الأخبار
Time: 1:34
اخر تحديث:21-05-18 , 01:34:41.

وزير الدولة بالنفط: القطط السمان متعددة الألوان .. ونواجه مشكلة التدفقات المالية Featured

الإثنين, 12 آذار/مارس 2018 16:01

حوار: فاطمة مبارك

قال وزير الدولة بوزارة النفط والغاز السوداني سعد الدين حسين البشرى إن إرتفاع الدولاركان بسبب حرب تقف ورائها جهات داخلية وخارجية، وأرجع الحرب إلى قرار مجلس الوزراء إتخذه قرارات أضر بمصالح هذه الجهات والحكومة ساعدت في وجودها بالتراخي وعدم الإنتباه.

وطالب البشرى بتحجيم دور الشركات التي وصفها بالرمادية. وذكر أن المضاربات التي يقوم بها التجار يمكن أن يكون مشاركيين فيها ناس داخل الحكومة والجهاز التنفيذي، وقال لأول مرة يتخذ مجلس الوزراء قرارات ضد من أسماهم الرئيس القطط السمان، مضيفاً أن هذه القطط متعددة الألوان (حمراء وصفراء ما يمسكوا واحدة) ولو سألوا المؤتمر الشعبي سيخبرهم أين توجد هذه القطط. وقال هذه الازمة يمكن تجاوزها إذا أعطوا حزبه فرصة المشاركة في الحلول لأنه يملك معلومات حول كافة القضايا منها الموقف الإقتصادي الذي ظل يتابعه ويعلم اشياء كثيرة عنه. وجزم بأنه إذا سارت الأمور كما رسموها، فإن وزارة النفط والغاز ستكون بمثابة السفينة التي ستعبر بالسودان إلى بر الأمان، فإلى مضابط الحوار:-

*بداية نود التعرف على رؤيتك كمهندس مختص في عمل وزارة النفط؟

رؤيتي هي رؤية الجهاز الوزاري ممثلاً في مجلس الوزير، درسنا أوضاع الوزارة والنشاط النفطي في السودان، وكونا رؤية للإصلاح الداخلي للوزارة.

*ماهو تصوركم لهذا الإصلاح؟

كونا حوالي 20 لجنة للإصلاح الداخلي في مختلف الأوجه، والإصلاح تقوم به مجموعة من الكوادر السودانية البحتة، معظمهم داخل الوزارة، وهناك خبرات من خارج الوزارة في المالية وديوان الخدمة، وخبراء في الهياكل الراتبية، وحقيقة 20 لجنة ستكون غطت كل المراحل في الوزارة، حتى علاقتنا بالآخرين والشركات الموجودة، وهناك لجان تدرس في هذا الموضوع هذا المحورالأول

*فيمَ يتمثل المحور الثاني؟

المحور الثاني يتمثل في علاقتنا بالشركاء، وأعتقد هذه واحدة من نتائج الحوار الوطني، حيث كانوا يتحدثون عن إعادة النظر في العقودات السابقة مع الشركات، وتعظيم نصيب الحكومة فيها، ونحن كنا عادلين في هذا المحور، لم نكن ضد الشركات لكن كنا ننظر لمصلحة البلد.

*ماذا فعلتم من أجل ذلك؟

أعدنا صياغة بعض القوانين وبعض العقودات التي تربطنا مع الشركات، خاصة العقودات التي انتهت، نحن حاولنا نجدد مع الأخوة الشركاء، لكن بعضهم تعظيم نصيب الحكومة لم يكن وارداً في بالهم، لذلك أنهينا بعض العقودات، التي فشلنا في كيفية تجديدها ووصلنا برضا الطرفين لإنهائها.

*ماهي الشركات التي أنهيتم عقوداتها أو كما قلت أصلاً انتهت؟

هى شركات كانت تعمل في حقل (B2 وهو شراكة بيننا والصينيين والهنود والماليزيين، وواحد من الحقول الكبيرة والواعدة جداً، وبالمناسبة هذا الحقل أضاف للخزينة السودانية بعد مجيئنا، سابقاً كان يصل إنتاجه إلى 50 ألف برميل، فتناقص الإنتاج حتى وصل 18 ألف برميل في العام 2016، وفي نوفمبر 2017 انتهت الاتفاقية، الآن إنتاجه بدأ في الارتفاع.

