الأخبار
Time: 1:34

حسن وراق يكتب: لا، لسيرته الأولى !!

الأحد, 31 آذار/مارس 2019 13:52

@ عند لقاء والي ولاية الجزيرة الفريق أول ركن علي محمد سالم، بالنائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن عوض محمد أبنعوف، استمع الأخير من الوالي لشرح وافي عن كل ما يتعلق بقضايا الولاية على حسب ما جاء في صحيفة (الجريدة) يوم الإسبوع الماضي، حيث تعهد النائب الأول بإعادة مشروع الجزيرة لسيرته الاولى ودعم جهود حكومة الولاية في هذا الخصوص، وذلك بتوجيه الجهات ذات الإختصاص بإعطاء قضايا الولاية أولوية قصوى. هذا التعهد من النائب الأول في شكله الظاهري لا يختلف عن تلك التعهدات السابقة التي قطعها كل المسئولين في الحكومة ابتداء من رئيس الجمهورية في خطابه الشهير في (كمل نومك)، الذي تعهد فيه بامكانية ركوب المزارعين بالمشروع بكاسي بدلا عن (الحمير) وكذلك النائب الاول الأسبق علي عثمان في أستاد ودمدني متعهداً فتح كتاب مشروع الجزيرة ووعد النائب الأول السابق بكري حسن صالح لدى تدشينه حصاد القمح في الموسم قبل الماضي بأن مشروع الجزيرة سيعود سيرته الأولى.

@ أصبحت عبارة سيرته الاولى نذير شؤم لدى مزارعي وأهل الجزيرة لجهة أنه وعقب تصريح كل مسئول في ما يختص بإعادة المشروع لسيرته الأولى سرعان ما يصاحب السيرة الأولى الموعودة مزيد من التراجع الحقيقي نحو السيرة الأولى الحقيقية عندما كان المشروع مجرد أراضي بلدات، بور بلقع لجهة أن ما يميز المشروع بين السيرتين هو الفكرة الجهنمية للري الإنسيابي بلا تكلفة ثم عبقرية الإدارة الموحدة وثالثاً المزارع الجاد، الصبور والمشارك في إدارة المشروع. إعادة مشروع الجزيرة شعار تجاوزه المزارعون في الجزيرة لأن سيرته الاولى ما عادت تشكل طموح لهم في الجزيرة التى يقطنها (20%) من سكان السودان لجهة أن هنالك تحولات كثيرة طرأت في التقنية والتقانة والزراعة وفي نوعية مزارع المشروع بدخول عناصر جديدة منهم، مزودة بالعلم والمعرفة ومعظمهم من القطاع الزراعي علاوة على نشأتهم في بيئة المشروع أهلتهم لأن يصبحوا أشطر المزارعين والاداريين ولا تنسى الحكومة ذلكم الكم الهائل من مزارعي اليوم ، كانوا وبسبب سياسة التمكين من ضحايا الصالح العام بكل مسمياته من الغاء وظيفة وخصخصة ألخ ، هؤلاء هم نوعية مزارعي الجزيرة اليوم ولابد أن تُحترم عقولهم وتجاربهم وتاريخهم وتعليمهم ولا يلقى عليهم القول على عواهنه كل مرة.

@ سخر أهل الجزيرة من تصريح النائب الثانى لرئيس الجمهورية محمد يوسف كبر عقب تشريفه لحصاد محصول القمح بمنطقة الهدى ريفي المناقل قبل ايام وهو يشهد لأول مرة حصاد القمح،عندما أشار الى دعوته المزارعين الاسبوع التالي للتفاكر حول قضايا الزراعة والانتاج في مشروع الجزيرة وتذليلها، الامر الذي لم يتم حتى الآن ولأنها فكرة سطحية وغير منطقية لن ترى النور وكانت مجرد (طق حنك)، كلام والسلام. هذه المرة، فإن تعهد النائب الاول أبنعوف، يأتي في ظرف خاص تعمقت فيه الازمة الاقتصادية بصورة حركت الشارع مطالباً بالتغيير، الأمر الذي يجعل الحكومة تقتنع هذه المرة بأن مشروع الجزيرة هو المنقذ لها و للبلاد ولابد من الاهتمام الجاد هذه المرة ولعل هذا ما شعر به والي الولاية الفريق سالم الذي جاء يحمل أصرار ملحوظ لإحداث تغيير جذري في الولاية الانتاجية التي تراجعت كثيرا وتراجع معها الاقتصاد القومي وأنه لن ينجح فى ولايته إلا بإنقاذ المشروع.

@ النائب الأول ابنعوف رمى بكرة اعادة مشروع الجزيرة لسيرته الاولى في ملعب والي ولاية الجزيرة الفريق سالم الذي وُجِهت له كل الجهات ذات الصلة بدعمه ومساعدته لإحداث التحول. إذا كان الوالي يملك الارادة والقدرة على تنفيذ التغيير فهنالك الكثير الذي يخف عليه لجهة أن مشروع الجزيرة (عالم تانى) وإعادة تأهيله من جديد يتطلب في المقام الاول التخلص من تلك العقليات التي ما تزال تتحكم فيه من السياسيين والاداريين الذين أدمنوا الفشل لأنهم اصبحوا مطية للسياسيين ولا يحملون أي رؤية مستقبلية لما سيكون عليه المشروع. تحجيم سلطة حزب المؤتمر الوطنى الذى لم يعد حاكما ومتحكما على ضوء التغييرات السياسية الاخيرة، قطع شوطاً كبيراً للوالي نحو الحل والطريق ممهدا لدعوة اهل الفكر والمعرفة والخبرة من كافة الاطياف أو لعل من قبيلة التكنقراط الذين عملوا بالمشروع ومرتبطين به ارتباطا وجدانيا ولن يضنوا بوقتهم وبمجهودهم وبفكرهم من اجل انقاذ المشروع بأحدث الوسائل وبأقصر الطرق ومن هنا نناشد الوالي، إذا كان حقيقة يطمح في إعادة تأهيل مشروع الجزيرة ولا نقول اعادته سيرته الاولى عليه البداية بالدعم اللوجستي بإعداد خارطة طريق لذلك من خلال التحضير الجاد بالدعوة لمؤتمر عام لإنقاذ مشروع الجزيرة من المهتمين والمختصين والخبرات والكوادر السابقة وتنظيمات المزارعين الحقيقية دون استثناء او إقصاء و هذه اول خطوة راسخة فى إحداث التغيير والاهم من كل ذلك، مليارات الجنيهات الخاصة بالعاملين بالمشروع ويتحكم فيها المدعو كمال النقر بلا ضابط أو رقيب يجب أن تُسخر لإعادة تأهيل المشروع الذي هو أولى من أن تذهب (سفها) وهباءاً منثورا كخطوة أولى، تختبر جدية الحكومة فى المركز وفي الولاية.

Rate this item
(0 votes)
Read 91 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001