الأخبار
Time: 3:27

حسن وراق يكتب: رجلٌ جاء ليكذب!!

الإثنين, 17 حزيران/يونيو 2019 10:28

@ جميعنا يستحضر هذه الايام قصة (محمود الكذاب) التي كانت من ضمن قصص كتاب المطالعة الاولية في المرحلة الابتدائية سابقا الاساس حاليا، التي تحث على قول الصدق وعدم الكذب وفحوى القصة التي يعلمها الكثيرون أن أحد الصبية وأسمه محمود إشتهر بقوله الكذب دائماً، ذهب الى طرف القرية وبدأ يصيح بأعلى صوته (هجم النمر.. هجم النمر) حتى إستنفر كل أهل القرية يحملون اسلحتهم يهرعون لمواجهة النمر ولكنهم تفاجأوا بعدم وجود نمر، ليرجعوا الى القرية حانقين من كذب الصبي (أبوحنفي) ثم بعد أيام كرر محمود فعلته عدة مرات وهو يستمتع مزهوا بكذبه الذي اقلق اهل القرية و شغلهم عن أعمالهم و في المرة الاخيرة كرر محمود صيحته الكاذبة ولم يحضر أحد من أهل القرية هذه المرة هجم عليه النمر حقيقة ومزقه إربا اربا وهذا جزاء كل كذاب أشر.

@ الرأي العام المحلي والعالمى الآن مشغول بتصريحات الناطق الرسمي للمجلس العسكري الانتقالي الفريق شمس الدين الكباشى الذي (ورط) مجلسه العسكري الانتقالي وحمله مسئولية مجزرة فض اعتصام الثوار من أمام القيادة العامة، الذي راح ضحيته اعداد غفيرة لم يتم الاتفاق حول تعدادهم حيث تتفق عدد من الروايات على أنهم تجاوزوا 600 قتيل اما عدد الجرحى يقترب من الف غير مئات المفقودين والمعتقلين، ذهب بعض المراقبين وصف هذه المجزرة بأنها من أكبر الجرائم الوحشية التى ارتكبت بعد الحرب العالمية الثانية. الحقيقة الوحشية لهذه الجريمة تم توثيقها بتفاصيل مختلفة تقف شاهدا على خيانة هذا المجلس العسكرى الانتقالى للثورة السلمية التى أذهلت العالم وأصبحت أيقونة للثورات والانتفاضات العالمية لتدخل تاريخ الانسانية من أوسع ابوابه وتسطر في تاريخ السودان سفرا قائما بذاته يعكس عظمة هذا الشعب البطل.

@ الجريمة النكراء التي تزامنت مع فض الاعتصام تابعها العالم بأسره من خلال ما تسرب من مقاطع فيديو وافادات شهود عيان وما تناقلته عدد من البعثات الدبلوماسية ولعل تفاصيل هذه الجريمة النكراء الموثقة قد دفعت المجلس العسكري الانتقالي الى قطع خدمات الانترنت عن البلاد حتى لا يتم نشر تفاصيل هذه الجريمة وليس كما يدعي الناطق الرسمي باسم المجلس الفريق كباشى بأن خدمة الانترنت مهدد أمني خطير ليصبح أكثر تصريحاته المثيرة للسخرية في زمن يعترف العالم بأسره بأهمية الانترنت بوصفه عبقرية انسانية ازالت الكثير من العقبات وقربت المسافات و الافكار وسهلت الحصول على المعلومة ومن يقل بغير ذلك فهو إما جاهل صَنِج أو غبىٌ عَنِج لا يستحق أن يكن ضمن الوجود الانساني في هذه الالفية. جريمة فض الاعتصام مكتملة الاركان ولا تحتمل غير قول الحق وكل الحق ولا شيء غير الحق لأن ارواح الضحايا في أواخر الشهر الكريم وقفت امام الحق عزّ وجل صائمة فى ايام يستجاب فيها الدعاء تشهد على نفسها فحاق بالمجلس العسكري وناطقه الرسمي لعنة الشهداء وأسرهم وجميع أهل السودان بأن يجعل كيدهم فى نحرهم ليقبل بعضهم على بعض يتلاومون وفضحهم الحق عز وجل بلسان ناطقهم الذى لن يستطع تكذيب او تجميل ما نطق به.