*ماهى الأسباب التي حالت دون التجديد للشركات؟

نقاشهم لم يمض في اتجاه تعظيم نصيب الحكومة، ولدينا توجيهات بأن أي عقودات جديدة لابد أن نراعي فيها تعظيم نصيب الحكومة، والعقودات السابقة تمت في ظروف معينة.

*على أي أسس كانت تتم الاتفاقية؟

الاتفاقيات كما ذكرت تمت في ظروف معينة اقتضتها ظروفنا، ولم تكن لدينا خبرة، الآن اكتسبنا خبرة كبيرة جداً، والخبرات أصبحت تراكمية حتى أصبح لدينا خبراء، ومصفاة الخرطوم لما آلت إلينا، الآن الإدارة فيها سودانية بنسبة (95%)، وبالنسبة لخطوط الأنابيب الشركة سودانية بنسبة (100%)، وعندنا خط بترودار وقبل فترة عملنا الشركة الخاصة بخبرة سودانية. وحقلا (2B و17) تديرهما شركة سودانية وهذه خبرات تعظم من نصيب الحكومة، لأن العائد بدل من أن يشاركنا فيه الآخرون سيكون لنا كله لو وجدنا التمويل.

*كيف هي أوضاع الوزارة؟

أعتقد الوزارة الآن أوضاعها ممتازة من ناحية الإستقرار الداخلي، وعندنا الآن روح إيجابية في دفع الاقتصاد السوداني ومبشراته موجودة، ونتوقع في الفترة القادمة بالتوحد الداخلي في الوزارة، وبالدور المتعاظم للوزارة كواحدة من القاطرات التي تقود الاقتصاد السوداني، والان أقول لك هذه الوزارة في المرحلة القادمة هى التي ستقود للخروج من النفق.

*ما هي أسباب تناقص الإنتاج في حقل (2B

هذا سؤال مهم، أعتقد أن الأجواء العالمية ساعدت على ذلك، فانخفاض الأسعار بصورة عالمية كان من أهم الأسباب، تخيلي أن سعر البرميل من حوالي (110) دولار تناقص حتى وصل الى حوالي كم وثلاثين دولار، وكان هذا هو سعر التكلفة في بعض الحقول، ولما اقتصادياته بالنسبة للشركاء كانت غير مربحة، بالتالي لم يكن لديهم حماس شديد للإنتاج.

*هل كان هذا هو السبب الوحيد؟

الشيء الثاني المهم هو موضوع الديون، هناك ديون على حكومة السودان لأنها المسئولة من بيع خام السودان والشركات وبيعه ويفترض أن تفي بالتزاماتها لكن للظروف الاقتصادية لم تسعفها .المحور الثالث والمهم هو توطين صناعة النفط في السودان، وهذا هدف كبير.

*هناك حديث أن الصينيين انسحبوا وأبدوا عدم الرغبة في مواصلة العمل؟

لم ينسحبوا لكن الاتفاقيات انتهت للأسف الشديد، وأنا في المجلس الوطني وضحت هذه النقطة، نحن لم ننه الاتفاقيات لكنها قضت أدلها، وخلال الأيام الماضية جاءنا واحد من نواب الرؤساء في الشركةالصينية للبترول (CNBC) وعقد معنا اجتماعات مهمة جداً، والروح كانت إيجابية جداً ، واتفق معنا على إمكانية زيادة الإنتاج، وهذه كانت واحدة من نتائج زيارة الوفد الوزاري الذي ذهب إلى الصين برئاسة الأخ وزير المالية وعضوية النفط والزراعة والنقل والزيارة كانت علامة فارقة في العلاقات السودانية الصينية.

*رغم حديثك لكن يقولون أن العلاقة مع الصين شابها توتر، لذلك فضلوا إنهاء الاتفاقية؟

أنا إنسان أتيت للوزارة وليس لي خلفيات إذا كان هناك صراع سميه ماشئتي، لكن ليس لنا مشكلة مع الصين. المشكلة أننا جئنا في وقت إنتهت فيه عقود الاتفاقيات، وكل المشكلة عملنا معهم مفاوضات لتجديد الاتفاقية، ونحن أصبحنا محكومين بتوجيهات من رئاسة الجمهورية ومخرجات الحوار الوطني، وهي تعظيم نصيب الحكومة، وطبيعي لما تنتهي اتفاقية وتريد توقيع اتفاقية جديدة، إذا لم تكن مثلها ستكون أحسن منها، هم بالنسبة لهم تزامنت هذه الحكاية مع مشاكل الديون، فأصبح ليس لهم حماس لزيادة نصيب الحكومة، وبالتالي بالتراضي أنهينا هذه المسألة.

