الأخبار
Time: 7:09

الصحة بالخرطوم تنشر نتائج التحقيق في مستشفى دار العلاج

الأربعاء, 18 أيلول/سبتمبر 2019 22:32

الخرطوم : اماني ابو فطين

كونت إدارة المؤسسات العلاجية الخاصة بوزارة الصحة ولايةالخرطوم لجنة لتقصي الحقائق حول ما أثير عن مستشفي دار العلاج. ونشرت وسائط التواصل الاجتماعي خبر مقطع فيديو وصف بأنه كارثة صحية في مستشفى دار العلاج الخاص، وحسب الخبر توجد ثلاث حالات لمرضى كبار في السن تم اعطائهم محاليل وريدية مما فاقم حالتهم الصحية وأصابهم بالتورم الشديد في البطن والأطراف ودخل بعضهم في غيبوبة جزئية. وأفاد ناشر الخبر بعدم معرفة السبب وهروب مفاجئ للأطباء المسؤولين عن الحالات.

وأوضح مدير إدارة المؤسسات العلاجية الخاصة عباس فوراوي أن الادارةلم تتسلم شكوى مكتوبة من ذوي المرحوم ولكن من واقع المسؤولية المهنية والأخلاقية تم تكوين لجنة تقصي حقائق فور سماع الخبر من الوسائط.

اللجنة مكونة من طبيب وصيدلي واختصاصي مختبر واختصاصي مكافحة عدوى تم سحب ملف المريض المتوفي بواسطة الادارة وتم الاطلاع على ملفات المريضين اللذين تم عرضهما في الفيديو شمل التحقيق المدير التنفيذي والمدير الطبي للمستشفى، ومرافقي المريضين

وخلصت اللجنة حسب إفادة مدير المستشفى أن المريض حضر للمستشفى يعاني من جلطة دماغية وسبب تنويمه تدهور في حالة الوعي نتيجة لالتهاب في المسالك البولية اثر في الدورة الدموية. وتم تنويمه في غرفة أولا وحسب رؤية الاختصاصي المعالج ان المريض قد يحتاج الى عناية مركزة وجهاز تنفس صناعي وان استدعى الامر قد يحتاج الكادر الطبي لعمل إنعاش قلبي رئوي، رفض ابن المريض في حضور زوجة المريض من تركيب جهاز التنفس الصناعي أو الانعاش القلبي الرئوي، وكتب إقرار بذلك ووقع عليه.

تم نقل المرحوم للعناية الوسيطة تحت اجهزة الرقابة الطبية، بعد إجراء الفحوصات كانت النتائج وجود نقص في الالبيومين في الدم والتهاب في البول وكانت نتيجة تذريع البكتريا في الدم إيجابية، وذكر المدير الطبي أن الطبيب المختص والكوادر الطبية المساعدة باشروا الخطة العلاجية فور تنويمه وبعد ظهور نتائج التحاليل المعملية.

وأشار إلى وجود نقص في بروتين الألبومين في الدم يعد من أسباب حدوث الوزمة او التورم العام في الجسم بسبب خروج السوائل خارج الأوعية الدموية لتستقر في حيّز بين خلايا الجسم نتيجة قلة ضغط الشعيرات الدموية بسبب نقص الألبومين، وقال (مع ذلك اوصت اللجنة بتحويل الملف الى المجلس الطبي للبت في الجانب الفني). وأضاف (حاولنا تكرارا الاتصال بذوي المرحوم لم نحظى برد ولَم يتقدمو حتى الان بشكوى رسمية لإدارة المؤسسات العلاجية الخاصة).

وحسب التقرير حركت اللجنة لغرفة المريضة وتحدثت اللجنة مع ذوي المريضة قالوا ان المريضة مقعدة منذ ثماني أعوام وحضرت للمستشفى تعاني من مرض جلدي،و تقرحات ونزف في الجلد ،وعند سؤالهم عن وجود إصابة جديدة او تدهور في الحالة او ظهور تورم بعد دخولهم المستشفى فكان ردهم ان الحالة في تحسن وسيتم تخريجهم اليوم ،وفيما يخص وجود ورم عام للجسم لم تلاحظ اللجنة ذلك وأفاد مرافق المريض ان أوردة المريضة ضعيفة وعند تركيب الفراشة تنفجر احيانا وتترك خلفها تورما موضعيا وهو أمر عادي وليس مزعجا بالنسبة لهم، واضافوا ان معاملة المستشفى ممتازة والأطباء والممرضين ممتازين وكانو يقومو بكامل وجباتهم تجاهنا.

وذكر التقرير أن اللجنةقابلت المريضة الثانية (ف..س) تعاني من جلطة دماغية والتهاب في المسالك البولية وسالتهم اللجنة عن سبب تنويمها، وعن حالتها الصحية بعد تنويمها وصحة وجود تورم نتيجة اعطائها محاليل ،فكان ردهم : (سبب مجيئنا للمستشفى لتدهور حالة المريضة وأصابتها بالحمى وبعد تنويمها بالمستشفى تحسنت حالتها ولَم نشتكي عن سوء معاملة او تقصير من المستشفى او الاطباء ،اما بخصوص التورم قالت احيانا يحدث بسبب انفجار الفراشة وهذا امر ليس بجديد وحتى نحن في المنزل يحدث ذلك. واستنكر ذوو المريضتين سلوك مصور الفيديو بانتهاك خصوصيتهم ونشر المقطع دون آذنهم .

اما بخصوص وجود فيروس في المستشفى سبب هذه التورمات حسب المتحدث في مقطع الفيديو وبمطابقتها مع المعطيات التي أمامنا فهو كلام غير علمي ولعل المتحدث قصد وجود مشكلة أدت للتورمات ولَم يك دقيقا في تحديد السبب فقال فيروس.واستنكر فوراوي الطريقة التي تم بها النشر خاصة وأنها تفتقر للعلمية وتجافي الحقيقة، ويغلب عليها الطابع الشخصي، واضاف مثل هذا السلوك ينطوي على تهديد واضح للامن الصحي للمواطن، بل يزيد من فقدان الناس الثقة في الاطباء والمؤسسات العلاجية على السواء ويزيد من معدل الهجرة للعلاج بالخارج ، وطالب المتضررين من متلقيي الخدمات الصحية بتقديم شكاواهم لجهة الاختصاص بالوزارة او المجلس الطبي السوداني، حتى يتم التحقق ميدانياً وبطرق علمية .

وأضاف سياستنا وهدفنا هو تقويم القطاع الصحي الخاص وليس إعدامه فالأخطاء واردة والمحاسبة عليها واجبة، ولكن إشانة سمعة الأطباء والمستشفيات الخاصة دون تحقق غير مقبول إطلاقاً .

وناشد وزير الاعلام بوضع ضوابط للنشر الخاص بقضايا الصحة، وعدم النشر الا بعد التحقق، لأن النشر السالب اكبر مهدد للامن الصحي ويساهم في فقدان الناس الثقة في الاطباء والمؤسسات العلاجية وهذا ما لا نرضاه جميعاً.

Rate this item
(0 votes)
Read 182 times

7979 hospital

 

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001