الأخبار
Time: 3:30

حسن وراق يكتب: تسقط ثالث!!

السبت, 18 أيار 2019 08:06

@ استمعت لحوار بين صبيين خرجا من المسجد يوم أمس عقب صلاة الجمعة يتقدمان موكب نصرة الشريعة (التيار المناوئ لقوى الحرية والتغيير) في طليعة الموكب بعض الشيوخ الملتحين ويلبسون قفاطين وفرجيات، عاطلي الموهبة والابداع حتى في صياغة هتافات تليق بموكبهم مما أضطرهم الى استعارة هتاف قوى الحرية والتغيير (حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب) الذي أصبح (لوقو) خاص بالثوار والثورة. صار الشيوخ يرددون (حرية، سلام وعدالة والشريعة خيار الشعب)، بينما الصبيان يرددان الشعار كما هو، (والثورة خيار الشعب) قام أحد الشيوخ بزجرهما حتى يرددا (الشريعة خيار الشعب) إستغرب احد الصبيان بأن الثورة خيار الشعب تردد فى كل مكان رد عليه صاحبه، نمشي القيادة نصبها هناك وخليك منهم ديل باين عليهم من أهل الكهف.

@ اليوم السبت تنتهى مهلة الـ(72) ساعة التي فرضها مجلس البرهان لقوى الحرية والتغيير لازالة كل المتاريس خارج نطاق مكان الاعتصام حول القيادة العامة، إزالة هذه المتاريس ليست بالمبرر المقنع لتأجيل المباحثات مع قوى الحرية والتغيير بعد أن قطع الجانبان، المجلس العسكرى وقوى الحرية والتغيير، شوطا بعيدا في الاتفاق ولم يتبق غير القليل الذي لا يكاد يشكل عقبة بعد أن تم التوصل الى اتفاق حول القضايا الرئيسة. يبدو أن هذا الاتفاق لم يجد القبول من الجهات التي تؤثر على سير المفاوضات وتحتاج لفترة زمنية قدرت بـ(72) ساعة لإخراج مسرحية (جديدة) للتراجع عن ما تم التوصل اليه من اتفاق وذلك عبر إدخال (ممثلين) جدد فى المسرحية التي تطلب اخراجها (72) ساعة تلك المهلة التى فرضها مجلس البرهان العسكري.

@ مجلس البرهان الانتقالي لا يحمل رؤية مسبقة بقيادة المرحلة الراهنة ولأنهم إمتداد لجنرالات النظام الذي تمت الاطاحة برأسه بينما ابقوا على الجسد الذى ينتظر أن يلحق به رأس (قديم لنج) لأن المخلوع لا يرغب في العودة حتى ولو عاد نظامه لجهة أن عودته اشبه بالمستحيل وقرار فرضه الثوار كان يمثل رغبة النافذين في الحكومة وفي الحزب بعد أن شعروا أن المخلوع كان السبب الرئيسي في كل ازمات البلاد وعلى صعيده الشخصى كانت المحكمة الجنائية تطارده فى كل خطوة فى صحوته وفي أحلامه لدرجة أنها أصبحت حالة مرضية جعلته يدمن على علاجات مهدئة أضرت كثيرا بحالته الصحية لدرجة أن كثير من القرارات تتخذ فى غيبوبته من قبل اكثر المقربين منه الامر الذي جعل من المتعذر الإطاحة به حتى تمت بواسطة الثوار بينما عنصر المفاجأة شل تفكير المجلس العسكري ومن يسترشدون برأيه الامر الذي جعلهم يعتمدون على اضاعة الزمن و العمل بردود الافعال.

@ قوى الثورة المضادة التى استشعرت ضعف المجلس العسكري و تردده أصبحت في قناعة تامة بأن مجلس البرهان يجب أن يذهب لأنه لا يشبه المرحلة ولا يوجد بينهم قيادة كاريزمية مقنعة جذبت اليها الشارع الذي أيقن أيضا بأن مجلس البرهان يجب أن يسقط لأنه متنازع ولا يملك زمام أمره والضغوط تنهال عليه داخليا من قبل عدة مراكز ضغط وابرزها فلول النظام المباد الذين ما يزالون يمتلكون ناصية الحكم وباسراره والضغوط الاخرى تنهال عليهم من فلول الانتهازيين والفاسدين الذين تربوا في كنف الانقاذ وعلى رأسهم من يظنوا أن الخطاب الديني المعارض سوف يعجل بعودتهم للحكم رغم أن حجمهم الطبيعي الذى كان مثار سخرية الجميع يوم جمعة الامس وقد صدق اولئك الصبية بأنهم بقايا أهل الكهف يرددون شعارات عفا عليها الزمن ولا تعبر عن جيل الثورة وان الشعب السودانى بثورته العظمى هذه قطع الطريق امام الانتهازيين الاسلامويين وأطاح بالنظام الاسلاموي الذي لا يمكن إعادة انتاجه بعد فشله خلال 30 عاما مضت.

@ لو أن قوى الثورة المضادة بكل مكوناتها الداخلية والخارجية أعطيت الفرصة لاختيار مجلس عسكري إنتقالى لن يكن من بين اعضاء المجلس الراهن أحد لجهة أن قدرات هذا المجلس ضعيفة للغاية وظل في ما يبدوا يعتمد على (البخرات) التي تأتيه من الخارج وتتعارض مع (بخرات) الداخل. الحقيقة التى يدركها الجميع ماعدا مجلس البرهان أن ما حدث من ثورة أذهلت العالم لا يمكن هزيمتها أو إجهاضها بكل عوامل التردد وإضاعة الوقت والارتهان للمحاور الاجنبية والاستشارات (المهببة) التي يقدمها الفريق طه الحسين الذى خان رئيسه لأجل أسياده الجدد وقديما قيل (البباري الجداد بوديهو الكوشة) اما قوى الحوار كل همها أن تكون لها مقاعد في الحكومة القادمة و(البجرب المجرب حاقت به الندامة). مهلة الـ(72) ساعة التي انتهت اليوم الجميع يترقب ما بعدها من قرارات تقود إلى استقرار الاوضاع بالاتفاق مع ممثلي قوى الثورة من اجل سودان المستقبل الذى مهره الشهداء بدمائهم الغالية وعلى مجلس البرهان أن يوقن بأن شباب الثورة لن يخونوا شهدائهم والمساومة على المطالب التي اتفقوا حولها وعلى استعداد لتقديم المزيد من الدماء والارواح والشعار المرفوع تسقط ثالث.

Rate this item
(0 votes)
Read 398 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001