الأخبار
Time: 6:58

السودان: تحالف قوى ٢٠٢٠ يشرح تفاصيل معركة قانون الإنتخابات

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2018 21:28

جدلية مشروع قانون انتخابات 2018 فى الوقت الضائع

إن اول مرة نسمع فيها بحديث عن مشروع قانون انتخابات 2018 كانت عندما نشرت الصحف بان القانون امام مجلس الوزراء لاجازته، ويعني ذلك بالطبع ان القانون قد اعد ونوقش وتم الاتفاق عليه في ليلة ليلاء بعيدا عن الاضواء، عندها قلنا راينا في الصحف، وتحفظنا على عدم عرض المشروع على القوى السياسية، بل وعلى اقصاء القوى السياسية عند اعداده ، وقلنا ان في ذلك تجاوزا مسرفا لتلك القوى، بل وخروج على مفاهيم الحوار الوطني في اعتماد التحاور ووحدة الصف وجمع الكلمه والخروج من بحر الصراعات والخلافات الى بر التوافق، عندها قررت لجنة التشريع والعدالة بالمجلس دعوة القوى السياسية لاستلام صورة من من القانون وابداء رأيها كتابة حوله واعلنت عن عقد ورش لذلك الغرض.

وفي الورشه الاولى التي خاطبها البروفسير ابراهيم احمد عمر قطع على نفسه عهدا بان القانون سوف يجاز بالتوافق. وقد استبشرنا خيرا بتلك الخطوة وذلك الالتزام، ثم شرعت القوى السياسية بتقديم تعديلاتها المقترحة، عندها بادر المؤتمر الشعبي بدعوة القوى السياسية بقديم مقترحات التعديل مجتمعة وليست منفردة، وبالفعل تعاهد اكثر من 30 حزبا وحركة، وقد انضمت لهم في مرحلة لاحقة بعض قوى المستقلين وآخرين، واتفوا على رفع توصيات لتعديلات اساسيه بلغت 20 تعديلا رفعت لرئيس المجلس الوطنى ولرئيس الجمهوري، واستمر النقاش حولها مع لجنة التشريع بالمجلس الوطني على مدى 23 اجتماعا لعدة اسابيع عدلت فيها 49 تعديلا حسب احصائية رئيس لجنة التشريع، وتم تعليق بعض المواد لمزيد من الحوار والاستماع لوجهة نظر الجهات ذات العلاقه كلجنة الانتخابات ولجنه السجل المدنى وذلك بهدف تضييق مساحة الاختلافات.

وبينما نحن فى مشهد الاخذ والرد مع لجنة التشريع فوجئنا يوم الثلاثاء 13 نوفمبر بقرار ادراج القانون فى جلسه يوم الاربعاء 14 نوفمبر، بينما كان ذلك اليوم، والمعلن عنه من قبل، لم يكن مضمنا فيه عرض القانون فى تلك الجلسة، وهنا قامت الدنيا لتاجيل الجلسه ولم تقعد، رغم الاتصالات المكوكية بين جميع الاطراف وعلى رأسهم اجتماعين برئيس المجلس الوطنى ومحاولة نائب رئيس مجلس الولايات ورئيس لجنة التشريع والقوى السياسية وبعض اعضاء المجلس.

وبينما نحن فى هذه المحاولات للوصول لتوافق فوجئنا ببعض الكتل البرلمانية المتحالفة مع المؤتمر الوطني عند لقاءنا بهم فى اجتماع دعت له لجنة التشريع برفض بعض مقترحاتنا الاساسية وفي نفس الوقت تهدد المؤتمر الوطنى بمقاطعة القانون اذا قبل التنازل عن موقفه كما افادنا بذلك رئيس المجلس الوطني، وهو امر زاد الوصول لاتفاق تعقيداً، وفي النهايه اجلت الجلسة ليوم الخميس الساعة العاشرة صباحا ثم الى الساعة الواحدة ظهرا ثم الى يوم الاثنين 19 نوفمبر الساعة العاشرة صباحا للقراءة الثالثه للمشروع.

