الأخبار
Time: 7:08

حسن وراق يكتب: ويقام المأتم بماليزيا !!

الثلاثاء, 01 كانون2/يناير 2019 09:07

@ في كل عام لا هم للحكومة الماليزية غير التخطيط لأكبر عملية نصب مركبة تتخذ من السودان مركزا لامتصاص العملات الصعبة وغسيل الأدمغة وتصدير الثقافة الماليزية بواسطة بعض الطلاب السودانيين المستهدفين بسياسة القبول للجامعات الماليزية وفي كل مرة يقوم السفير الماليزي على تأكيد عمق العلاقات السودانية الماليزية وذلك خلال مشاركته في معرض التعليم الماليزي المقام سنويا في فندق القراند هوليدي لتعريف الطلاب وأسرهم بالجامعات الماليزية التي تبلغ (412) جامعة تشمل جميع التخصصات توفر الدراسة والسكن وكافة الخدمات بأسعار رخيصة مقارنة بالجامعات (الأخرى) حيث أكد ممثل الجامعات الماليزية بأن عدد الطلاب السودانيين تضاعف أربعة مرات من ألف إلى (4266) طالب سوداني بالجامعات الماليزية.

@ في كل عام تتزايد اعداد الطلاب السودانيين بماليزيا عند مطالعة هذه الخبر المؤسف والمحزن في ذات الوقت تذكرت أيام الانقاذ الاولى عندما جاء أحد الماليزيين في زيارة عمل للسودان، طلب منه ترجمة بعض الاوراق وهو يدخل مع المترجم السوداني في حديث خاص ابتدره متسائلا (كيف يعقل أن تناشدنا حكومتكم نحن الأجانب بالاستثمار في السودان وتوجد في ماليزيا أضخم الاستثمارت يقوم بها سودانيون من أركان النظام وضرب له مثلا بأن أكبر مصنع للكبريت في ماليزيا يمتلكه دكتور جبهجي (شعبي الآن)، ذهل المترجم الذي استوقفته كيف يترجم عبارة (خلوها مستورة) ضارباً كفاً بكف فعلا خلوها مستورة).

@ الحكومة الماليزية استطاعت ان تجذب المستثمرين (الهابرين) لأموال الشعب السوداني وتوفر لهم مناخا آمنا وجوا سودانيا بكافة طقوسه وظهرت منطقة كاملة في العاصمة الماليزية يقطنها سودانيون تعرف باسم ليتل خرطوم (Little Khartoum) مجموعة كبيرة من الأسر السودانية وجدت هواها في ماليزيا وبدأ السباق في شراء الفلل والبيوت واغتنام الفرص الاستثمارية و(كلو من أموال الهبر والنبر) لشعبنا الطيب. الاقتصاد الماليزي أصبح يعتمد على الاموال والسماسرة السودانيين في خلق فرص لسحب الاستثمارت من السودان وتوجيهها الي ماليزيا قبل ان تفتح جبهة اثيوبيا والاردن والبرازيل وجنوب افريقيا الاستثمارية.

@ المناخ الاستثماري في السودان أصبح غير جاذب لرؤوس الاموال الاجنبية والمستثمرين الوطنيين نظرا للقيود المالية والإدارية والبيروقراطية وتفشي الفساد وطريقة (حقنا بّرا) التي أدخلها كبار النافذين والمسئولين الامر الذي عجل بمغادرة معظم المستثمرين. دولة ماليزيا أصبحت تتحين الفرص الاستثمارية في قطاع التعليم بعد أن أصبحت هجرة الكوادر المؤهلة من اساتذة الجامعات في المساقات العلمية نزيفا أفرغ الجامعات من الكفاءات واصبح رؤساء الاقسام في الكليات العلمية من طلبة الماجستير الامر الذي ينعكس على المستوي العلمي المتردي للطالب الجامعي في الكليات العلمية.

@ الجامعات الخاصة والتي يمتلكها بعض النافذين في الحكومة استفادت تجاريا من الضعف الاكاديمي للجامعات الوطنية العريقة واستغلت ظروف المغتربين والمقتدرين لتفرض رسوم (مبالغ فيها) بلغت اكثر من (15 الف يورو) للطالب في العام، وهي جامعات تأتي في الترتيب دون المرتبة الدنيا في تصنيف الجامعات في العالم، بينما كليات الطب في ايرلندا تأتي في المرتبة الستين درجة حسب التصنيف العالمي وتبلغ الرسوم السنوية لطالب الطب هنالك اقل من 7 الف يورو أقل من نصف رسوم الجامعات الخاصة والتي لا يتوفر فيها مناخ التحصيل المطلوب.

@ الإستثمار الحقيقي في مجال التعليم الجامعي، هو أن تقوم دولة السفير الماليزي بإفتتاح جامعات ماليزية في السودان على غرار جامعة القاهرة فرع الخرطوم التي خرجت أميز الكوادر السودانية والذين على عاتقهم قامت نهضة البلاد دون أن يتأثر اقتصادنا القومي باستنزاف عملاته الصعبة في السفر والسكن الإعاشة. الاستثمار الحقيقي بقيام جامعات اجنبية في السودان في إطار التعاون والبروتكولات المشتركة مع الدول الصديقة والشقيقة هو المخرج من احتكار النافذين بالحكومة للتعليم الجامعي (الباهظ) ومخرج أيضا من نزيف هجرة الكفاءات في مجال الاساتذة الجامعيين. أما كفى ماليزيا اموال الشعب السوداني (المهبورة) هنالك حتى تفتح مجال آخر لهجرة الطلاب بمدخرات أسرهم وبعملات البلاد الصعبة؟ قريبا جدا نحن موعودون عند سماع النشرة المحلية في الثامنة مساء، هذا ويقام المأتم بمنزل الأسرة بماليزيا.

Rate this item
(0 votes)
Read 258 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001