*هل كانت المسألة بالنسبة لهم مرضية؟

هم راضون بدليل زيارة نائب رئيس شركة الوطنية الصينية للبترول (CNBC) للسودان والوفد السابق برئاسة وزير المالية محمد عثمان الركابي للصين، وهذا ترك روحاً ايجابية، وأقول بكل أمانة هناك روح إيجابية مع الصين والشركات الأجنبية الغربية الأخرى (كندية وروسية وأسبانية وعربية) بالمقابل حتى هناك دول أفريقية طلبت مساعدتنا.

*قلت زيارة نائب رئيس الشركة الصينية للبترول (CNBC) كانت إيجابية، ماهى النتائج التي حققتها؟

جاءت بنتائج مهمة كل القضايا التي كان عليها خلاف تم الإتفاق حولها، وكانت إيجابية جداً واتفق معنا على زيادة الإنتاج، وبالرغم من علمه أن زيادة الإنتاج ستزيد الديون، لكنه قال بالرغم من ذلك نحن سنجلس لبحث موضوع زيادة الإنتاج، وهذه روح جديدة والماليزيين رغم أنهم رغبوا في الخروج من بعض الحقول الآن يتفاوضون لدخول حقل جديد. وهناك شركات غربية وكندية وإسبانية وإيطالية وعربية قبل ذلك لم يأتوا، بعضهم بدأ معنا في نقاش تفصيلي وبعضهم ينتظر بعض الأشياء.

*حدثنا عن مجهودات أخرى في إطار خطتكم لزيادة الإنتاج؟

كنا معتمدين على تدفقات مالية من وزارة المالية لمساعدتنا، لأن (القروش) عندها هي، ونسبة للظروف الاقتصادية لم نستطع الحصول على بعض الأموال، لكن الوزارة ساعيه لإيجاد تمويل، ونحن الآن في نقاش مع الشركات لتمويل بعض المشروعات.

*إنتاج البترول تناقص من حوالي (130) ألف برميل في اليوم إلى (88) ألف برميل هل تجاوزتم هذه المرحلة وتم زيادة الإنتاج؟

تقريبا نمضي الآن في هذا الإتجاه في حقل (2B) تمت زياده ثلاثة ألف برميل في اليوم، وحقل 17 زاد من حوالي ألف ونصف إلى ألفي برميل في اليوم، وفي الاكتشافات الجديدة في الراوات الزيادة كانت حوالي (2.500) فنحن سائرون في طريق زيادة الإنتاج، مشكلتنا الوحيدة مسألة التمويل لو وجدناه سنصل لزيادة الإنتاج المطلوبة

*أفهم من ذلك أن إنتاج حقلي (2Bو17) والراوات دخلا دائرة زيادة الإنتاج؟

نعم ، الزيادات بدأت فعلاً، كما قلت حقل (2B) كان ينتج 50 ألف برميل في اليوم، وتناقص إلى حوالي 35 ألف في اليوم، والإمكانيات موجودة لكن الشركاء لم يكونوا يضخون الأموال، بدليل أن أولادنا لما مسكوا هذا الحقل بدون أن نعطيهم أموال كثيرة زادوا الإنتاج (3) آلاف برميل في اليوم، وكذلك الحال بالنسبة لحقل 17 والراوات.

*تقريبا كم يبلغ حجم إنتاج النفط اليومي؟

كان حوالي ثمانين ألف برميل، والآن ممكن نقول وصل (86) ألف برميل في اليوم، أحياناً يصل إلى (88 أو90) ألف برميل يومياً تقريباً هذا هو المتوسط

*هل لديكم اكتشافات جديدة؟

المرحلة ليست للاكتشافات الجديدة، بقدر ما أنها لتطوير الموجود، الاكتشافات تأخذ زمناً طويلاً جداً يتراوح بين (5-6) سنوات، والبئر الواحدة تحتاج إلى 30 أو 40 مليون دولار، وهذا المبلغ لا تقدر عليه إلا الشركات الكبيرة، لكن نحن خطتنا موجودة للعام 2018 وأجازها مجلس الوزراء.

