الأخبار
Time: 12:52
اخر تحديث:22-09-17 , 00:52:02.

حسن وراق يكتب: المزارعون في الجزيرة سيهزمون التمويل !!

الثلاثاء, 12 أيلول/سبتمبر 2017 16:12

@ ايجاد الحلول العاجلة لمشكلة تمويل المزارعين في المواسم الزراعية المختلفة أصبحت من أهم قضايا الدفاع عن مشروع الجزيرة التي طرحتها سكرتارية تحالف المزارعين بعد أن تأكد للجميع أن الحكومة استخدمت سلاح التمويل وأساليبه المختلفة لهزيمة المزارعين بابعادهم عن الزراعة التي أصبحت تتطلب تمويل كافي وقبل وقت كافي أيضا وبشروط اقراض ميسرة يتحمل الجانب المقترض مسئوليته تجاه عدم تحقيق الربحية التي توفر للمزارع إمكانيات تسديد التمويل وبشروط ميسرة، هكذا يكون دور الحكومة التي وضعت كل همها في الإستيلاء على أرض المزارعين في مشروع الجزيرة بعد أن وجدت إغراءات وطلب متزايد على أراضي المشروع التي قدر البنك الدولي فدانها بمبلغ 60 ألف دولار خاصة بعد أن تضح ان أراضي المشروع ترقد فوق بحار من النفط.

@ فشلت الحكومة في الاستيلاء على الأرض عبر ما يعرف بلجنة ابوبكر التقي التي وضعت سعر 110 جنيه/الفدان بتمويل من اتحاد بنوك (كونسورتيوم) بقيادة بنك المال المتحد الذي من ضمن مجلس إدارته الشريف بدر وبالفعل بدأ بعض الملاك من غير المزارعين في بيع الأرض وقبضوا الملاليم. في إطار تنفيذ قرار تحالف المزارعين بالدفاع عن مشروع الجزيرة تم عقد ما يعرف بمؤتمر يوم الأرض قبل خمسة أعوام، الذي استضافه طيب الذكر شيخ عبدالله ازرق طيبة وحضرته معظم قيادات القوي السياسية التي تعاهدت على الدفاع عن أرض المشروع وتشكلت لجنة مشتركة من التحالف ولجنة الملاك لوقف عملية البيع التي صدر فيها حكم ببطلان البيع الذي ترك غصة في حلق الذين استهدفوا ارض المشروع.

@ تتواصل محاولات السماسرة النافذين في ابتداع عدة طرق لتحقيق هدفهم بالاستيلاء على الأرض بعد أن تيسرت لهم كل السبل من قرارات سياسية وسيادية. بدأت الحكومة وبغباء شديد توظيف الري في إحداث الأضرار للزراعة بتسبيب العطش والغرق لإخراج المزارعين من المواسم الزراعية بعد أن ظل الري مسئولية ادارة المشروع و التي وجدت فيه عدة طرق لممارسة الفساد الملياري عبر ما يعرف بعمليات الصيانة السنوية بعطاءات مناقصة (مضروبة) كشفت عن دولة الفساد في المشروع الذي إستماتت إدارته للاشراف علي الري بعد أن ذاق الفاسدون عسالته وعندما تصاعدت الصراعات بين الادارة والري لم تحسم الحكومة هذا الصراع الذي احدث واقعا مأساوية يصب في مصلحتها من الأضرار والخسائر التي لحقت بالكثير من المزارعين ليتم استخدام الري سلاح فتاك ضد المزارعين للتعجيل بالاستيلاء على الارض.

@ بعد فشل كل محاولات الاستهداف المباشر للأرض عبر الترغيب بالمال والترهيب بسلاح الري تفتقت عبقرية لصوص وسماسرة الأرض الغالية في مشروع الجزيرة باستخدام الاسلوب الناعم الذي يحمل ملامح الخداع التي ماعادت تنطلي على المزارعين الذين سخروا من (سأسأة) الحكومة بترديدها عبارات ( س نعيده سيرته الأولي) وعبارة (س نفتح كتاب مشروع الجزيرة) وعبارة (س نغادر الحكم بعد أن نعيد مشروع الجزيرة إلى مجده) إلى آخر العبارات المخدرة التي تفتقد لروح القرار السيادي الباتع   الذي يحتاجه المشروع . بعد تصدي المزارعين لكل محاولات الإستيلاء على الارض بكافة الأساليب بدأ الهجوم عليهم بشكل آخر، ووصفهم بأنهم تربية شيوعيين في اشارة إلى أن ما يقومون به نشاط في الدفاع عن المشروع يصب في خانة العمل السياسي فكان رد المزارعين بأنهم يفخرون بتربية الشيوعية التي هي تهمة لا ينكرونها وشرف لا يدعونه، سيما وأن مجموعة الشيوعيين وبشهادة الجميع يعدوا من أشرف و أنبه المزارعين كانوا و مايزالون المثال المحتذي.

@ آخر فصول استهداف المزارعين وإقصاءهم عن الارض و عن المشروع تستخدم أخطر الأسلحة المتمثلة في سلاح التمويل وقد وجدت الحكومة ضالتها في هذا السلاح سيما وإنها تملك المال و تسيطر على الجهات الممولة وفقا لسياساتها. تجربة سلاح التمويل بدأت بالصدفة عندما ساعدت الإجراءات البيروقراطية في تأخير التمويل الذي احدث الكثير من الخسائر لغالبية المزارعين لجهة أن المواقيت الزمانية للزراعة لكل محصول لا تنتظر التمويل وعملية تحضير الارض وحدها لعدد من المحاصيل تبدأ قبل أشهر من الزراعة. الآن فقط فطنت الحكومة وإدارة المشروع والشركات الممولة إلى ضرورة تنشيط استخدام سلاح التمويل وقد بدأت بالفعل حملة ملاحقة فقراء المزارعين الذين بلعوا طعم الادارة في التمويل المتأخر وقبول المدخلات باسعار عالية وغياب الإرشاد ومشاكل الري . البنوك تطارد فقراء المزارعين وتعتبر المليارات الممولة للنافذين دين هالك في دولة الظلم .مزارعو الجزيرة لن تعوزهم الحيلة في هزيمة الحكومة والتغلب عليها في التمويل و حالياً تطرح في منتديات تحالف المزارعين وتجمعاتهم مبادرات راقية لاشكال من التمويل الشعبي و التعاوني والأسري وفي الذهن تجربة بنك الفقراء (جرمين في بنغلاديش . بدورنا في رحيق السنابل نفتح المجال لتلك الافكار و المبادرات).

Rate this item
(0 votes)
Read 46 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

video

تابعنا على الفيسبوك

           

 

 

سياسة النشر

sudantimes0001