الأخبار
Time: 10:22

عائشة حكاية نازحة درس إثنين من أبنائها كلية الطب

الأحد, 01 نيسان/أبريل 2018 22:15

الفاشــــر: ياســر الكردي

عصامية المرأة الدارفورية وكونها تُمثّلُ ركيزة أساسية للأسرة بإعتبارها المُربِّية والعاملة والمُنتجة، تجسِّدها التاجرة بسوق الصناعات اليدوية بمدينة الفاشر عائشة عبد الرحمن هارون والتي تعول أسرة مكونة من أربعة أبناء، ولدان ومثلهما من البنات، ذهب والدهم إلى الجماهيرية الليبية قبل عشر سنوات ولم يعُد حتىْ الآن، بل لا تعرف أسرته على وجه الدِّقة إن كان قد مات أو على قيد الحياة..

وبالتالي لم يكن أمام عائشة خيار سوى النزوح بأبنائها من مناطق الحرب إلى معسكرات النازحين بالمدينة، ولم تستغرق بها وقتاً طويلاً؛ بل سرعان ما دخلت سوق (الله أكبر) واستأجرت (دُكان) صغير بمبلغ (400) جنيه للشهر الواحد وارتفعت الأُجرة لتصل الآن إلى ألف جنيه تدفعها عدَّاً نقداً مطلع كل شهر لصاحب المحل.

وتعرضُ عائشة من خلال هذا المتجر الصغير صناعات يدوية منها البرطال وهو طبق يُستخدم لغطاء صينية الطعام ويُباع بمبلغ مائة جنيه، ومن المعروضات أيضاً المندولة، القدح وعاجية صحن الفطور، وهي منتجات تتراوح أسعارها بين 60 ـ 80 جنيهاً. وقالت عائشة إنَّ ربحها في القطعة الواحدة فقط خمسة جنيهات، مُنوّهة إلى انها تعتمد على بيع أكبر كمية ممكنة خلال اليوم لتغطية مصروفاتها المتمثلة في دفع الإيجار، الرسوم الحكومية، النفايات، هذا بالإضافة إلى مصاريف البيت، مؤكدةً أنها من خلال عملها هذا استطاعت أن تُقدّم للمجتمع طبيبين من أبنائها الأول تخرَّج في طب جامعة الخرطوم، والأخرى على مشارف التخرُّج من طب جامعة الفاشر، وقالت إنها كانت تقوم بإرسال كل ما تبيعه في السوق ـ عبر خدمة تحويل الرصيد ـ لإنبها عندما كان يدرس بطب الخرطوم وتقول له (عليك بالدجاج وإياك أن تأكل الفول؛ واشرب العصائر المُركَّزة)، وبسؤالنا عن ماذا تأكل هي؟ قالت (بعد ياكُل ولدي .. أنا ممكن أقعُد ساي بدون أكل)..

وفي خاتمة حديثها طالبت عائشة حكومة الولاية بتخصيص محل تجاري لها يقيها (شر) الأيجار.

من جهتها شكت التاجرة فاطمة بريمة، المُتخصِّصة في زينة الإبل؛ من حالة ركود حادة ضربت سوقهن مؤخراً، وقالت بعد الغلاء الذي شهدته كل الأسواق منذ مطلع العام الجاري، توقَّف السوق تماماً وانحصرت طلبات المستهلكين فقط في مستلزمات الأكل والشُرب، مُشيرةً إلى انها تعرض الغُرزة بمبلغ (950) جنيهاً، أما القرو فسعر الجوز منه (1300) جنيهاً، وأيضاً تبيع الرقبية، الطوَّاف، المسند وسوط العنج.

Rate this item
(0 votes)
Read 563 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001