*اطلعنا على ملامح خططكم الجديدة؟

طبعاً كما تعلمون أن إكتشافات البترول كلها عملتها شركات أجنبية كانت لديها سياسة معينة سياسة واقتصاد، وهي عملت معظم الاكتشافات في الجنوب وفي الحدود المتاخمة للجنوب، نحن خطتنا الانتشار في كل السودان، فمثلاً الراوات في النيل الأبيض وهناك محور مهم، هو محور مخزونات الغاز المتوقعة، حسب الدراسات الأولية حوالى (1.6) تريليون قدم مكعب، السودان لم يستفد من هذا الجانب، والآن واحدة من خططنا إن شاء الله أن نبدأ في اكتشفات الغاز بشراكة مع بعض الشركات الكبيرة جداً، عندنا في حقل (8) والبحر الأحمر مخزونات غاز كبيرة، وهذه واحدة من خططنا الجديدة، الغاز قبل ذلك لم يتم التطرق له، وكان هناك كمية كبيرة تضيع والآن عندنا شراكة مع وزارة الكهرباء لإدارة محطة الفولة بالغاز.

*بالنسبة لحكومة الجنوب، ماذا بشأن اتفاقية عبور النفط على ضوء توتر الأوضاع هناك؟

هناك اتفاقية بروتكولية بين حكومتي السودان والجنوب، وإتفاقية فنية كبيرة، ونحن مستعدون لتلبية طلباتهم لتطوير الحقول هناك، وزيادة الإنتاج في حقولهم، ونحن جاهزون فقط ننتظر أن يحصل نوع من التأمين للشغل.

*هل مازالت الاتفاقية الإطارية الخاصة بالضخ والرسوم تمضي بذات الطريقة القديمة؟

نعم، مرات يحصل فيها نقاش، خاصة خلال زيارة سلفاكير الأخيرة .

*ما طبيعة هذا النقاش؟

جزء من الاتفاقية نفذ والآخر لم ينفذ، والنقاش حول كيفية التنفيذ، لأنه توجد صعوبات هنا وهناك يعني هم يراعونا ونحن نراعيهم، أكبر استفادة بالنسبة لهم أن خامهم يمر بأرضنا.

*عرفت أنك مهتم بموضوع المصافي؟

المصافي واحدة من الأشياء المهمة جداً بالنسبة لنا، مصفاة الخرطوم تعمل بطريقة جيدة، وتنتج حوالي (90) ألف برميل في اليوم، أحياناً تنتج أقل من ذلك حسب الوارد من الخام، مصفاة الأبيض إنتاجها بسيط جداً. ومصفاة بورتسودان تنتج حوالي (25) ألف برميل في اليوم، و نحن لدينا توجه لجلب شركاء ليشغلوا مصفاة بترول في بورتسودان، وهذا مشروع اقتصادي ضخم جداً، والمكان جاذب الآن، هناك سبع أو ثماني جهات أجنبية مقدمة لعمل مصفاة هناك، بعد رفع الحظر التجاري أتى عدد كبير من الشركات .

*حدثنا عن مصفاة الخرطوم؟

مصفاة الخرطوم تدار بقدرات سودانية، وبسيدة لأول مرة في تاريخ السودان، وهى السيدة منيرة محمود مهندسة سودانية من الخبرات الممتازة، وهذه واحدة من توجهاتنا، أن الشخص المناسب يكون في المكان المناسب، وأقول بصراحة وزارة النفط الروح الإيجابية فيها عالية المستوى، صحيح هناك صراع بين الروح الإيجابية والسلبية، والآن الإيجابية هي الغالبة ومتقدمة جداً، لو تركونا الناس نشتغل ستظهر نتائجها للشعب السوداني قريب جدا.

*هناك هلع وسط المواطنين من ظهور صفوف البنزين والجازولين ماقولكم كوزارة؟

نحن كوزارة لو عندنا تقصير أو أخطاء من جانبنا سنذكرها، توجد شفافية شديدة، نحن جئنا إلى هذه الوزارة بروح جديدة، وبالنسبة لنا نقول لا توجد أزمة.. بمعنى أن المشتقات البترولية بالنسبة لنا متوفرة، الوقود موجود في كل المحطات وأنا شخصياً مشرف على هذا الملف .

*ما تفسيركم لما يحدث من صفوف لأمام الطلمبات؟

مايحدث في المشتقات البترولية سببه الإشاعات ومايقوله بعض الناس ليس عن البترول، وإنما حال البلد كله. فالدولار ارتفاعه وانخفاضه لم يحدث إلا نتيجة لما ينشر في الواتساب، لكن المشكلة لما تحصل إشاعة، الناس بهرعوا إلى المحطات ويأخذون أكبر كمية بهدف التخزين، وبالرغم من ذلك نحن حصل أن قمنا في يوم من الأيام بضخ ضعف الكميات التي كانت الموجودة، نحن من ناحية إمدادات بترولية ماعندنا إشكال، صحيح نحن لا ندفع الأموال، وإنما تقوم بدفعها وزارة المالية وبنك السودان، وإن كان أحياناً تكون هناك بعض الصعوبات، لكن في كثير من الأحيان تمضي الأمور بنسبة (90%) وبنك السودان يفي بالتزاماته.

