكلمات من النصوص من بعض المغنين وهذه جولة مع بعض هذه الحالات الشهيرة .

أكمام الزهر ...او القميص

المطرب ياسر تمام انتبه لضرورة ما ذكرنا وعكف على صحبة الشاعر الكبير الراحل محمد بشير عتيق ليتعلم منه النطق الصحيح لأغنيات الحقيبة ذات المفردات الفصيحة المستقاة من القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وقال إنه سأل عتيق عن كلمة (الأكمام) وعرف معناها لكنه لم يسلم من تعليق الأستاذ حسين خوجلي الذي قال له : الأكمام معروفة ومنها أكمام الزهر (لكن أنت بتكون وديتا للمقصان يا تمتام)، وكثيراً ما يخطئ مغنون في ترديد بعض نصوص الحقيبة ومن ذلك اغنية (خمرة هواك) ومطلعها حسب رواية علي مصطفي - الدكشنري: (خمرة هواك يا مي صافية وجلية ...هي اللاعبة بالألباب لا البابلية) وقد (وحِل) مؤدون كُثر في هذا المقطع وغيروا الكلمات لجهلهم بالنص الأصلي على النحو الأتي (يا البابيلة)،(البابوليا)

يا سنا الروح يا ... ملاما

ومن الأخطاء الشهيرة ترديد المطرب أحمد الصادق لرائعة ثنائي العاصمة (لما ترجع بالسلامة) حيث تغني بهذا المقطع هكذا (يا سنا الروح...يا ملاما) ويقصد (يا مداما) مما اثأر دهشة الكثيرين مقارنة بالدعاية المصاحبة للمطرب أعلاه وتساءلوا : إذا فات الفكرة على ود الصادق فكيف عدت هذه الكارثة على العازفين والمصورين والمخرجين بتلك القناة؟ أما المطرب عصام البنا فقد ظل يردد في أغنية (غضبك جميل) دون التأكد من كلماتها وهو مصر حتى الان على (شكلك جميل غضبك جميل زي بسمتك) والصحيح (شكك بديع) ولا ندري لماذا حول عصام محمد نور مقولة المبدع عثمان حسين (هو لسه في نضارة حسنوا في عمر الدوالي) إلى (عمر الثواني) وشتان ما بين المفردتين وهذه الشترات في الأداء تطال حتى الألحان الموسيقية فقد حول الراحل محمود عبدالعزيز بعض الكوبليهات من مكانها إلى آخر في رائعة الفنان صلاح مصطفي (بعد الغياب)

بين الخليل وود الجبل

المطرب الهادي حامد قام بمحاولات عديدة لأداء رائعة خليل فرح (ما هو عارف قدموا المفارق)، وكانت أولى المحاولات في اول تابين للراحل محمد الحسن سالم حميد لكنه لم يفلح في الأداء لأنه لا يحفظ النص كاملاً ولم يمضي وقت طويل حتى توقف عن الغناء في تلك الليلة ليعد المحاولة مرة أخرى عبر إحدى الفضائيات ولم تنجح ايضاً ويبدو أن ود الجبل برغم تاريخه الطويل في الغناء قد أوقف مراكبه الإبداعية كلها على شاطئ رائعة الخليل دون التمكن من الإبحار إلى داخل نهرها الزاخر بالجماليات حتى اللحن المميز ضائع منه وسط دهشة الحاضرين ومن بينهم كاتب هذه السطور .

أدوات المغني:

الأستاذ عبدا لكريم الكابلي فوجئ بمن يردد أغنياته بأخطاء ظاهرة كقولهم (صوت طيفور المغني) يقصدون (طاغور) ولكنه قال يجب إعطاء الشباب الفرصة للتعرف على المفردات الصحيحة ونلاحظ عدم تعرض المطربين الشباب لأغنيات كابلي الفصيحة المأخوذة من التراث المحلي والعربي ويبدو انهم مترددون من مفرداتها اللغوية ويظل شباب المغنين بحاجة إلى تأمل مجهودات الكابلي في التنقيب عن الكلمات وايجادتها نطقاً واعراباً ومن ذلك عندما اعترض البعض على كلمة (عبدتُ) والتي تكررت لخمس مرات في أغنية(ويجري مدمعي شعرا) كقول شاعرها (عبدتُ الغصن في الوادي ...لان الغضن حياكِ) وقد عدلها الفنان علي النحو الأتي(عشقتُ- هويتثُ-كلفتُ - حبتتُ) وتبقت معه مفردة واحدة تركها على حالها في قول الشاعر (عبدتُ الله في سري ...لان الله سواكِ)

جدي الريل أبو ...؟؟

ويبقى من المؤكد ضرورة المام المغني بفكرة النص وأجوائه والفترة التي نظم فيها ومعانيه حتى لا تختطلت عليه الأشياء كالذي غنى من الحقيبة (جرى دمعي بي لماكي) ولم يتردد في تغيير مفردة (اللمى) الذي هو سمرة في الشفاه إلى مفردة أخرى لا علاقة لها بالنص ولها علاقة بالمغني فكان التعديل (جرى دمعي بالمايك)!! وبسبب الإستعجال أو كمن يرددون رائعة بلبل الغرب (جدي الريل... ابوكزيمة) والكزيمة بكسر الكاف بحسب عبدالرحمن عبدالله هي (ثنية) في الأنف والكلمة متداولة في بارا غير أن مغنين عاثوا فيها فساداً ورددوها بكلمات مختلفة نذكر منها (قزيمة – جديمة - كديمة) ومن حسن الحظ ان المذيعين لم يعودوا يسألوا المطربين عن معاني المفردات الغنائية وإلا كانت هذه إشكالية.

Last modified on الثلاثاء, 01 آب/أغسطس 2017 07:20
Rate this item
(0 votes)
Read 104 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001