الأخبار
Time: 1:24

الاء حسن حسين تكتب: لن أسميكِ امي، أنت (كل شيء)

الخميس, 21 آذار/مارس 2019 15:44

سألتني اختي الصغيرة أي صورة سنضع لأمي في هذا العيد؟، اجبتها وانا صامتة: لا توجد مساحة كافية لنضع بها صورة لأمي لانها تحتاج لجدارية بحجم وطن! لذلك فلتكن هنالك جدارية لكل الامهات اللائي اتعبتهن الحياة، المجهدات، القويات، الجميلات، الصبورات، الوفيات، المتعلقات بخيوط الأمل لغد يدثر ابنائهن وبناتهن بيقين يضئ عتمة الانتظار، بائعات الشاي والقهوة، العاملات، الموظفات، الأميرات وربات المنازل، الى رموز  العطاء والتفاني، الحب، الانتماء والولاء، لكل من ضحًت بأجمل ايام حياتها من اجل من تحب! لكل الامهات الصابرات على الحب!.

ذلك الحب الذي يجعل منهنً قدٍيسات، امهات الشهداء اللآئي يوقظهن ذلك الصوت كل يوم : (لا تخافي يا امي، انا الان في سلام، لاتبكيني الماً، لا تخافي عليً ولا تحزني، قولي  سلاما على روحي المناضلة والشجاعة، لا بأس يا امي سيحل العدل في بلدي  يوماً ما،  سنقتل الذين ابادوا الحب والسلام في بلدي..إسترخي يا امي فأنا في سلام، فقد اصبحت الآن في أمان) ولأمهات المعتقيلن والمعتقلات....وليكن هناك جدارية للحياة, للصغيرات  اللائي سيكنً في المسقبل نساء السودان المبدعات ، الرائعات ...كما كانت امهاتهن (قدًس الله سرًهن)، الى نساء المغتربين بالخارج، وصبرهن على تربية ابناءهن، وعلى انتظار ازواجهن بالفرح، وصبرهن على تأبين الفرح بداخلهن!

سأصنع جدارية خاصة جدا، بلون الشمس عسى ان تمدها بمزيد من الوهج ،الى التي تحترق حبا ،الى التي تحاول أن تفقأ اعين المستحيل كبرياءا، وتعانق بقامتها المديدة مواكب الضياء، تزرع من خفقان القلب زنابق وقرنفل وورد، لتعطر به جدب الأرض، ليس لأنها تريد ان تعطر الارض فحسب  ولكن لأن لديها  القابلية والقدرة لإستنبات هذه الأرض، ان تثمر عطاءا فحسب .. الى أمي (زبيدة)، استيقظ كل صباح برائحة قهوتها ،وهمهماتها الصباحية : (فتاح ياعليم، رزاق يا كريم)، وهي مبتسمة للحياة، ملامحها الهادئة، تجاعيد وجهها التي تخبرني بأن هنالك قصص لم تحكى بعد، شكرا لتحملك عنادي وثرثرتي، جنوني وفوضويتي، هفواتي وتقصيري، شكرا لأنك لم تدعي شيئا يؤذيني، شكرا لحكايات الشاطر حسن وفاطمة ام زميم، شكرا لأنك جعلتي لي متسعا من الوقت لقراءة الروايات الرومانسية! ولم تجعليني اكذب بوضعها  داخل الكتاب المدرسي وتمويهك، فأصبحت بسببك اكره الكذب والكاذبين! شكرا لأنك صدقتني عندما اخبرتك بأن (عمو سيد الدكان) قام بمسك يدي، ولم تتستري عليه بإسم المجتمع، وجعلت منه عبرة لغيره، امي احبك فأنت من علمني بأن وحده الحب من يثأر لنا عن نوائب الايام... شكرا لإجابتك سؤالي الطفولي : (أين الله) فأشرتي الى هنا (بقلبي)، فأحبيه يا ابنتي  كمايحبك...فأينما تولي فثم وجهك نحوه، امي سأصلي كثيرا ليحفظ الله زجاج عينيك ...احبك.

