الأخبار
Time: 12:11
اخر تحديث:19-11-17 , 12:11:08.

حسن وراق يكتب: السياحة في خطر!!

السبت, 09 أيلول/سبتمبر 2017 21:45

ناس تلد وناس تحاكي (مثل شايقي)!

@ إندهش معظم أفراد الشعب السوداني عندما أوكلت السياحة في السودان  لوزير حنبلي سلفي ينتمي لجماعة الوهابية أو من يعرفوا بأنصار السنة المعروفين بتشددهم تجاه الكثير من المظاهر الحياتية والتي يعتبرونها بدعة أو ليست في أصل السنة ولم يأتي بها السلف الصالح.

وزارة السياحة  والآثار لا تتناسب مطلقاً مع توجهات  الجماعة  على الاقل أنها مرتبطة بالآثار التي تحتشد  بالتماثيل والمنحوتات التاريخية والتي كانت أول أهداف الدواعش في العراق وسوريا الذين دمروا مدن أثرية خالدة من العصور الرومانية القديمة. في  مفهوم الدواعش الذي لا يختلف كثيراً عن  فكر ومفاهيم الوهابية  الذين يرون في هذه المجسمات مجرد أصنام. السياحة لها متطلبات في توفير المطاعم الثابتة والمتحركة والمنتزهات وتهيئة الحدائق وساحات الالعاب والمنتزهات التي تشهد اعتداء على مساحاتها وتلك التي لم يتم تشييدها لإقامة مراكز دعوية سلفية تحت ستار بناء المساجد التي من خلالها يتم  استهداف المواطنين بغسل أدمغتهم ومحاربة  مستقبل التوسع السياحي.

@السؤال الذي يفرض نفسه، لماذا قامت الحكومة (بتحصيص) السياحة ضمن مقاعد أنصار السنة الذين لم يحدثوا بها اختراق في ترقية البنيات التحتية. أنصار السنة قبلوا الوزارة من مرجعيتهم الفكرية في (وأطيعوا أولي الأمر منكم) وأخيرا إكتشف الوزير أنها (ممتعة) سفر وسياحة وحوافز بالدولار واليورو . بدأ مؤخراً الحديث عن دور السياحة ومساهمتها في جلب العملات الصعبة للخزينة العامة وأن هنالك نحو مليون صيني سوف يزورون البلاد هذا العام ولم  تقم الوزارة بالتحضير لإستقبال هؤلاء السياح. الوزارة تركت دولة قطر  تهتم بالآثار وترقية السياحة هنالك في الولايات الشمالية  ليس من أجل عيون الشعب السوداني والكل يعلم أن قطر تفعل ذلك لضرب السياحة المصرية التي انخفضت عائداتها بسبب الإرهاب المدعوم من قطر من 13 مليار دولار إلى (3) مليارات دولار .

@ السياحة، وزارة اتحادية  تنازلت عن بعض سلطاتها لإدارات ولائية أصبحت سلطة قائمة بذاتها  لا علاقة لها بتنمية وترقية السياحة بل تحولت إلى إدارات جبائية مليارية وصرف بذخي ورفاهية للعاملين بها وإسطول عربات ناقل ومباني وغيرها . للأسف الشديد وعلى حسب إفادات بعض  اللصيقين والمستهدفين إن إدارة السياحة في العاصمة سوف تدمر أي مظهر سياحي في العاصمة  وقد إتصل بي أحد المستثمرين، عاد من غربته نهائياً وقام بإفتتاح مطعم  شعبي في حي شعبي ولكنه يختلف عن المطاعم الشعبية المعهودة التي لا تلتزم بضوابط الصحة والنظافة ومتطلبات الحد الأدنى لراحة الزبائن، جعل إدارة السياحة بالولاية تستهدف محله وتصر إصراراً وتلح إلحاحاً بأنه محله سياحي دون توضيح معايير الإختيار السياحي، الذي ربما  يعتمد فقط على مزاج ووجهة نظر العاملين الذين  قدروا أن محله سياحي فلم يستجيبوا لأستفساراته غير بالتهديد (بصحبتهم الشرطة السياحية) وكل المطلوب أن يستخرج رخصة سياحية للمحل في حدود (4500) جنيه في العام ويبدو أن هذا المبلغ لم يف بمتطلبات الإدارة المتزايدة فجاؤوه  مرة أخرى بأن يدفع شهريا مبلغ (3) آلاف جنيه كرسم سياحي بالإضافة الي رسوم الرخصة الساحية السنوية المتصاعدة القيمة.

@ كيف تنتعش السياحة في السودان والقائمون عليها تحولوا إلى مجرد جبائيين فقط  أرهقوا و(كرّهوا) كل المستثمرين في هذا القطاع. صاحب المطعم الشعبي في الحي الشعبي يقدم تفاصيل الجبايات التي يدفعها شهرياً وتبدأ بالرخصة التجارية التي تبلغ (6) آلاف جنيه في العام، نفايات (200) جنيه في الشهر وضرائب (3) آلاف جنيه الشهر، الدمغة الشهرية (350)  جنيه والأمن والسلامة (3000) جنيه في العام علما بأن الأمن والسلامة لا يتحمل أي خسائر أو مسئولية في حالة حدوث أضرار أو حريق (رسوم بدون مقابل) من الجبايات الغريبة ما يعرف  برسوم الإعلان واللوحات هنالك  شركة خاصة تقوم بتحصيل رسوم متفاوتة عن أي لافتة أو (يافطة) معلقة في المحل وهذا المستثمر المسكين يدفع  مبلغ (1500) جنيه في العام عن يافطة واحدة . العجب العجيب هنالك إدارة للجبايات تعرف  بقسم العرض الخارجي وفي حالة هذا المستثمر  يتم معاقبته سنويا بمبلغ  (1500) جنيه لأنه يملك  مولد كهربائي (جنريتر) يضعه في محله الطبيعي خارج المحل. الزكاة تحولت إلي ضريبة فهو يدفع (8000) جنيه في العام. الكرت الصحي لأي عامل بمبلغ (500) حنيه كل (6) اشهر. هذه جملة المبالغ التي يدفعها المستثمر الغلبان في الشهر  والتي تبلغ  اكثر من (6) آلاف جنيه شهريا أي (500) جنيه يومياً هذا غير  مصاريف وأجور العمال والمحل واستهلاك المياه والكهرباء فكيف  ترتقي السياحة  والحكومة نصيبها من محل شعبي (500) جنيه يومياً.

Rate this item
(0 votes)
Read 81 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001