الأخبار
Time: 7:17

حسن وراق يكتب: تطير عِيشَة الشيوعيين!!

السبت, 25 أيار 2019 23:23

قالوا: شيوعيون . قلت: أجُلَّهم ..حُمَراً بعزمهم الشعوب تُحرَرُ

قالوا: شيوعيون . قلت: مَنِيَّة ..موقوتَةٌ للظالمين تقدر

قالو :شيوعيون . قلت: أزاهر بأريجها هذى الدُنا تتعطر ..

يا سائلى لا تستتب أمورنا .. حتى يظللنا اللواء الأحمر.

                                               الشاعر الفلسطينى (توفيق زياد)

@ كلما تدلهم الخطوب فى ظل الانظمة الديكتاتورية وتصبح حياة الجميع أضيق من خرم إبرة، يتهافت الانتهازيون و الوصوليون نحو سادتهم الديكتاتورين، بينما أنظار المقهورين والمظلومين والذين لا حول لهم ولا قوة تتجه نحو الشيوعيين لأنهم جميعا يدركون ويثقون فى قدراتهم ومبدئيتهم ورفضهم الذل والظلم وحتى انظمة القهر والرعب والابادة والتقتيل تدرك أن لا خطر يتهددهم من هذا الشعب الطيب غير ما يأتيهم من إبنائه الشيوعيين وليس مصادفة أن تقوم كل الانظمة الديكتاتورية عسكرية كانت أو مدنية بتحسس خطر الشيوعيين عليهم ولا يهدأ لهم بال إلا بالهجوم عليهم وتوقيفهم وإتخاذهم مشجب يعلقون عليهم كل رزاياهم وفشلهم ويحملونهم كل لحق البلاد من ازمات و كأنهم كانوا حاكمين.

@ ظلت الشيوعية فزاعة تلجأ إليها انظمة الفشل وكل القوى المعادية للشعب السوداني، وأصبح العداء للشيوعية وللشيوعيين السودانيين لوثة عقلية لم تبرأ منها كل القوى (التقليدية) المعادية للشيوعيين من الجهل النشط ومن المستعدين بأن تغسل أدمغتهم بالعداء ضد الشيوعيين كلما لاح في الافق توجه نحو نظام ديكتاتوري، كما هو الآن وكل ما لاح مشروع يجرى ترتيبه في الخفاء، يتخوفون من يقظة الشيوعيين ولو أن هنالك إتجاه للاستسلام والتنازل عن مسلمات مبدئية أو تجاوز خطوط حمراء يحذرون دائم من الشيوعيين الذين ما خانوا مبادئهم وما تجاوزا مواثيقهم مع الشعب السوداني واتساقهم مع مبادئهم ورؤيتهم الصائبة دائما وقراءتهم للواقع واستصحابهم للتاريخ والتزامهم الصارم بسودانويتهم وتقاليدهم وموروثاتهم وإحترام ديانات وكريم معتقدات هذه الأمة كما جاء في دستورهم بعدم المزايدة عليها أو إتخاذها وسيلة للوصول إلى قلوب الجماهير أو كسب أصواتهم كما تفعل بقية الاحزاب والجماعات الدينية.

@ تشهد الساحة السياسية هذه الايام فى كل الوسائط، موجة عداء سافر موجه فقط ضد الحزب الشيوعي ورموزه وعضويته ومن هم جزء من الحراك الثوري الذي أشعل هذه الثورة الشعبية مع بقية الطيف الثوري. هذه الحملة الشعواء تقودها عناصر الثورة المضادة وعلى وجه التحديد فلول المؤتمر الوطني الذين تحسسوا أن مصالحهم في خطر طالما وإن الحزب الشيوعي يعض بالنواجز على هذه الثورة ويحرص على مبدئيتة بعدم التنازل أو التزحزح أو الإيحاء بقبول انصاف الحلول التي تبشر بهبوط ناعم يسعى من ورائه زعماء سياسيين وأحزاب إنتهازية في الساحة لتثبيت حكم المجلس العسكري الانتقالي الذي يتشبث بالسلطة ولا يريد مفارقتها. موقف الحزب الشيوعي من قضايا إنتقال السلطة موقف مبدئي لم ولن يتزحزح عنه قيد أنملة لسبب بسيط جدا لأنه مبدأ إختطه الثوار والمعتصمون ومهروه بالدماء الغالية لشهداء الثورة وتواثق معهم الحزب الشيوعي والشيوعيين وبقية القوى السياسية الاخرى ومنظمات المجتمع المدني التي ترى أن ما حدث ثورة تغيير جذري، لا مجال للعسكر مرة أخرى وتخريب المشهد السياسي السوداني.