@ كل من يستذكر ويراجع تصريحات الناطق الرسمي باسم المجلس العسكرى الانتقالى منذ إنقلابهم على الثورة يجد في صورة ذاكرته الاولى رواية (محمود و النمر) من خلال العديد من التصريحات، التي على رأسها إفادته، أن شقيق الرئيس العباس موجود داخل سجن كوبر مع بقية المعتقلين ولم يصمد تصريحه لساعات حتى نقلت وسائل الأنباء العالمية خروج شقيق الرئيس العباس عبر مطار الخرطوم إلى تركيا غير محاولاته المستمرة لتحميل قوى الحرية والتغيير مغبة الخلافات الدائرة الآن مع المجلس العسكري الانتقالى ونفيه القاطع أن لا علاقة لهم بفض الاعتصام و طلبه من الثوار العودة للاعتصام من جديد و لن يعترضهم أحد ولأنه ربما يكون (فرحان) بالطلة الدائمة على أجهزة الاعلام وكاميرات التلفزة (كل يوم مؤتمر صحفي) وتصريحات لا تتطلب تصريح صحفي نفيا أو إثباتا كان عليه أن يقع فى شر أعماله وكل قنوات تلفزيونات العالم نقلت تصريحاته المتناقضة (صورة وصوت) لا يمكن تأويلها أو إنكارها.

@ ليت الناطق الرسمي إكتفى بتوريط مجلسه الانتقالي في فض اعتصام القيادة لكان ذلك أمر مقبولا لجهة أنه الحق والعالم كله يعلم بأن المجلس العسكري له نوايا مسبقة لفض الاعتصام يتم كشفها تباعا من قبل قوى الحرية والتغيير ليقوم العسكر بتغيير الخطة وإدمان النفى بان لا نية مطلقا فى فض الاعتصام والرغبة فى داخلهم عارمة تقول غير ذلك وحتى في ليلة فض الاعتصام كما يروى أحد قيادات الحرية و التغيير، بأنه كان داخل القصر الجمهوري حتى ساعة متأخرة من الليل الى ما بعد منتصفه بساعتين، يناقش مع الرئيس والناطق الرسمى إن كانت هنالك نية في فض الاعتصام وبالطبع كان النفي هو الرد الحاسم وبعبارة محددة (انتو كلام فض الاعتصام دا بتجيبوهو من وين؟) وعند خروج عضو الحرية والتغيير من بوابة القصر الجنوبية ليأخذ عربة أجرة تقله لمكان الاعتصام فوجئ بارتال من تاتشرات امنية باسلحتها و جنودها يرددون (صيحات) الحرب متجهين شرقا بشارع الجمهورية نحو مكان الاعتصام وليس كولمبيا وعندما اراد ابلاغ من كان معهم بالقصر، وجدهم قد أغلقوا هواتفهم ما يؤكد علمهم بعملية فض الاعتصام.

@ كل الشواهد تؤكد أن عدم ثقة الشعب السودانى فى المجلس العسكرى الانتقالى ازدادت بتصريحات الناطق الرسمى المنافية للكثير من الحقائق التى تكشف بأن هذا المجلس العسكرى (قاعد فى السهلة) و كيسو فاضى بدليل أن تصريحات الناطق الرسمى الاخيرة حول فض الاعتصام و التى ورط فيها المجلس العسكرى و الدعم السريع و الامن و الشرطة ، ذهب ابعد الى إقحام السلطة القضائية المستقلة مع النائب العام ، دليل كافى ليثبت للجميع أن هذا المجلس مشتت و منقسم و ناطقهم الرسمى تعوزه الكفاءة و ابجديات المعرفة فى الشأن السياسى وعليه أن يتعجل بتقديم استقالته او يضرب فى الفلاة يهيم بوجهه حتى يلتقيه نمر محمود، كفارة لنفسه لأنه ارتكب (غلطة) العمر وكشف للجميع أن مجلس البرهان يحتاج لمجلس عسكري انتقالي جديد بعد أن تساقطت عضويته واسقط بعضها ومن تبقى منهم لم يتكلم بعد حتى نراه ومن لزم الصمت منهم فالرهان لا يزال قائما بأنه رجل ربما جاء ليكذب فوجد كذابون كثر كما في رواية (الكذاب) للتاطجيكي ارمان..

Last modified on الإثنين, 17 حزيران/يونيو 2019 10:34
Rate this item
(0 votes)
Read 254 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001