الأخبار
Time: 9:49
اخر تحديث:22-09-17 , 09:49:16.

محمد حسن كبوشية يكتب: أوقفوا الختان

الخميس, 07 أيلول/سبتمبر 2017 13:39

وراء إبتسامة كل امرأة قصة، ووراء كل أهة هنالك سر مدفون لأن المرأة كائن قوي يتحمل بطبيعته أقصى أنواع الألم، خاصة الأم، وهي سر ينتقل من جيل إلى آخر بدون سماع صرخاته التي تدوي في أعماق كل قلب إمراة ويظل المجتمع صامتاً يتفرج عن واحدة من قضايا المرأة دون أن يكن هنالك تحرك حقيقي وملموس يناصر قضايا المرأة.

وأود اليوم أن أطرق واحدة من القضايا ذات الأهمية بمكان، بالرغم من الجدال والخلاف حولها ألا وهي قضية التخلي عن ختان الإناث وقناعتي الكاملة بأن الختان يظل جريمة في حق المرأة بكل الأدلة الشرعية والطبية والتجارب المريرة، ففي تقرير عن الختان صدر عن منظمة إنشاد السلام البريطانية (waging peace) يقول (إنه وبالرغم من إنخفاض نسبة ممارسة ختان الإناث في البلدان الأفريقة، ألا إن السودان ومقارنة بتلك البلدان تظل النسبة ثابتة، حيث أنه من المتوقع أن يزيد عدد النساء اللائي، سوف تمارس عليهن عملية الختان بأشكاله المختلفة على مايزيد عن مليوني بنت سودانية من اللائي ولدن مابين العام 2010 - 2015 وذلك بحلول عام 2030م، ووفقاً لمسح صحة الأسرة في السودان للعام 2010 ان نسبة 88% من النساء في الفئة العمرية 15-49 سنة تعرضن لشكل من أشكال الختان وفي العام 2014 بلغت النسبة 86.6% من النساء لنفس الشريحة العمرية بين 15-49 سنة واعتبر ذلك انخفاضاً طفيفاً وتمت الإشارة إلى أن البنات في شمال السودان يتعرضن لاشد انواع الختان).

وقد ذكر محمد سيد طنطاوي الرئيس السابق للأزهرالشريف خلال التسعينات إنها عادة بلا مرجعية إسلامية وكذلك الأراء الفقهية الواضحة للشيخ يوسف القرضاوي والشيخ عبد الجليل الكاروري، ولقد اتخذت دولة مصر العربية موقفاً، واضحا وبالقانون يمنع هذه العادة القبيحة تصل عقوبته بناءاً على نص الماده (236) من قانون العقوبات (يعاقب الجاني بالسجن من 3 إلى 7 سنوات أو الأشغال الشاقة).

وفي البال ماشهده المجلس الوطني من موقف تجاه المادة (13) من قانون الطفل والتي تم اسقاطها وإن كانت جهود المؤسسات الإكاديمية تمضي في ثبات وعلى رأسها المؤسسة التعليمية الرائدة جامعة الأحفاد للبنات عبر مركز المعلومات والمناصرة للنوع والحقوق والصحة الانجابية الذي تقف على إدارته الدكتورة نفيسة بدري حيث استطاع المركز الوصول لكل ولايات البلاد لإيصال الرسالة وبناء القدرات والتدريب وإجراء البحوث العلمية وقد سبقته إلى ذلك جمعية بابكر بدري والتي تأسست في السبعينات من القرن الماضي وهي الجمعية الأولى التي تنادي وما زالت بمكافحة العادات الضارة وأخطرها ختان الإناث وقد لمسنا إصراراً وعزيمة واضحة للوصول لإعلان شعبي وجماهيري للتخلي عن ختان الإناث وهي فرصة لتحية الدكتورة أماني حمزة تبيدي المدير التنفيذي لجمعية بابكر بدري وإدارة الجمعية ومركز المعلومات والمناصرة للنوع والصحة والحقوق الإنجابية وليت الدولة تستشعر مخاطر الختان على نساء السودان المعلومة للجميع وتدفع بالقوانين الرادعة الي حيز الموافقة والتنفيذ.

Rate this item
(1 Vote)
Read 95 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

video

تابعنا على الفيسبوك

           

 

 

سياسة النشر

sudantimes0001