الأخبار
Time: 10:25

خبراء: اتفاق النفط يعيد نفوذ الخرطوم على جوبا

السبت, 16 كانون1/ديسمبر 2017 07:17

ترجمة: سودان تايمز

وصف خبراء الاتفاق الأخير بين السودان وجنوب السودان في مجال النفط بأنه سيزيد من نفوذ الخرطوم على جوبا، وستستفيد منه كلا البلدين.

وفقد السودان ثلاثة أرباع من احتياطي النفط بإنفصال جنوب السودان، لكن الحرب المشتعلة في الدولة الوليدة قد تعيد له النفوذ على المنطقة. ويعاني جنوب السودان من انعدام الكهرباء ومواد البناء وأدوات السلامة للعاملين، لكنه طلب المساعدة لتأهيلها من المنطقة الشمالية. وهذا يظهر ان ثالث أكبر احتياطي نفط في افريقيا جنوب الصحراء سيعود للسودان، الذي تدفع له دولة جنوب السودان التي تفتقد لمنافذ بحرية (25) دولاراً على نقل وترحيل برميل النفط الواحد عبر البحر الأحمر. وهذه استراتيجية لثني جنوب السودان عن البحث لطرق أخرى للتصدير.

وقال الباحث بالمعهد السويدي للدراسات العالمية لوكي باتي (إن السودان أضاف مغريات أخرى لإعتماد جنوب السودان عليه). وأضاف (إلى درجة ما أن الاستقلال الاقتصادي لجنوب السودان الذي انفصل في 2011، سيتراجع). وجاء الانفصال عقب حرب طويلة بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان منذ عام 1983 وحتى 2005.

وفصل الجنوب الذي سعت إليه الولايات المتحدة، لم يكن بمثابة استراحة للطرفين، لأن اتفاق قسمة عائدات النفط لعام 2012، الذي يستفيد منه السودان في المقام الأول لتخفيف الضغط الاقتصادي، توقف بسبب الخلاف حول قيمة استخدام الأنابيب النفطية، وقاد إلى إغلاق الخط أمام جنوب السودان الذي كان ينتج حينها (350) ألف برميل في اليوم.

انتاج ضئيل

بدأ استئناف انتاج نفط جنوب السودان في عام 2013، عندما دخلت البلاد في حرب أهليه أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وشرد حوالي (4) ملايين من منازلهم.

ويضخ النفط بصورة رئيسية من الشركة الوطنية الصينية للبترول وبتروناس الماليزية والشركة الهندية للنفط وموارد الغاز، وهي تنتج بمعدل حوالي (135) ألف برميل في اليوم. وأدت قلة الانتاج وإنخفاض أسعار النفط إلى تفاقم الأزمة الإقتصادية.

وأوقفت إحدى شركتي البترول في جنوب السودان، عملها منذ اندلاع الصراع بصورة متفرقة، لكسب الوقت. وحسب وزيرالبترول في جنوب السودان إزيكيل لول قاتكوث أن الانتاج سيبدأ بمساعدة السودان في مطلع عام 2018، ويتوقع انتاج في حدود ما كان عام 2011 في غضون عام من بداية الانتاج.

والناتج الإجمالي المحلي لدولة السودان تأثر بصورة أقل في العام التالي بعد الانفصال، نتيجة لإستفادتها من عائد التعاقد المتفق عليه لنقل بترول جارتها، وفي بعض الأحيان تكسب أكثر من دولة جنوب السودان في البرميل الواحد.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على السودان في  عام 1997، لمزاعم برعايتها للإرهاب خففت جزئياً في شهر اكتوبر الماضي.

والترتيبات التي الحالية مع جنوب السودان، ستمنح السودان مورد رئيسي للعملات الأجنبية، (ستؤدي ما هو متوقع منها في الجانب الإقتصادي)، هذا ما قاله إليكس دي فوال، المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي وجامعة (تفتس) بولاية مساشتوتس الامريكية.

دفعة كبيرة

وقال دي وال لوكالة بولمبيرغ عبر الايميل (الاحتفاظ بخطوط النفط وتوحيد عمليات التي تؤديها البنى التحتية، سيمثل دفعة كبيرة لحقول السودان، خاصة في هجليج التي سينخفض فيها قيمة تكاليف ضخ النفط).

وذكر باتي أن العودة لوحدة العمليات سيساعد في حل مشلكة متأخرات جنوب السودان، وتجنب الأوضاع التي ستدفع السودان للبدء في أخذ مستحقاته عيناً من النفط بالخطوط، مما سيؤدي إلى التوتر بين البلدين.

وذكر وزير الاعلام السوداني احمد بلال عثمان أن بلاده ملزمة بمساعدة جنوب السودان، وقال لوكالة بلومبيرغ عبر التلفون(عندما يحتاجو لمساعدتنا، سنقدمها لهم، وبهذه الطريقة كلا القطرين سيستفيدان عندما تبدأ إعادة ضخ النفط).

وذكر وزير النفط بجنوب السودان في يونيو الماضي أن بلاده تسعى لتصدير نفطها عبر كينيا ويوغندا وتنزانيا عبر المحيط الهندي.

وتخطط كينيا لإنشاء خط أنابيب من حقول النفط في لوكشار في الشمال الغربي إلى الميناء لامو الساحلي، فيما تخطط يوغندا لتصدير خام البرتاين قنوات العبور التنزانية.

وقال دي وال (جنوب السودان يسعى لإستخدام طرق بديلة للسودان، لكنه لا يملك المال ولا النفوذ على الشركات النفطية حتى يصبح ما يريده واقعاً).

متأخرات

وأعلنت حكومة جنوب السودان في مطلع نوفمبر الماضي أنها وافقت على دفع (262) مليون دولار لحكومة السودان كمستحقات لعبور النفط عبر أراضيها.

وقال وزير الاعلام في جنوب السودان مايكل مكوي (اتفقنا على أن تدفع حكومة جنوب السودان المـاخرات العالقة التي لم تدفع). وأضاف (تجنبنا إعادة التفاوض على إتفاق النفط ساري المفعول). وذكر وزير المالية بحكومة جنوب السودان إن المتأخرات المستحقة لحكومة السودان تقدر بحوالي (3,2) مليار دولار، منها (262) مليون دولار ستؤخذ عيناً من النفط.

ووفقاً لاتفاق 2012 للنفط يدفع جنوب السودان (9,1) دولار للبرميل لترحيل النفط من خلال خطي أنابيب.

واتفق الرئيسان السوداني عمر البشير والجنوب سوداني سلفاكير ميارديت على تسريع اتفاق 2012 بخصوص ترحيل نفط الجنوب.

Last modified on السبت, 16 كانون1/ديسمبر 2017 07:58
Rate this item
(0 votes)
Read 337 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001