الأخبار
Time: 6:43
اخر تحديث:17-10-17 , 18:43:35.

حكايات من شارع بيتكم

الأربعاء, 09 آب/أغسطس 2017 20:30

بقلم: الصحفي الزين عثمان . . . . . . .

الدرويش محمود

مدخل في مثل هذا اليوم هًمهٌم (الدرويش) محموداً للغياب نص التاسع من أغسطس يموت محمود درويش ويمضي تاركاً لنا خلفه السؤال ما معني كلمة (وطن) سيقولون:هو البيت، وشجرة التوت، وقن الدجاج، وقفير النحل، ورائحة الخبز والسماء الأولى، وتسأل: هل تتسع كلمة واحدة من ثلاثة أحرف لكل هذه المحتويات.

وتضيق بنا؟ وتضيق بنا يا أبن فلسطين تضيق حتى تيقنا بأنه لا (فرج). أتعلم ان كل جريمتنا في الحياة هي اننا (حلمنا) بحياة كالحياة حلمنا بالسلام في أرض خلقت للسلام ولكنها لم تجده. في بنت المقرن التي يطاءها الفيل (بخرطومه) قدر لنا أن نعش في وطن لا سماء له ومؤكد الأرض (هاوية) نحن نسقط عميقاً في حفرة كنا قد أخذنا أبعادها ورسمناها بمقدار اجسادنا التي ينهكها التعب ومشروع البحث عن (وطن) هنا في سجن (مك البلد) هناك متسع للجميع من الشيخ وحتى الطفل الرضيع. ويا محمودي كان في البال أغنيك (نحن لم نحلم بأشياء عصية نحن باقون وللحلم بقية) لكني تذكرت أن الحلم هنا يمكنه أن يذهب بك خلف الشمس تحت تهمة السعي (لتغويض) النظام الدستوري القائم فاكتفيت بالصمت مثل عجزي تماماً الاتيان بهذا النص سنصير شعباً حين ننسى ما تقوله لنا القبيلة سنصير شعباً حين يعلي الفرد من التفاصيل الصغيرة حين ينظر كاتب نحو النجوم ولا يقول بلادنا أعلى واجمل) القبيلة عندنا سلطة (تحتكر) أدوات العنف في المجتمع والسلاح البتلقاه في بيت الناظر أكتر من ذلك الموجود في القيادة العامة فشنو يا صديقي امكانية ان ننسى ما تقوله لنا تشبه إلى حد كبير أن تنسى وجع أنك لا تملك دولة في الأساس نحن والاحزان مترابطان كعقدة كلما شدت أطرافنا الأيام زدنا تلاحماً . تسعة أغسطس ذاكرة رحيل درويش أعد السؤال علي نفسك (وما معني كلمة وطن؟) أخبرها بلسان حميد هو الضيق المحل الفرج الجاء وما وصل وأكمل زي الحال دة لا كان لا حصل. درويش شكراً لانك مت دون ان تعودنا مرة اخرى لو انك عدت لهذه البلاد لوجدت أن المسرح القومي قد تم تحويله إلى (بقالة) تبيعنا كل شيء إلا الأمل ولوجدت مسؤوله لم يدفع بعد فاتورة الكهرباء ولوجدت الماسورة قاطعةعلى بعد خطوات من النيل . كويس انك ما جئت فربما استقبلتك ساعتها (أماني) بنصها المنشور ورددت علي مسامعك (تباً لك ايها المغرور) ربما كان سينتظرك أحدهم عند بوابة المطار وهو يتوشح بدلته الإشتراكية ويستجوبك (لماذا تغني؟) وترد عليه بطريقتك تلك فقط لانني اغني سيفتش بعدها صدرك فلن يجد غير قلبك وسيفتش قلبك دون ان يجد غير شعبك ومن ثمة سيفتش صوتك فلن يلقى غير حزنك وحين يفتش حزنك لن يجد غير سجنك وحين يفتش نفسك لن يجد غير نفسه في (القيود) إلى درويش في عام غيابه العاشر وبلسان غسان كنفاني (إن قضية الموت ليست على الإطلاق قضية الميت انها قضية الباقين المنتظرين بمرارة دورهم لكي يكونو درساً صغيرا للعيون الحية).

Rate this item
(0 votes)
Read 76 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001