*ما سبب الزيادة الكبيرة التي طرأت على سعر الغاز؟

الزيادة كانت نتيجة للزيادات الحاصلة في كل البلد، لأن الاقتصاد مترابط مع بعضه البعض، لكن بالنسبة للغاز، نحن ماعندنا فيه زيادة، وكوزارة نفط ليس من حقنا تسعيره أصلاً، لأن التسعير عند وزارة المالية، وسعره محرر، لكن بالرغم من ذلك، الآن شركة بشاير والنيل تبيعان بسعر (131) جنيه للأسطوانة.

*في تصريح سابق قلت الغاز يباع بطريقة (قدر ظروفك) أشرح لنا الفكرة؟

هذه مناسبة لأصحح. أنا لم أقل كلمة (قدر ظروفك)، لكن واحدة من خططنا أننا نريد إحداث تنوع في مصادر حصول المواطن على الغاز، والفكرة تقوم على أنك إذا أردت الحصول على أنبوبة كاملة بسعة (12.5) كيلو، ستجدها الآن. عندنا مشروعين. مشروع الأنابيب الصغيرة، بالاتفاق مع وزارة الضمان الاجتماعي، والمشروع الآخر، توزيع الغاز على حسب احتياجك...

*عبارة (على حسب احتياجك) تم فهمها على أنها (قدر ظروفك)؟

أنا لم أتحدث عن هذه الخطة، لا أتحدث عن الفقراء، وأعتقد هذا فهم خاطئ وهى ليست (قدر ظروفك)، لأنها مقدمة للناس الذين يعانون من مشاكل مالية، والذين لا يعانون من مشاكل مالية. للاثنين معاً..

*لكن الذين لا يعانون من مشاكل مالية لا يقبلون على شراء الأسطوانات الصغيرة؟

فكرتنا أن من يستطع الصرف يجب أن يرشد صرفه، وإنما حسب حاجته، ولو عنده وفر في ماله، يمكن أن يعمل به استثمارات زيادة، لكن لا يمكن أن أضع أكثر من أنبوبة، لعدد من الشهور .

فمثلاً الغاز في تايلاند يشترى من الدكان مثل البخاخ، هل يحدث ذلك لأنهم يعانون من أزمة؟ أبداً ...ليس لديهم أزمة. لكن هذا تنوع وتسهيل لحصول المواطن على الغاز.

*ما حجم استيرادنا من الجازولين؟

استهلاكنا حوالي (8) آلاف طن، نحن عادة لازم نوفر (50%) يومياً، أي حوالي (4) آلاف طن، المشتقات البترولية في العام تكلفنا مليار و(400) مليون دولار تقريباً.

*أطلعنا على حجم الاستثمارات في النفط؟

السودان كله مقسم إلى مربعات بعضها إمكانياتها عالية جداً، وقبل ذلك حصل فيها إنتاج، وهذه بالنسبة للمستثمرين أفضل، لأنه ليس فيها صرف، الاستكشاف فيها صرف، لكن التطوير ما فيهو صرف، نحن تقريباً استثماراتنا تمضي في تطوير الحقول الموجودة، والاتفاق يتم مع الشركات الكبيرة للشغل في الاستكشافات، وهناك شقين: شق جديد ، خاص بالغاز. سنحاول العمل فيه لحاجتين، أولا ...لاستخدام الغاز في توليد الكهرباء، لأنه أمن ورخيص ونظيف وعندنا منه كميات كبيرة

*ما انعكاس رفع العقوبات على النفط من ناحية استثمارية؟

انعكاساته العملية لم تظهر بعد، لكن ظهرت لنا في تدفق وفود الشركات، قبل ذلك لم يحدث تدفق ضخم للشركات مثل هذا، الآن يتفاوضون معنا يأخذون معلومات. ونحن كمهندسين عارفين من يتناقش معك لا يأتي سريعاً، هو نفسه سيخضع الموضوع للدراسة، الآن هناك شركات أتت، وشركات يجري التفاوض معها حول الأماكن.

