الأخبار
Time: 3:33

أحمد الشيخ يكتب: من أين أتى هؤلاء

الخميس, 11 تموز/يوليو 2019 13:18

منظر الفتاة (اسراء) تتجاذبها وحوش بشرية بصورة مهينة، وهي تصرخ مدنية، لا يمت للأخلاق السودانية التي ترفض مجرد المساس بالمرأة وتتغنى بحمايتها، وليس إهانتها وكسرها، ما حمله الفيديو من مهانة للفتاة لا يصدر من بشر، فعلاً يجعل المرء يردد مقولة الأديب الطيب صالح (من أتى هؤلاء)، في إستنكاره للأفقعال التي أتت بها الإنقاذ، وهو لا يعلم أن إنقاذ أخرى أتت بما لم يأت به الأوائل، مجلس عسكري كذب على الشعب السوداني وقطع خدمة الإنترنت حتى يداري سوءته، فالأشخاص الذين يرتدون زي الدعم السريع الذي يقوده محمد حمدان حمدتي، وقوات ترتدي زي الشرطة إرتكبت الفظائع أمام قيادة الجيش السوداني، الذي غنى له الشعب السوداني بأنه حامي الحمى.

أسئلة، كثيرة دارت بخلد كل من رأي الفظائع، على الوسائط أو كان من الناجين، أين كان شرفاء الجيش السوداني، هل تم سحبهم قبل أحداث فض الإعتصام، وهل كانت قيادته تعلم بمهاجنة الإعتصام، وهل هناك طرف ثالث تدخل، ولما لم تتدخل القوات المسلحة في الخمس ساعات، هي القوت الذي أستغرقه فض الإعتصام.

المجلس العسكري أعلن أنه شكل لجنة تحقيق من القيادة العامة، ووجه النائب العام بالتحقيق، لقد مر شهر على فض إعتصام الثوار أمام قيادة الجيش التي إحتموا بها من رصاص مليشيات البشير، لكنهم أخطأوا التقدير بتطيمنات المجلس العسكري، بأنه لن يفض إعتصام القيادة، لكنه فعلها بصورة أفظع مما كان يتخيل العقل البشري، وقتل وأصيب المئات وإغتصبت عشرات الحرائر، ويا للأسف أمام قيادة الجيش ولم يتحرك ساكن، من يتحمل كسر كرامة الجيش في دواخل الشعب السوداني.

من المناظر المؤلمة بعد القتل، منظر شاب مصاب ملقي على الأرض، وعساكر بزي الدعم السريع يضعون أرجلهم على وجهه بالتناوب، هل هذه رسالة من الذي أعطاهم تعليمات، أم أنها رسالة للثوار بأننا لن نتواني عن فعل أي شيء ونحكمكم بالحديد والنار، أم هي رسالة

عندما صرخت إمرأة بعمورية، سير المعتصم جيشاً جراراً، فماذا فعل البرهان لصراخ الفتيات الذي إستمر لخمس ساعات على مرمى حجر من مكتبه، قادة الجيش والدعم السريع يتحملون المسئولية الأخلاقية والتاريخية، أخشى أن يكون الإصرار على المجلس السيادي لحماية بعض المتورطين في فض الإعتصام، أو بعضهم من المسئولية الجنائية، من تورط في فض إعتصام القيادة ليست جديراً بغير السجن والمحاكمة مهما كان موقعه.

مجرزة القيادة ستظل في التاريخ، بأن من يسيطرون على مقاليد الأمور أرادوا كسر شوكة الشعب السوداني، الذي صار غالبه يصرخ مدنية وليست اسراء وصاحباتها، اللائي أصر العسكر على إجبارهن لقول عسكرية، فهذا شعب لن يحكم بالسلاح مرة أخرى، نريدها مدنية أو نعود للشوارع، التي لا تخون.

Last modified on الخميس, 11 تموز/يوليو 2019 13:41
Rate this item
(0 votes)
Read 323 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001