الأخبار
Time: 8:46

حسن وراق يكتب: الرسالة وصلت!!

الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2018 15:33

@ الاحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد كشفت أن الحكومة (جالسة فى الراكوبة) وتريد من الناس أن يصبروا عليها دون تقديم أبسط الاحتياجات من مأكل ومشرب ودواء ووقود وإذا توفرت كل هذه المقومات لا توجد سيولة لشرائها، حكومة قاعدة ساكت بلا أدنى إهتمام لمعاش الناس بل تعتقد جازمة بأن الجميع سيصبر عليها و ليتهم تقاسموا معنا بعض معاناة، لكان الجميع قد صبر ولكنهم مرفهون ومنعمون، متغطرسون لا يشعرون بضائقة المواطن ولذا لم يحتملوا انتفاضته وتظاهراته بعد 30 عاما من حكم الانقاذ. الحكومة تدرك جيدا أنها فشلت ولكنها تريد أن تبقي الشعب إقتنع بكامل مكوناته أن هذه الحكومة يجب أن تذهب الآن لأن ما فشلت فى تحقيقه على مدى 30 عاما لا يمكن ان تحققه الآن ،الشعب قال كلمته بخروجه للشارع وبعث بعدة رسائل فى بريد الحكومة ومؤيديها.

الرسالة الاولى:

 

@تدخل الانقاذ عامها الثلاثين في حكم البلاد وكل مواليدها عام 1998 وما قبل ذلك بحوالي عشرة أعوام، يصبحوا الآن من العمر 40 عاماً، يحسبون من جيل الانقاذ والذين تفتخر بهم وتظن أن بواسطتهم قد تمكنوا من حكم البلاد الذي سيسلمونه للمسيخ الدجال وهم القوى الحقيقية الداعمة للإنقاذ. كل الشوارع فى كل مدن ومناطق البلاد المختلفة تعج بالمظاهرات التى قوامها (جيل الانقاذ) وهذه رسالة واضحة المعالم بأن ألد أعداء الانقاذ هم من تعتقد أنهم أبنائها وأجيالها وبنوها فالتبحث الانقاذ عن جيل آخر بعد أن تركوها لأنها لا تعبر عنهم وهذه أخطر رسالة.

الرسالة الثانية:

@ لا هم للإنقاذ طوال الفترة السابقة غير الحديث عن تعديل الدستور والتحضير لانتخابات 2020 بينما قلبت صفحة الشعب السوداني وكأنه يعيش في رفاهية منغنغا، حريص على قيام إنتخابات، العالم كله يعرف نتيجتها مسبقا، بمجرد التفكير فى تغيير الدستور لضمان رئاسة مدى الحياة للمشير البشير. الآن فقط على الحكومة أن توفر جهودها وأموالها المرصودة لمسرحية 2020 وتوجيهها لما يفيد ويخدم مصالح المواطن في عيشه الكريم، سيما وإن هنالك مليارات مجنبة وأخرى في الطريق عبر الميزانية القادمة لقيام الانتخابات لأن العالم لن يمول انتخابات مشكوك فيها. الشعب قد سبق الحكومة بإعلان نتيجة الانتخابات مذكراً عدم شرعية النظام الذي يجثم بالقوة ولعل هذه الرسالة قد أغنت الشعب (شر الانتخابات) ووفرت على الحكومة (خوتة فارغة) وفضيحة يجب مواراتها سريعاً.

الرسالة الثالثة :

@ العالم كله يتابع هذه المرة ما يدور من أحداث ومظاهرات تجوب انحاء المدن والبلدات السودانية بطريقة فريدة وتختلف عن كل التغطيات السابقة و حتى عدد من القنوات المحسوبة على تيار الاسلام السياسى تعاملت بمهنية صادقة لأنه وبصراحة لم يعد ممكنا اخفاء الحقيقة والعالم باسره يتابع قَبل هذه الاحداث، ما يجري فى السودان وتوقع بأن تتواصل الاحداث بلا توقف لأن الحكومة لا تمتلك ما تقدمه بل تعتمد على المساعدات والمنح والهبات ومعظمها مشروطة. هذه الرسالة أكدت للمجتمع الدولي بأن نظام الانقاذ استنفذ اغراضه وأن بقاءه بتلك الصورة المجسدة للفساد وقوة السلاح، نظام يجب التبروء منه والتعجيل بسقوطه لأن العالم المتحضر لم يعد يحتمل مثل تلك الانظمة.

الرسالة الرابعة :

@ حتى ولو هدأت الاحوال وتوقفت المظاهرات فهي لإلتقاط الانفاس والتفاكر حول الخطوة التالية، التي بلا شك ستكون مختلفة لجهة أن الحكومة في (مكانك سير) لا حل سوى البندقية والقبضة الحديدية، التي دلت التجارب العالمية بأنها لن تجدي فتيلاً، لأن القبضة كلما إشتدت لابد ان (تَحْلَج) وأن أي وعود بالاصلاح مجرد (تصبيرة) ولو كان في الأصل هنالك ما يكفي حاجة الاصلاح لما تأخر والحكومة لأنها فاقدة الشيء فلن تعطيه ولكنها ستقوم باستجماع قواها لاحكام القبضة التي هي الأخرى تحتاج لميزانية و تفكير، لا يتوفر حاليا والله يكضب الشينة.

الرسالة الخامسة:

@ متى يدرك الإمام الصادق المهدى أن ما يضره غير حرصه الدائم فى التفرد بكل شئ ، فى تبنى مواقف و سياسات و حتى عبارات و أمثلة لا يستشير فيها أحد ، جعلته فى خانة عداء الجماهير التى قالت رأيها فيه واتفقت مع البيان الأول لأهل الانقاذ بأنه (أضاع وقت البلاد وبدد طاقتها في كثرة الكلام والتردد في السياسات والتقلب في المواقف حتى فقد مصداقيته). الاحداث الاخيرة بعثت برسالة واضحة جدا للامام الصادق بأنه لم يتغير ولم يعد يحتمل مارثون النضال الشعبي الطويل وأن ذخيرته نفذت وخبرته كرئيس وزراء سابق يريد (نظاما جديدا) قد تحتاجها الانقاذ أما الشعب قد قال كلمته في اسقاط النظام وما تزال كلمات المناضلة الراحلة فاطمة أحمد ابراهيم تجلجل فى الآذان (تاني تشمها قدحة) والرسالة هذه تذكرك فقط، إن الشعب السوداني غير مجبور عليك لأنه ليس من انصارك.

Last modified on الخميس, 27 كانون1/ديسمبر 2018 20:38
Rate this item
(0 votes)
Read 260 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001