الأخبار
Time: 1:27

عبدالله فضل الله يكتب: إنفاق أموال المِحور وخِيانة العسكر !!

السبت, 01 حزيران/يونيو 2019 12:49

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ).الكفر، في الآية أعلاه:(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا)، من معانيه، أنه ضد الشُكر، شكر نعمة المنعم، قال تعاليً:(وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)..

ومن هنا، ومن نكران نعمة (المال)، والكفر بها، واستعمالها لغير ما خُلقت له، بل للصَّدِ بها، عن سبيل الله !! يَجئ قوله (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ).

قال هناك (فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ).. والغني، هو، الذي (لا يُغلب) !! وقال هنا(ثُمَّ يُغْلَبُون)..

فالغَلَبة، إذا، وفي نهاية الأمر، لسبيل الله، وليس للذين يصدون عن سبيله..

وهكذا، ينفق محور السعودية، والأمارات، ومصر، أموالهم، من أجل، إغراء، وتثبيت أقدام، المجلس العسكري، في السلطة، بغير حق، للحفاظ على مصالحهم.. و(لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ) وسبيل الله، إنما يتمثل، في حاجة الشعب السوداني، الحاضرة، إلى الحرية، والسلام، والعدالة، والدولة المدنية، التي تعطي الحقوق، لمستحقيها، وتنزعها، ممن إغتصبها، بغير حق.. وتفتح المنابر الحُرة، للصراع الفكري، والمذهبي، والفهم الديني الصحيح، وتمهد، مِن ثَمَّ، إلي (الكيفية)، الدستورية، التي وفقها، يتمكَّن المواطن الحُر، من استعمال ورقة الإنتخاب، بكفاءة، واقتدار..

ولا يمكن أن يكون سبيل الله، هو هذا التسلط العسكري، الغاشم، الذي خبرناه، على ما يزيد، عن نصف قرنٍ، من الزمان غير أن هذا المحور، الجاهل بقدر الشعب السوداني، وبأصالة طبائعه، الموروثة، والمكتسبة، سيظل يُنفق، أمواله، لهؤلاء العسكر، الذين لم يتعلموا، من تجربة رئيسهم المخلوع، لأنهم قد تلوثوا، بتنظيمه، الدخيِل، على القيم السودانية السمحة، فباؤوا بالخيانة العظمي، لوطنهم، ولشعبهم !!(..ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ..)، ثمرة، هذه الخِيانة، وعلى أولياء نعمتهم:(حَسْرَةً)، (ثُمَّ يُغْلَبُون)..

أما الشعب، فإنه ماضيٍ، إلى غاياته، لا يُلوي على شئ، بحفظ من الله، ورعاية..

Rate this item
(1 Vote)
Read 503 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001