الأخبار
Time: 10:39

أطفال الورنيش: العمل لمواصلة التعليم

الإثنين, 05 آب/أغسطس 2019 11:08

الخرطم: زينب النعيم

أطفال يتجولون في شوارع العاصمة السودان الخرطوم، بحثا عن أكل العيش وعن زبون يلمعون له احذيته مقابل مبلغ زهيد ليعيل به اسرته، انها المهنه الوحيدة التي يطلقون عليها إسم الورنيش، وهي الصفة الملازمة لهم حين يمرون امامك ويطلبون منك بكل أدب (ورنيش) ويرددونها مرارا وتكرارا قد يتجول ممتهنو هذه المهنه لساعات طويلة وعديدة لإيجاد زبون وأحيانا يدخلون المحلات والمؤسسات الرسمية. والكثير من هؤلاء الفتية يكبرون مع هذه المهنه ويكونون أسر.

استطلت (سودان تايمز) بعض اطفال الورنيش، وإلتقت عيسى عبدالله من ابناء نيالا لا يتجاوز عمره الـ(14) عاماً، فحكى قائلا أنا أعمل لأعيل نفسي، لأن ظروف الأسرة لم تسمح لي بإكمال الدراسة، درست للصف الثالث أساس، وقال (أنا اعمل ليصيرلي رأس مال وادخل عالم التجارة انا مسؤل عن أربع إخوان وأمي تعمل في البيوت). وذكر أنه بدأ هذه المهنه قبل أربعة أشهر وقبلها كان يعمل بائع ماء في إستاد الخرطوم.

وقال (في البداية لم أكن أملك ثمن الورنيش وأدوات الورنيش، فأعطاني اصحابي جزء منها، وبدأت مسيرتي). وأضاف (نحن نحترم الكبار ونسأله يا عم ورنيش؟ ياخاله ورنيش؟).

وأشار إلى أن البعض من أطفال الأورنيش فاقد الابويين، لكنه يجيد التعامل مع الكبار بإحترام. التقينا بمجموعه من أطفال الورنيش يقولون نحن نسكن في إحدى البنايات حديثة التشييد بالسوق العربي لأننا لانمتلك حق الإيجار ومنهم من يسكن عند اقاربه لأنهم يأتون من ولايات السودان المختلفة.

حكى العم عبدالله إسماعيل من ابناء الفاشر لـ(سودان تايمز) أنه أب لخمسة اطفال أكبرهم في الصف الأول ثانوي، أنه يدفع مصاريف دراستهم من هذه المهنة، ويعمل بهذه المهنه قرابة الخمس عشرة سنة، ولكن يتمنى أن ينجح ابنائه ويمتهنون مهنه افضل منها لا اتمنى لهم أن (يورنشو) الاحذية ويلمعونها. استطلعنا ايضا محمد من أبناء النيل الازرق لايتجاوز عمرة (17) يقول انا أكبر اخواني لقد توفي والدي، وقال (أنا اكفلهم من وقتها وحاليا أواصل تعليمي لاحسن من أوضاع البيت بتعليمي وتعليمإخواني).

وذكر أنه يعمل في أي مهنة يراها مناسبة يبيع منقه والماء، ويشتغل كمساري ويمسح العربات.

وأكد أنهم يتوافدون إلى العاصمة لأن العمل فيها متوفر أحيانا ويكسبون في اليوم (200/300) جنيه وفي ظل الايام الصعبة يكسبون (150) جنيه. وقال (في بداية عملي اشترت لي أمي علبتين (ورنيش) أسود وبني وفرشاة وزوجا من النعال لينتعلها من يخلع حذاءه لتلميعها). وأشار إلى أنه لا يكون ثابتاً في مكان واحد بل يتجول في أماكن كثيرة ليحصل على زبائن ويزيد من دخله، يكلف تلميع (ورنيش) الحذاء 7جنيهات.

وتساءل محمد عن غياب المسئولين المحليين، تجاه عمال الأطفال التي تعتبر قضية إنسانية واجتماعية في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية وترديها وانعكاسها سلبا على واقع الطفولة في السودان. وقال (نعاني من حملات البلدية التي تطاردنا وتطارد كل الفريشة بحجة تشويه المظهر الحضاري للعاصمة).

Rate this item
(1 Vote)
Read 150 times

7979 hospital

 

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001