*قلت إن الشركات الكبيرة تأتي للاستكشافات الكبيرة، هل يعني ان تلك التي جاءت ليست كبيرة؟

نحن بالنسبة لنا نرى أن المناسب الآن، أن تأتي الشركات الصغيرة والمتوسطة

*لماذا؟

لأنها تشتغل بسرعة، وتدخل في الحقول المنتجة التي تحتاج للتطوير، الشركات الكبيرة لا تدخل في الحقول الصغيرة، التي تحتاج لتطوير، لذلك لا تستثمر في مشروع بمئات الملايين من الدولارات، وهي تريد حقول مليار الدولارات، لكن كرغبة، عدد كبير من الشركات أتت إلينا.

*لكن قيل أن هناك عدم حماس؟

عدم الحماس حالة عامة في العالم، وليست خاصة بالسودان، بسبب تدني أسعار النفط، لكن أعتقد أنه بعد أن ارتفعت الأسعار أصبحت هناك رغبة لدى الشركات.

*مستشار في وزارة النفط والغاز قال أن السودان يخطط لجدولة تراخيص للنفط والغاز؟

والعطاء العالمي هو أن تعمل عطاء، وتأتي الشركات ويحصل لها فحص، وتعمل تقييم ويوضعوا في لستة، وتبدأ المفاوضات، بعد ذلك تعطي الشركة التي تريدها هذا يسمى ترخيص. وتقدم العروض ويحصل نقاش، وتنظر للمناسب بالنسبة لك كعرض مالي وفني، وتعطيه الترخيص ويتم توقيع اتفاقية معه، وتخصص له الموقع الذي ستقدمه له.

*الشركات الماليزية أيضاً يشاع أنها خفضت وجودها في السودان؟

أبداً، هذه سياسة عامة بالنسبة لها، وليست خاصة بالسودان، بالنسبة لخروجهم، وهم خرجوا من مربع، والآن يفاوضون في مربعات جديدة.

* بعد انتهاء عقود بعض الشركات من شغل هذه المواقع؟

الاتفاقيات التي انتهت، مباشرة عملنا شركات سودانية أدارت هذه المواقع. يعني الإنتاج أصبح بنسبة (100% ) بيد الحكومة، وبالمناسبة الركابي حتى في تقييمه لأداء وزارة المالية لعام 2017، ذكر أن واحدة من أسباب زيادة إيرادات وزارة المالية هي دخول حقل (2B) في الإيرادات.

*قيل أن إيرادات النفط لا تدخل الميزانية، ما مدى صحة ذلك؟

نحن أكثر وزارة فيها شفافية، بالذات في عهدنا هذا، وحتى مع الموظفين والعاملين نتحدث بشفافية كبيرة جداً، فلا يمكن أن نتعامل مع الحكومة بعدم شفافية، وفي المقام الأول نحن مهندسين، قبل أن نكون وزراء، وبالنسبة لنا أي برميل أنتجناه محفوظ ومعروف ومسجل، وطريقة الحساب الخاصة بعدد البراميل، منذ خروجها من الحقل، إلى أن تصل إلى الأنبوب، حساباتها معروفة وبالتفصيل، عندما تصل المالية (أمشوا أسالوا ناس المالية، لأنو أنا لا أتدخل في توزيعها).

*إلى أي مدى تتوفر شفافية في توفير المعلومات؟

أنا كعضو في مجلس الوزراء أقول أي إنسان يريد معلومة سيجدها، نحن الوزراء الوحيدين الذين نصل الوزارة في الساعة السادسة أو السادسة وربع صباحاً، ونطلع بعد المغرب، أحياناً بعد العشاء. وهذه الفترة مخصصة لناس الشكاوى والتنمية الاجتماعية. والمسئولية الاجتماعية تعتبر واحدة من الأدوار المهمة لوزارة النفط والغاز .

*ما علاقتكم بهذا العمل؟

اعتقد أن لنا دور كبير في تنمية المجتمعات، ولدينا شغل في مسائل المياه والصحة والتعليم، والآن عملنا شراكة مع الخدمة الوطنية في إدارة منشآت الخدمات الاجتماعية.