لقد صبرنا على الحوار الوطني عامين وزيادة، وعام اخر لتنفيذ المخرجات حصدنا خلالها حصاد الهشيم، وكل ما كنا نطالب به هو مزيد من الوقت القليل للوصول للتوافق الذى تعاهدنا عليه حتى ولو حصدنا من التوافق المنتظر حصاد هشيم آخر، وهذا امر وارد بالطبع، وكانت تكفينا ثلاثة ايام لحسم ذلك الجدل والصراع المرير والتهديد والوعيد الذى قابلنا به المؤتمر الوطنى وحلفاؤه، حتى سال عرق جبيننا ونحن نلهث وراء رئيس المجلس الوطنى للتمديد، وسنعود يوم الاثنين إن شاء اما بتوافق او بمزيد من الصراعات ودعونا نتفاءل

ولمزيد من التوضيح نذكر هنا اهم القضايا التى تجادلنا حولها واهمها النقاط الخمسه الاولى ادناه .

1 ) مدة الاقتراع يومين وليس ثلاثة ايام (2 ) القبول بحق المغتربين في التصويت بالقوائم النسبيه (3) الانتخاب المباشر للوالي وليس بالكليات ولا بالتعيين (4) حق المستقلين بان تكون لهم قوائم ويجوز لهم التحالف مع الاحزاب السياسيي في القوائم النسبيه (5) السجل المدني وحدة ليس اساسا للسجل الانتخابي ( 6) انشاء مراكز ثابته لاقتراع الرحل والغاء الصناديق المتجولة (7) بسط كافة الحريات السياسية والاعلامية والسماح للاحزاب السياسية بممارسة نشاطها داخل وخارج دورها بدون اذن مسبق(8) تصويت القوات النظاميه في مراكز الاقتراع الثابتة مثلهم وأي مواطن سوداني ولا تخصص لهم مراكز خاصة بهم وحدهم (9) لا يتم تعيين لجان وضباط الانتخابات أو اى من اعضائها في الولايات الا بالتوافق السياسي(10) اجراء تعداد سكانى شامل كما ورد بمخرجات الحوار تحدد على ضوئه تقسيم الدوائر الانتخابية (11) يمنع تدخل اى شخص له صفة رسمية معتمد اوغيره في شئون العملية الانتخابية (12) مرجعية مشروع قانون انتخابات 2018 هي مخرجات الحوار والدستور(13) تتكون مقاعد المجلس الوطنى 50% دوائر جغرافيه 30% نساء 20% قوائم نسبيه (14) لا يجوز للمفوضيه تفويض صلاحياتها لاى جهة كانت (15) يعلو قانون الانتخابات على اى قوانين او اى نصوص أخرى.

وهناك قضايا اخرى اتفقنا حولها، وعند عرض القانون سوف نراجع تضمينها حسب ما وردت فى اتفاقنا اثناء التداول في القانون.

اننا ننظر للتوافق h للخروج من هذا الصراع تمهيدا لوفاق فى كل القضايا الخلافيه التى ستواجهنا في المرحلة القادمة، وتامينا على الوفاق الذى تم في الحوار الوطنى، ومن اجل الروح التضامنية، وللتفرغ لقضايا الاصلاح الوطني بدلا عن الاستمرار في صراعات لا تهم المواطن المغلوب على امره ، وهو صراع في مفهومه الغالب صراع حول السلطة والمال .

                         ابراهيم محمود مادبو .

               نائب رىيس تحالف قوى 2020 للاقتصاد والتجاره

                 عضو لجنة القوى السياسيه السباعيه لتقديم التعديلات            

                       17 نوفمبر 2018

Last modified on الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2018 22:20
Rate this item
(0 votes)
Read 87 times

Albaraka Ad 323px

 

 

sarmag

 

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001