الأخبار
Time: 12:51
اخر تحديث:19-08-17 , 12:51:31.

هأنذا أحكي ـ أحمد خليل أحمد

الخميس, 10 آب/أغسطس 2017 15:59

هذيان الذاكرة المُر

في إنتظار أن تحترق أصابعي أحرف نورانية أكد أجن، الأحرف تهرب مني، وحيداً أنا في الكرخ، شارع حيفا بالقرب من جسر باب المعظم، أشعر أن قلبي يحترق، تنتابني هستيريا، جسمي ماعاد يحتملني، قلبي يخذلني يحاول أن يكسر غروري، لا مكان للحب، أي بشراً أنا لم أعد أحتمل .. أصرخ أركض نحو الشط بالقرب من مقام النبي خضر، ضربات قلبي في حال آخر أعود أصرخ من جديد. الماء يغسلني وآهاتي تعلو مرة أخرى، أركض على الماء أدخل فيه أغوص، ما عدت أحتمل سمراء بلون الحياة، لكن غروري يصدني بعدما فارقتها، هناك في الوزيرية حيث مقر إتحاد الطلبة السودانيين في العراق، كانت هي دون أن أشعر وجدتها في قلبي، تحاول أن تعيد إليه رونقه، وأنا الذي أبحث عن إمرأة لكي تعيد تكويني، كنت أبحث عنها بين دخان سجائري، الآن هي أمامي أخاف أن أترجل عن صهوة جوادي، أهرب وأعود اليها مرة أخرى، إنها قصة حب مجوسية إين أنت يا منيف أخرجني من التيه، وكيف أخرج بعد عشقتها، خرجنا الى الأعظمية من الوزيرية، الليل ينتصف وليل بغداد في تلك الأيام يمنحني القوة والنشوة، وأنا اثرثر وجدت نفسي بالقرب من ساحة عنتر وعنتر الذي ذاب حباً في عبلة والفرق بين عنتر والسيف والحصان كلنا ذوات البشرة الداكنة السواد يلفني يمنحني شعور نبيل تنظر الي تحاول بقدر الزمن أن أعبر عن ما يجول في صدري، أهرب أنا عندما يغلبني الكلام أكثر من أربعة ساعات وأنا اجيد فن الهروب، قلها ولكني هربت الى شارع حيفا وحيداً لم أستطع الخلود الى النوم، اتقلب في فراشي كوابيس، أرتعش أنا الهارب من قول أحبك أعشقك هو شعور تملكني، لكني أخاف أن أقولها ولا أحد من زملائي هنا لكي ينقذني يعيد تكويني أشعلت سجارة عساها أن تعيد تكويني بعد أن بعثرتني رغد، قبل أن تياس مني قالت ماذا بك تكلم إنفجر وأنا اقف كالقشة تحت الأمطار، وهنا أدركت أن الحب يدخل الى القلب دون أستاذان وانا في تلك الحالة وصل الي صديقي يضحك هو على علم بكل التفاصيل ما بك، انها رغد نعم أنها رغد، رغد تحبك عبر لها عن حبك الموضوع عادي، هي تحبك من تصرفاتها واهتمامها بك يفضحها انها تحب شخص لايعرف للحب طريق اشك ان يكون لك قلب مثلنا اترك الغرور والكبرياء جانبا الكل يشعر بانك مغرور ومتعجرف كل هذه الصفات في انا اها من وجعي الشتاء يلفني والحب يخذلني ارجف وتزداد معاناتي وقطرات المطر تغسلني وتنتابي عقدة المطر اين انت يانزار وياكاظم واهرب الى قصيدة نزار عقدة المطر.

أخاف أن تمطر الدنيا، و لست معي

فمنذ رحت.. و عندي عقدة المطر

كان الشتاء يغطيني بمعطفه

فلا أفكر في برد و لا ضجر

و كانت الريح تعوي خلف نافذتي

فتهمسين: تمسك ها هنا شعري

و الآن أجلس .. و الأمطار تجلدني

على ذراعي. على وجهي. على ظهري

فمن يدافع عني.. يا مسافرة

مثل اليمامة، بين العين و البصر

وكيف أمحوك من أوراق ذاكرتي

و أنت في القلب مثل النقش في الحجر

أنا أحبك يا من تسكنين دمي

إن كنت في الصين، أو كنت في القمر

ففيك شيء من المجهول أدخله

و فيك شيء من التاريخ و القدر

 

Rate this item
(0 votes)
Read 137 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

video

تابعنا على الفيسبوك

           

 

 

سياسة النشر

sudantimes0001