الأخبار
Time: 6:52

السودان: خفض الدلار الجمركي معالجات في طريق حل الأزمة الإقتصادية

الإثنين, 05 تشرين2/نوفمبر 2018 15:07

الخرطوم: سودان تايمز

رحبت قطاعات واسعة من المستوردين السودانيين بمقترح هيئة الجمارك السودانية بمراجعة وتخفيض قيمة الدولار الجمركي، التي رفعت بموازنة العام الجاري من (6,9) جنيهات الى (18) جنيها.

وجاء مقترح هيئة الجمارك الذي قدم خلال اجتماع القطاع الاقتصادي امس الأول، نتيجة لتراجع مساهمتها بموازنة الدولة الي (46%) بعد تقليل الواردات بنسبة (20%) نتيجة لرفع قيمة الدولار الجمركي، وتسعى الهيئة إلى تضمين تخفيض القيمة ضمن موازنة العام المقبل 2019.

وحملت معظم القطاعات التجارية إرتفاع أسعار السلع وزيادة التضخم إلى الدولار الجمركي قائلين بان نسبة زيادة الاسعار وصلت إلى (300%) لبعض السلع.

ورغم مرور عشرة شهور على قرار زيادة قيمة الدولار الجمركي، إلا إنه اثر بشكل غير مسبوق على اسعار السلع وعاشت الأسواق انفلاتا كبيرا أدى الى عجز المواطنين عن شراء احتياجاتهم الأساسية، نسبة لإرتفاع معدل التضخم أكثر من (66%) رغم ان أهداف الموازنة العامة للدولة تشير الى امكانية تحقيق رقم احادي، ولكن لم تفلح جهود الحكومة في بسط سيطرتها على الأوضاع الاقتصادية التي تأزم بشكل كبير وكانت قيمة الدولار الجمركى احد اهم الاسباب.

دافع اصحاب شان ومراقبون عن مقترح الجمارك بقولهم انهم اصحاب خبرة ودراية بتأثير الدولار الجمركي، ما جعلهم يقترحون التخفيض، كما يقول آخرون أن الأمر يرتبط بالاقتصاد الكلى وليس بالإيراد وحده.

ويقول دكتور امين عباس محمود الناطق الرسمي باسم اتحاد اصحاب العمل السوداني إن تخفيض قيمة الدولار الجمركي ليس له صلة بخفض أو زيادة ايرادات الجمارك بل متعلقة بمؤشرات الإقتصاد الكلي وهو التضخم، وأضاف كلما زادت الفئة الجمركية زاد التضخم والعكس، مؤكدا أن المقترح في حال الموافقة عليه يخفض التضخم وتعود عمليات الإستيراد الى حجمها الطبيعي بالتالي تتوافر اصناف كثيرة من السلع، معتبرا حراك الجمارك يأتي في إطار نظرية اقتصادية صحيحة، خاصة بعد ان ثبت بالتجربة انها قد تزيد الايرادات ولكنها تزيد ايضا من وتيرة التضخم الذي يعتبر هما كبيرا للاصلاحات الاقتصادية ومؤشرا لنجاح السياسة من فشلها، وقال اذا ارادت الحكومة الوصول بالتضخم الى رقم احادي فذلك يتطلب عملا دؤوبا فى كل المجالات.

اما الخبير الاقتصادى الدكتور عبدالله الرمادي يقول ان ادارة الجمارك ادركت ان وارداتها انخفضت كثيرا وفقدت حصائل ما تسبب في حدوث جمود وتكدس للبضائع رغم تكييف بعض المستوردين لاوضاعهم الا ان الجمارك ادركت ان ذلك لاقيمة له فى ظل التناقص المستمر للايرادات. وأكد الرمادي ان استمرار الدولار الجمركي بنفس قيمته السابقة يعتبر قنبلة موقوته يمكنها الانحدار بالاقتصاد لمستويات غير مسبوقة في تاريخه بسبب القراءات الخاطئة التى كلفته هزات لم تحدث من قبل، ودعا الى تخفيضه فى حدود 10 جنيهات خاصة وان اجراءات خفض العملة المحلية احدث ايضا ارتفاعا في التضخم ضاعف من تكلفة المعيشة بالتالي فان اجراء خفض قيمة الدولار الجمركي ربما تفتح بابا ومتنفسا في معيشة المواطن، كما ان القرار ادى الى توقف اكثر من (80%) من المصانع بسبب أسعار مدخلات الانتاج، وقال ربما يمتص القرار المتوقع جزءا من الغلاء وبعضا من اثار الصدمة.

وحذر رئيس غرفة المستورين مالك جعفر في وقت سابق من تأثير رفع سعر الدولار الجمركي بانه سيكون سالبا على حركة الاقتصاد بالبلاد ، مبينا ان هذا الإجراء الاقتصادي يعتبر الأكثر خطورة على البلاد يقلل من الواردات المتعلقة بالصناعة المحلية ربما تسهم في إخراجها عن الأسواق وتوقف دورة إنتاجها.

وقطع مالك بامكانية احجام المستوردين وتوقفهم عن الاستيراد في حالة تطبيق الحكومة الزيادة التى بلغت نسبتها (270%) بموازنة العام الجاري 2018م وشدد على ان ذلك من شأنه ان يؤدى الى نشاط الاستيراد غير المقنن والتهريب، الا ان بعض مستوردين استطاعوا مواجهة الامر بتحميل المواطن اى زيادة اقرتها الفئة الجمركية.

وقال مالك جعفر إن قطاع الاستيراد يساهم في إيرادات الدولة بنسبة 70% واكد تراجع عدد المستوردين بنسبة كبيرة تصل الى النصف بسبب السياسات التى تنتهجها الحكومة. وقال (إذا تراجعت الحكومة عن زيادة الفئة الجمركية ستزيد من حجم الاستيراد وتقلل من نشاط التهريب والاستيراد غير المقنن وتزيد الحكومة إيرادات).

Rate this item
(0 votes)
Read 125 times

Albaraka Ad 323px

 

 

sarmag

 

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001