@ مبدئية الشيوعيين هي سر عظمتهم واحترام الجميع لهم وليست وسيلة من وسائل المزايدة كما يتبادر لذهن أعداء الثورة من الانتهازيين والطفيليين وفلول الإنقاذ الذين يريدون للمجلس العسكري الانتقالي أن يكون السلطة البديلة لإعادة إنتاج (الإنقاذ تو). فات على هذه القوى الانتهازية بأن مبدئية الحزب الشيوعية دفعوا ثمنها دماء غالية ورتل من الشهداء تقدمهم السكرتير العام الشهيد عبدالخالق محجوب ورفاقه الابرار في اللجنة المركزية القيادات الأخرى في القوات المسلحة وبقية اعضاء الحزب الذين أمضوا انضر سنوات العمر داخل السجون والمعتقلات وصاروا هدف لكل نظام ديكتاتوري يجثم على ظهر البلاد. الاسلامويون وكيزان الانقاذ وأجهزتهم الأمنية الخاصة والعامة يعرفون بسالة الشيوعيين السودانيين الذين سجلوا بطولات يعرفها جلاديهم ومعذبيهم جيداً في بيوت الاشباح التي أعدها لهم الايرانيون خصيصا لكسر شوكة الشيوعيين السودانيين الذين لهم جعل عظيم في التصدي لهذا النظام القمعي قتلاً وتعذيباً وإعتقالاً وتشريداً طيلة 30 عاماً والآن تريد قوى الثورة المضادة اعادته مرة أخرى لأنهم لم يتجرعوا ويلاته و مآسيه كما حاق بالشيوعيين السودانيين.

@ فى الأيام الاخيرة من عمر نظام المخلوع عندما بلغت الأزمة الاقتصادية وأزمة الحكم قمتها كانت أجهزة النظام الأمنية وقواه الحزبية تبحث عن مخرج لإنقاذ النظام بعد أن فقدوا الأمل في كل رموزهم الفاسدة، اتجهوا نحو الشيوعيين لتولِّي الوزارات الاقتصادية الهامة وعلى رأسها المالية والطاقة والنفط وشركات الكهرباء. ظنوا أن الشيوعيين سوف يتهافتون على المناصب ولم يتذكروا وقتها أن مبدئية الشيوعيين تمنعهم من التنازل مثل ما يجري الآن عندما ضاق صدر بعض القوى السياسية من مماطلة المجلس العسكرى الذى ضاق ذرعا من مبدئية الشيوعيين ووقفتهم الصلبة، دون تسلل العسكر للحكم مرة أخرى، بأي ذريعة و عندما خرج الشعب السودانى للشوارع وإعتصم في ميدان القيادة العامة لأكثر من شهر هدفه واحد هو تحقيق مطالب ثورته التي تعنى التغيير الشامل ولا يوجد خيار آخر أمام جماهير الثورة سوى النصر وعدم التنازل والمساومة لتمكين العسكر ومن يسعى معهم ويتسترون بهم. قالتها الجماهير المعتصمة وتلك التى خرجت للشوارع في كل مدن السودان أن الشيوعية تهمة لا ننكرها وشرف لا ندعيه والتحية والمجد للمناضلين الشيوعيين الذين لن تهتز منهم شعرة جراء تخرصات الانتهازين ومحاولات الثورة المضادة لإجهاض هذه الثورة العظيمة، ما يزال الهتاف (لم تسقط بعد) والفورة مليون وبعد كل هذا يحق للثوار أن يهتفوا باسم الشيوعيين السودانيين الذين لم يتزحزحوا ولم يساوموا ابداً ويشهد العالم بأنهم (مارقين ليها) تطير عيشتهم.

Last modified on السبت, 25 أيار 2019 23:48
Rate this item
(0 votes)
Read 334 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001