* النفط والغاز، كواحدة من وزارات القطاع الاقتصادي يحملها المواطن مسئولة الضائقة الاقتصادية، خاصة بعد قدومكم ضمن حكومة الوفاق؟

بالعكس تماماً، وزارة النفط والغاز إذا قارنتيها بالعام الماضي، قبل مجيئنا، تجدي أننا زدنا الإنتاج إلى خمسة أو ستة آلاف برميل، وهناك خطة وحراك ضخم في الوزارة، عشرين لجنة شغالة لعمل إصلاح الوزارة ، نتيجة للحوار الوطني، وخطة إصلاح الدولة، وهذه خطة ضخمة لرفد الاقتصاد السوداني بأكبر عدد من براميل النفط، لأن هذا هو المخرج الوحيد والسريع للاقتصاد السوداني.

*إذن نحن موعودون بثورة في هذا القطاع؟

هذه السنة ستشهد إصلاحاً حقيقياً في القطاع، ونحن أخذنا كل هذا الزمن للترتيب لهذه المسالة، وستظهر نتائجها في الوضع الداخلي للوزارة، لأن بيئة العمل لازم تتحسن، وفي زيادة الإنتاج.

*ما تفسيركم للارتفاع الجنوني لسعر الدولار، وهل له علاقة بالميزانية؟

الميزانية جاءت في أوضاع صعبة، لكن سعر الدولار لم يرتفع مع الميزانية، صحيح الميزانية صعبة جداً وقاسية جداً، وعندنا عليها ملاحظات إيجابية، وأخرى سلبية، لكن مشكلة الميزانية أنها جاءت في أوضاع استثنائية، لما رُفعت العقوبات جزئياً، الدولار ارتفع إلى (17) جنيهاً وفجأة ارتفع إلى 28 جنيهاً، في وقت وجيز جداً، فهل هذا الشيء سببه نشاط اقتصادي؟ أبداً. ليس سببه نشاط اقتصادي

*من وجهة نظرك ما سببه؟

هذه حرب.. وأنا قلت هذا الكلام، والدولة ساعدت الحرب في أن تمضي، بالتراخي وعدم الانتباه، كان يفترض يشاركونا في وضع الخطة لمقابلة هذه الحرب، لكن انفردوا بالحلول.

*هل تجاوز الاقتصاد الآن مرحلة هذه الحرب؟

لا أعتقد، لأن الدولار لازال فيه مشاكل.

*ما هو الحل للأزمة؟

لابد أن يتم تحجيم دور الشركات الرمادية، هذا المصطلح نحن قلناه في مجلس الوزراء، ومعروف لنا، الشيء الثاني المضاربات التي تتم عن طريق التجار، وللأسف يمكن أن يكون هناك ناس داخل الحكومة وداخل الجهاز التنفيذي، مشاركين في هذه الحكاية، والتجار معرفون لدى الناس، وأقول لك هذه حرب

*لماذا بدأت الآن؟

لأن مجلس الوزراء اتخذ قرارات ضربت مصالحهم، لأول مرة مجلس الوزراء يتخذ قرارات ضد من أسماهم الرئيس القطط السمان، لكن القطط السمان متعددة، هناك قطط حمراء وصفراء. ما يمسكوا واحدة ...

*كيف يعرفون هذه القطط؟

ولو سألونا نحن (بنوريهم) .أين توجد هذه القطط، أفتكر أن هذه الأزمة يمكن تجاوزها إذا أعطوا الناس فرصة المشاركة في الحلول، لأننا نحن في المؤتمر الشعبي نملك معلومات وخطط من زمان حول كافة القضايا، منها الموقف الاقتصادي، الذي ظللنا نتابعه من فترة طويلة، ولنا علم بأشياء كثيرة فيه لو الحكومة وحدها انفردت بالحل ستقع دائماً في هذه المشاكل، ونحن جزء من الحكومة، من حقنا المشاركة في الحل. وهذه القطط متعددة الألوان (حمراء وصفراء ما يمسكوا واحدة) ولو سألوا المؤتمر الشعبي سيخبرهم أين توجد هذه القطط.

*هل بدأتم معهم عملياً في الحل؟

متى ما أتيحت لنا الفرصة سندلي بدلونا لكن أفتكر هم استفادوا من جزء مما قلناه، أعتقد ذلك حتى إذا لم يعلنوه لنا، لكن أعتقد جزء من الكلام الذي قلناه استفادوا منه

*ماهو أكبر تحدٍ يواجه وزارتكم الآن؟

التحدي بكل صراحة وأمانة هو التدفقات المالية .

