الأخبار
Time: 4:36

حسن وراق يكتب: الإمام ..شماها قدحة !!

الإثنين, 06 أيار 2019 21:48

@ أصبح الامام الصادق المهدى رئيس حزب الامة وامام الانصار الآن، مادة متداولة في كل وسائط التواصل الاجتماعي المختلفة وحديث الناس لآرائه التي يراها الكثيرون، مثبطة، محبطة ومخذلة بينما يرى البعض أنه هو الصادق كما عُرف، لم تغيره الايام و لم يغيره العمر، دائما يسعى بأن يكون النجم ومسار حديث الناس ولعل هذا نابع من شخصية (سايكوباتية) لا تحتاج لمعجم تفسير نفسي لأنه صار معروفاً للجميع بأن غايته، لفت الانظار اليه فى كل شيء.

في طريقة ملبسه الذي ربما في نظر الكثيرين لا يتناسب مع مكانته وعمره ومظهره الذي أصبح (مثيرا) وملفتا، غير تعمده ادخال أمثلة ومفردات شعبية علها تبرر إسرافه في الكلام حتى عرف بـ(أبو كلام) ولأنه يعلم بأن الناس قد ملوا حديثه منذ أن كان رئيسا للوزراء، صار في كل لقاء جماهيري يطلب من الحضور أن يعيروه آذانهم و بقية حواسهم في استجداء يستحق أن يكون مدخلا سهلا لتحليل شخصية الامام (النفسية)، فقد ظله (زمانه فات وغنايو مات)، وما عاد الامام أماماً ولم يعد جيل الثورة السودانية يحتاج لإمام بمواصفات الامام الصادق.

@ كل الشواهد تؤكد بأن الامام الصادق وبتاريخه السياسي الطويل وتجربته في الحكم والمعارضة وعلاقاته المتعددة، كان من المفترض أن تكون خواتيم لتجربة جديرة بأن تصبح نموذج يحتذى وتجربة انسانية تستحق ان تجد حظها من البحث والتحليل ولكن مواقفه (المترددة) في الحكم و(الغامضة) في المعارضة حكمت عليه بالفشل وعلى الرغم من ذلك أصبح مثل لاعب الكرة الذى يتوهم أنه ما يزال موهوبا وقادرا على احراز هدف ولا يريد أن يقتنع بأن (كورتو فكت) فقد صار يكثر من إحراز الاهداف ولكن في مرماه. مشكلة الامام الصادق أنه لا يزال يعتقد بأنه قادر على العطاء وذهب أبعد من ذلك بأن يختم حياته السياسية رئيسا للوزراء مرة أخرى إلا أن دعوة المناضلة الراحلة فاطمة أحمد ابرهيم (تانى تشمها قدحة) صارت عقدته التي تتحقق من خلال المشهد السياسي الراهن الذي (طرشق) كل تخطيط وتفكير للإمام بالعودة عبر طريق إنقاذ الإنقاذ بهبوط ناعم افشلته العناية الإلهية بقيام ثورة ديسمبر ابريل.

@ لو أن أى شخص كان في مقام الامام الصادق (كل آمالو طوحت بالميل) لكان ردة فعله الطبيعية هى تماما مثل ما يقوم به الامام من الدعاء بصوت مسموع بأن لا تنجح الثورة التي كانت فى نظره (ما وجع ولادة) و(ما دخان مرقة) لتنتصر الثورة على الاقل لتصيب الامام بخيبة أمل وتكشف للعالم ضيق افقه السياسي. مواقف الامام المعادية لثورة الشباب مواقف يراها منطقية ولكنها أقصته من المشاركة فى أضخم ثورة شهدها العالم وعاصرها الامام بحياته ولكنه لم يصبح جزء منها وهذه أزمة الامام الحقيقية التي عجلت بخروجه المبكر والمحبط والى الابد من المشهد السياسي، ما يقوم به الامام من ردود فعل الآن لن تعيده للمشهد السياسي مرة أخرى ولو أراد المجلس العسكرى الانتقالي والدوام لله.

Last modified on الإثنين, 06 أيار 2019 22:23
Rate this item
(0 votes)
Read 624 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001