الأخبار
Time: 9:49

وزير التعاون الدولي السوداني يقر بتأثير الحريات سلباً على التنمية

الأحد, 28 كانون2/يناير 2018 16:00

الخرطوم: احمد خليل

أقر وزير التعاون الدولي إدريس سليمان بتأثير مناخ الحريات سلباً على التنمية والإقتصاد ووصفها بالمسألة المهمة،  وذكر أن إرتفاع الدولار في السوق الموازي لأنها لا تخضع لتقديرات إقتصادية واضحة بقدر ما تتعلق بالبيئة المحلية والإقليمية ومناخ السوق غير المنضبط بالسودان.

وقال ان زيادة تعرفة كهرباء القطاع الصناعي تأثر بها (100) مصنع فقط من جملة (2) ألف مصنع، وبرأ الشركات الحكومية من المسئولية عن إرتفاع أسعار الدولار. وقال أنها شركات تمارس نشاطها منذ سنوات وليست وليدة اللحظة.

وكشف سليمان في لقاء صحفي مع عدد من المحررين بالوزارة  اليوم (الأحد) عن وجود (43) مطحن قمح بالبلاد منها (4) مطاحن فقط عاملة فعلياً. وقال ان المطاحن المتبقية طاقتها معطلة ولا تعمل، مشيرا الى ان تكلفة دعم القمح يصل منها للمواطن (25%) وتهرب (25%) فيما يحصل الوسطاء والسماسرة علي (50%) من الدقيق المدعوم، وقال ان الحكومة يمكن أن تستورد طن القمح بـ(200) دولار وتطحنه محليا ثم يباع الطن بـ(350) دولار، مشيرا الى ان ذلك يعتبر ميزة نسبية لم يستفد منها السودان بسبب إحتكار السودان لإستيراد القمح في السابق، وزاد: على ذلك لم يكن من بد من تدخل الدولة لضبط السوق وتوجيه الدعم مباشرة للمستحقين، وقال أن الحكومة كانت تتحصل علي مبلغ الدعم من المواطن عبر ضريبة القيمة المضافة وترجع إليه (25%) فقط من قيمة المبلغ فيما تذهب الى (75%) لجهات أخري غير مستحقة، ووصف المسألة بأنها فساد، وكشف عن تهريب قمح من البلاد لدول الجوار مما يستدعي وضع معالجات لإيقاف التهريب الذي يضر بالإقتصاد القومي ويكبد الخزينة العامة مبالغ طائلة، مشيرا الى ان المعالجات تمثلت في توجيه الدعم المباشر للأسر الفقيرة وزيادة عددها، ودعم الإنتاج المحلي منوها لإعفاء (63) سلعة من الجمارك، وقال إن الحديث عن تسبب الإجراءات الحكومية الاخيرة في رفع الأسعار غير دقيق، وقلل من الحديث عن تواضع ما يخصص من دعم للتعليم والصحة، وقال ان التعليم يستأثر بما يصل الي "20%" من موارد الموازنة والصحة "15%" منوها اليان الدعم المباشر الذي يخصص للاسر توجه بعضا منه للتعليم والصحة، وقطع بأن الموازنة الجديدة أكثر موازنة في تاريخ السودان خضعت للنقاش والمشاورات ووصفها بالشفافة، مشيرا لتحديدها المشروعات المخططة بدقة والمبالغ المرصودة لكل قطاع بشفافية حتي الاجهزة السيادية مثل وزارة الدفاع، وعن إرتفاع الاسعار قال سليمان أن المسألة ترجع لمشكلة يواجهها الإقتصاد السوداني وتتعلق بالإحتكار ونادي بمحاربة الإحتكار ومنع المتاجرة في قوت المواطنين، وأعلن عن توجه إستراتيجي للحكومة لدعم صناعة السكر بالبلاد مشيرا لإلغاء كافة الرسوم المحلية علي السكر وأكد أن العامين المقبلين ستشهد تطبيق فكرة تطوير الإنتاج المحلي، وعن توقعات المنح قال ان الوزارة تتوقع الحصول (1,2) مليار دولار كعون إنساني. وقطع بأن تطبيق الموازنة بشكل صحيح يعني التخلص من مشكلات هيكلية يعاني منها إقتصاد البلاد، لافتا إلي أن البلاد لم يكن متاحا لها التقدم إقتصاديا خلال فترة المقاطعة الاقتصادية، وزاد: الآن الفرصة متاحة لإحداث إختراق إيجابي وتحسين الإقتصاد ورفع مستوي المعيشة للمواطن وتحسين الدخل.

وأعلن سليمان أتن التحدي الأساسي الذي يواجه الموازنة هو تطبيقها، ودعا لأهمية الإستفادة من موارد الذهب ومدخرات المغتربين مشيرا لوجود مبالغ ضخمة للمغتربين يمكن الإستفادة منها في إقتصاد الداخل وكشف عن وجود "2" الف شركة سودانية في دبي وقال أن بعض المغتربين والمستثمرين يملكون مليار دولار وبعضهم يملك "500" مليون دولار، وزاد: حتي لو تم تجميع الكتلة النقدية المملوكة لمواطني البلاد بالداخل وإدخالها في النظام المصرفي لن تحتاج البلاد بعدها للنقد الأجنبي وقال: "لن يكون لدينا عجز في الموازنة"، لافتا الي ان إجراءات الموازنة الجديدة نجحت في توفير النقد الاجنبي للبنك المركزي وقال أنها خفضت نسبة العجز في النقد الاجنبي من (45%) خلال العام السابق الى (18%) الآن، مؤكدا أن تحجيم الطلب على الدولار ومنع التجار والمضاربين من إستغلاله كتجارة مربحة قلل من الطلب عليه مما أسهم في إحداث إستقرار ملحوظ لكنه طالب بالصبر علي إرجاع الأمور وقيمة العملة المحلية لنصابها والصبر لمدة تتراوح بين ثلاثة الى (6) أشهر لظهور النتائج، قاطعا بأن الموازنة ليس بها شائبة ووصفها بأنها إعتمدت إجراءات إصلاحية مزمنة لعلل كان يعاني منها إقتصاد البلاد، مشيرا الي ان الولايات تحظي بنسبة (75%) من الموازنة علي أن تستكمل بقية مشروعاتها من مواردها الذأتية.

Rate this item
(0 votes)
Read 255 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001