الأخبار
Time: 2:52
اخر تحديث:12-12-17 , 02:52:41.

حكايات من شارع بيتكم

الأحد, 13 آب/أغسطس 2017 16:29

بقلم: الصحفي الزين عثمان . . . . . . .

في حياتنا (سماحة) فاطنة

مدخل

يمكنك أن تبكي (فاطمة)، لكن هل ستكون دموعك بقيمة (أخت صلاح)؟

حكاية أولى

في الأرض التي تموت من البرد من حيتانها هناك في (لندن)، تلفظ أم أحمد أنفاسها الأخيرة تموت (الأستاذة) ولا تمضي دون أن تكتب بطبشورتها البيضاء آخر سؤال (هل حقيقي تحررنا؟)

حكاية تانية

ومثل العادة نقف متصارعين حول من يحق له ان يضع راية الوطن حول جسد فاطمة (المسجي)؟ كصراعهم حول جثة الوطن يتصارع الان اليمين واليسار حول من أحق بتوسيد فاطمة التراب .

حكاية ثالثة

ومن قال إن راية الوطن سنرفع على جثمان أم النضال؟ فاطمة رفعت راياتها حين توارى البعض رفعتها في حياتها حين ارتقت بقيمة النساء السودانيات حملتها وهن على وهن وهي تنتزع حقوقهن من براثن التخلف الاجتماعي، كانت راية فاطنة تحيط صدور النساء السودانيات ويكتب عليها حق (الأجر المتساوي والحق في الترقي وحق ساعة الرضاعة).

حكاية رابعة

علم فاطمة كان هناك يرفرف بين (طالباتها) وهن يتوقفن حين يذكر الأسم ويكملن (بست فاطنة)، ولم تكن أم أحمد مجرد أستاذة، وإنما كانت رائدة خطت الطريق لتهتف القادمات من بعدها (ماشات في السكة نمد)

حكاية خامسة

أو لم تكن راية فاطنة السودانية هي أول راية لإمراة تضع قدمها في البرلمان ويسري صوتها في ذلك الزمن بحقوق الجوعى والمحرومين والغلابة والتعابى في هذه الارض مترامية اطراف الوجع فاطنة، كانت الاولى وستظل كذلك.

حكاية سادسة

إن كنا نغني العلم بالوفاء فقد كانته فاطنة وهي التي جثت عند قبر (شفيعها) لتعاهده أمام الله لن يدخل علي زوج من بعدك وساربي أحمد بما يجعله يفخر بك عند كل لحظة وسامضي في ذات الطريق وان كانت نهايته الموت.

حكاية سابعة

وهل هناك اشجع من فاطنة وهي (تتحزم) بثوب شجاعتها في قلب أمدرمان حين صمت الرجال كان صوتها يخرج داوياً يسقط نميري مضت بيقينها وتركت ميادين البلاد ليكتب عليها الآخرين (حضرنا ولم نجدكم)

حكاية ثامنة

وفي كل ركن من أركان البلاد ترقد (قيم) فاطمة في المطالبة بالحقوق وفي كل حقيبة تحملها شابة أو إمراة سودانية ثمة صورة مغلفة بوجه رفيقة الشفيع المبتسم.

حكاية تاسعة

فاطمة إرتدت ثوبها الذي بعثه لها ذات رسالة الناظر بابو نمر حين قال (كلموا فاطنة احمد ابراهيم قولوا ليها ناظر المسيرية ساوى نساء قبيلته برجالها) وليست هناك اجمل من كدة.

حكاية عاشرة

فاطمة التي هزمت الموت حين حمل (شفيعها) لن تنتصر عليها الآن أطول نخلات بلادي تظل مثل سنابل قمح محمود درويش إنها تنموا الآن في مكان أخر ومن يستطيع القول أن الموت قادر على هزيمة من عاشت لينتصر بها الوطن؟

ويا ست فاطنة ارقدي بعافية فقد وهبتي عمرك لأن تكوني عافية هذه الأرض و دعيني اخبرك الأمهات لا يمتنً هنُ فقط يمارسن فضيلة الإنتقال من جواك لجوااك شديد ستظلين هنا كلما هزُ الريح راية للوطن وكلما إعادت سودانية تعديل حشمتها بربط (توبها)

قصة أخيرة

من لا يمتلك صدق الدموع التي طالما بللت عيون (فاطنة) وهي تتحدث عن أوضاع اطفال الشوارع وعن لحافها الذي يضيق بها حين تتذكرهم وعن النوم المجافي لعيونها فلا (يبكي) فاطمة فاطمة التي قالت (سأظل مدينة لهذا الشعب ما حييت فالسودانيون هم الوحيدون الذين يحملون المياه حين يذهبون لدورات المياه ونظافة الجسد من نظافة القلوب) وهل هناك وطن أجمل من فاطمة احمد ابراهيم؟

Rate this item
(1 Vote)
Read 174 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001