الأخبار
Time: 7:06

أحمد الشيخ يكتب: قدمو الكنداكات لصياغة الدنيا الجديدة

الجمعة, 26 نيسان/أبريل 2019 23:27

(مالنا لو تركنا النساء حكمن وجلسنا بجوارهن هانئين)، مقولة رددها صديقنا المرحوم عمر كانديك، عندما كانت حركة حق تناقش ترشيح هالة عبد الحليم كرئيس للحركة، كنا نحاول استساغة الفكرة بقراءة للتاريخ القديم، ونتندر بإعتراف الملك جورج ابن زكريا، الذي قال: أمرنا بأيدي نساءنا.

وقد جاء جورج بعد العهد الذهبي للمرأة السودانية، التي أثر على وضعها إنتشار الثقافة العربية في مجتمع منطقة شمال السودان وتراجعت مكانتها للدرك الأسفل، بإعتبار أن مجتمع حضارة مروي (كوش) أو الحضارة النوبية، كان يحكم من قبل المملكات (الكنداكات) جمع كنداكة، وكانت أشهرهن أماني شاخيتي \شاخيتو، وهي ملكة كوشية محاربة، قادت (30) ألف جندي وصدت القوات الرومانية التي أرسلها الامبراطور اغسطس لرفضها دفع الضرائب الباهظة. حكمت شاخيتو مملكة كوش منذ العام 10 قبل الميلاد الي العام الأول الميلادي، وإعتلت العرش بعد وفاة الكنداكة أمانى ريناس.

المرأة السودانية، لها تاريخ مشرف في التاريخ الحديث من لدن عضوات الإتحاد النسائي، وحتى عهد الإنقاذ، الذي شهد ثورة ديسمبر، التي لعبت فيها المرأة دوراً كبيراً مقارنة بدورها في انتفاضتي (اكتوبر1964، ومارس –ابريل 1985)، الدور هذه المرة مختلف ففي المرتين السابقتين لم تكن بمثل القوة والجسارة لإسقاط النظام ورفضها محاولات تنميطها بالبقاء في الصفوف الخلفية أثناء المواجهات مع القوات الأمنية، فكانت رفقة في شمبات ترد البمبان للشرطة وصديقتنا ميرفت حمد النيل تترس الشوارع مع أولاد بري حتى وضعوا لها إسم حركي (حسن بري)، كثيرات أدين الدور بمهارة عالية مما أدى لإنجاح الثورة، وما زلن يرابطن في الإعتصام أمام قيادة الجيش. كما لعب قروب منبر...شات دوراً محورياً في الثورة، بإجبارهن أفراد جهاز الأمن والأمن الشعبي بتغطية وجوههم، حتى لا تصطادهم إستخبارات الثورة كما سمى القروب نفسه.

المرأة السودانية يمكن أن تبدع أكثر إذا تقدمت الصفوف، وقادت العمل، خاصة النقابي، في مرحلة اكتمال ثورة الوعي ضد المفاهيم الرجعية، التي بدأت في ديسمبر، وتقدم المرأة السودانية لقيادة النقابات ضرورة لصياغة المرحلة القادمة، فكل المراحل الماضية قاد الرجال النقابات، والفرصة أمامها الآن أكبر من أي وقت مضى فهي صنعت الثورة مع (الشفاتة)، خطوة خطوة و(الكنداكات) دائماً في الموعد بتوقيت الثورة.

إذا تقدمت المرأة السودانية النقابات ستكون نتائج جهدها في صناعة مجتمع مدني قوي مذهلة وجبارة وستحرس مكتسبات الثورة.

Rate this item
(0 votes)
Read 211 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001