سألتني اختي الصغيرة أي صورة سنضع لأمي في هذا العيد؟، اجبتها وانا صامتة: لا توجد مساحة كافية لنضع بها صورة لأمي لانها تحتاج لجدارية بحجم وطن! لذلك فلتكن هنالك جدارية لكل الامهات اللائي اتعبتهن الحياة، المجهدات، القويات، الجميلات، الصبورات، الوفيات، المتعلقات بخيوط الأمل لغد يدثر ابنائهن وبناتهن بيقين يضئ عتمة الانتظار، بائعات الشاي والقهوة، العاملات، الموظفات، الأميرات وربات المنازل، الى رموز  العطاء والتفاني، الحب، الانتماء والولاء، لكل من ضحًت بأجمل ايام حياتها من اجل من تحب! لكل الامهات الصابرات على الحب! ذلك الحب الذي يجعل منهنً قدٍيسات، امهات الشهداء اللآئي يوقظهن ذلك الصوت كل يوم : (لا تخافي يا امي، انا الان في سلام، لاتبكيني الماً، لا تخافي عليً ولا تحزني، قولي  سلاما على روحي المناضلة والشجاعة، لا بأس يا امي سيحل العدل في بلدي  يوماً ما،  سنقتل الذين ابادوا الحب والسلام في بلدي..إسترخي يا امي فأنا في سلام، فقد اصبحت الآن في أمان) ولأمهات المعتقيلن والمعتقلات....وليكن هناك جدارية للحياة, للصغيرات  اللائي سيكنً في المسقبل نساء السودان المبدعات ، الرائعات ...كما كانت امهاتهن (قدًس الله سرًهن)، الى نساء المغتربين بالخارج، وصبرهن على تربية ابناءهن، وعلى انتظار ازواجهن بالفرح، وصبرهن على تأبين الفرح بداخلهن!

سأصنع جدارية خاصة جدا، بلون الشمس عسى ان تمدها بمزيد من الوهج ،الى التي تحترق حبا ،الى التي تحاول أن تفقأ اعين المستحيل كبرياءا، وتعانق بقامتها المديدة مواكب الضياء، تزرع من خفقان القلب زنابق وقرنفل وورد، لتعطر به جدب الأرض، ليس لأنها تريد ان تعطر الارض فحسب  ولكن لأن لديها  القابلية والقدرة لإستنبات هذه الأرض، ان تثمر عطاءا فحسب .. الى أمي (زبيدة)، استيقظ كل صباح برائحة قهوتها ،وهمهماتها الصباحية : (فتاح ياعليم، رزاق يا كريم)، وهي مبتسمة للحياة، ملامحها الهادئة، تجاعيد وجهها التي تخبرني بأن هنالك قصص لم تحكى بعد، شكرا لتحملك عنادي وثرثرتي، جنوني وفوضويتي، هفواتي وتقصيري، شكرا لأنك لم تدعي شيئا يؤذيني، شكرا لحكايات الشاطر حسن وفاطمة ام زميم، شكرا لأنك جعلتي لي متسعا من الوقت لقراءة الروايات الرومانسية! ولم تجعليني اكذب بوضعها  داخل الكتاب المدرسي وتمويهك، فأصبحت بسببك اكره الكذب والكاذبين! شكرا لأنك صدقتني عندما اخبرتك بأن (عمو سيد الدكان) قام بمسك يدي، ولم تتستري عليه بإسم المجتمع، وجعلت منه عبرة لغيره، امي احبك فأنت من علمني بأن وحده الحب من يثأر لنا عن نوائب الايام... شكرا لإجابتك سؤالي الطفولي : (أين الله) فأشرتي الى هنا (بقلبي)، فأحبيه يا ابنتي  كمايحبك...فأينما تولي فثم وجهك نحوه، امي سأصلي كثيرا ليحفظ الله زجاج عينيك ...احبك.

88
Rate this item
(0 votes)
Read 352 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001