*هناك حديث عن أن بعض المسئولين لهم أسهم في الشركات الخاصة بالنفط، ما صحة ذلك؟

هناك نوعان من الشركات، الشركات الحكومية، ولا توجد طريقة لدخولها من أحد، هذه شركات حكومية تكونها وزارة النفط ويتم تسجيلها عند مسجل عام الشركات، لكن توجد شركات خدمية فيها أجانب ومحليين. وأنا لا أتدخل فيمن يكون فيها، لكن أتدخل في حالة واحدة، وهي أن لا يكون فيها فساد، ويكون هناك شفافية في التعامل من ناسنا، وهذه واحدة من المراجعات التي ستتم بشفافية عالية المستوى، وأقول لك أنا شخصياً أعتبر دكتور عبد الرحمن ثروة قومية للبلد مثله مثل البترول، ومثله يوجد آخرون، ويجب أن لا نفرط فيه ونحافظ عليه، وأنا أقولها لمعرفتي به .

*كيف تقيمون مشاركتكم في السلطة؟

أعتقد أن قرار المشاركة بالنسبة لنا في المؤتمر الشعبي اتخذته أجهزة الحزب وفق رؤية عميقة ودراسات، ولم يأت نتيجة لأي ضغوط أو مكاسب شخصية، ونحن عندما دخلنا الحوار لم يكن في بالنا المشاركة في الحكومة، حتى الشيخ حسن الترابي كان رأيه، إذا حصلت مشاركة، المشاركين في الحوار لا يدخلوا الحكومة، لكن بعد أن جاء قرار المشاركة، نؤكد أننا مشاركين بكل صدق وقوة، وحريصون على أن الحكومة التي شاركنا فيها تكون ناجحة، وأنا قلت في أحد اجتماعات مجلس الوزراء نحن سنعمل لإنجاح هذه الحكومة، ودخلنا وتعاهدنا ولن نخون العهد أو ننتكس، إلا إذا انتكس الآخرون,.

*أفهم أنه ليست هناك عقبات في طريق مشاركتكم؟

المؤتمر الشعبي متقدم جداً على الأحزاب الأخرى، وحتى على المؤتمر الوطني في فهم المشاركة، لكن إذا كانت هناك عقبات تعترض المشاركة، أعتقد، لازم الآخرين ينتبهوا لها، وان لا يعملوا محاولة لتمزيق الأحزاب من خلال الإيقاع بين القاعدة والقيادة، أعتقد أن مخرجات الحوار الوطني ينبغي أن تنفذ بمشاركة الجميع، والقرارات التنفيذية الكبيرة والاتفاقيات كذلك تحصل فيها مشاركة، المركب لو غرقت الناس كلها ستغرق، نحن مشاركون في الحكومة، وسنعمل على إنجاح خطتها، مع ملاحظاتنا الموجودة هنا وهناك، لكن سنمضي فيها بكل صدق وأمانة، نحن نتعلم من الدروس أسرع من الآخرين، والمؤتمر الوطني نفسه، لأن أي اتفاق يتم لابد أن يمضي لنهاياته لا نحاول وضع عراقيل.

*هناك تململ من قاعدة الحزب من مشاركتكم؟

الأصوات الموجودة في المؤتمر الشعبي نتيجة للذي يشاهدونه من مشاكل تحصل هنا وهناك، وهي علامات تحذيرية حتى لا يمضي المؤتمر الوطني في طريق تمزيق الأحزاب، إن شاء الله المشاركة ستكون لها إيجابيات كبيرة خاصة مشاركتنا نحن في الشعبي، والحكومة لمست هذه المسألة، وناسنا مؤهلين، والحزب يراقب ويحاسب وزراءه على أدائهم، ومن قبل ذلك توجد مراقبة الله. ونحن شاعرين أن لها ايجابيات وواحدة من الخطوات المهمة لاستقرار البلد.

*قيل أن هناك تغيير جزئي في الحكومة، هل أُخطرتم بذلك؟

حتى هذه اللحظة لم نُخطر، الحكومة ما شايفة علينا حاجة، لو شافت علينا حاجة سنخرج قبل ما تقول أطلعوا، وأعتقد أن تقييم الحكومة حتى رئاسة الجمهورية لوزراء الشعبي عالية المستوى، ونحن أحدثنا حراكاً كبيراً في مجلس الوزراء، وشاركنا مشاركة فعلية في كثير من القرارات المهمة، والمؤتمر الوطني والجهاز التنفيذي يجب أن يكونا سعيدين بمشاركة المؤتمر الشعبي.

 

Last modified on الإثنين, 12 آذار/مارس 2018 22:44
Rate this item
(0 votes)
Read 363 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001