الأخبار
Time: 6:57

حسن وراق يكتب : قبل أن يكمل جاز مصافي النظام!!

الإثنين, 17 كانون1/ديسمبر 2018 09:48

@ لم يعد أحد يحتاج أن يشرح له ما تمر به البلاد من كوارث تجاوزت مرحلة الازمة، وهي تنهار بكل ما تحمله الكلمة من معنى، صحيح أنها مرحلة لم تمر بتاريخ البلاد و لا يوجد أي مبرر لهذه الحكومة أن تدب فيها أى حركة خلال الأيام القادمة لأنها الآن وكما يقول الميكانيكية متحركة بجاز المصافي آخر ما يتبقى من وقود في الماكينة، الذي هو الآخر سينضب سريعاً وبعبارة أخرى قالها المفكر الاسلامى خالد محمد خالد (إستمتعوا بالسيئ فالأسوأ قادم)، وكأنه يعني بها السودانيين تحت حكم رصفائه الاسلامويين، قبل وفاته منذ أكثر من 15 عاماً وهو من المناهضين العقلانيين للفساد الذي أصبح الأن حصريا على قبيلته سدنة الاسلام السياسيى في السودان الذين تمكنوا بالحكم ليس لإنقاذ البلاد كما أشاعوا في بيانهم الأول بل لينتهوا بالسودان الى دولة فاشلة فاسدة مشدودة من أطرافها بالحروب ونهاية محزنة للدولة السودانية التي يواجه مواطنوها الفناء في ظل حكومة لم تستشعر خطورة ما يجري حتى هذه اللحظة وتريد إسماعنا صوتها يقول، عليّ وعلى أعدائى.

@لا حديث يقال أكثر من الذى قيل ولا يوجد هنالك مخرج يلوح في أفق هذه الحكومة وما تصرح به من قرب حل الازمة مجرد تخدير لأجسام ما عادت تحتمل الخدر والوضع الراهن لا يبشر بأي خير ياتى من هذه الحكومة وسيظل الأسوأ هو ما يُحَمِّد الشعب السوداني، مهما فكرت الحكومة وقدرّت من إعفاء وزراء وتعديل حكومي أو إعلان لحالة طوارئ هي في طريقها الآن. ما تمر به البلاد كان متوقعا منذ تعيين حكومة دولة رئيس مجلس الوزراء معتز موسى الذي تبنى نهجا خاطئاً كشف فشله قبل أن يبدأ باعلانه نهج الصدمة وكان عليه أن يبدأ بنهج إصلاح الدولة أحد محاوره الرئيسة التى يتوقعها من الصدمة ولأنه حديث عهد بالحكم وإدارة اقتصاد الدولة عن قصد تحاشي الطريق الصحيح الذي يقود الى اتباع الاجراءات التقشفية، التي كانت ستخرجه من هذه الورطة التي تمر بها البلاد المتحكم فيها الفساد السلطة القابضة والضاربة الجذور في كل الاجهزة وشخوص الحكم في الحزب والحكومة والحركة الاسلامية .

@ البلاد ، أمام مأزق حقيقي، نظام حكم فاسد وفاشل لا يريد أن يعترف بأنه استنفذ كل ما لديه ولا امل يرتجى منه ووسط هذه المحنة بدأت الأصوات ترتفع بضرورة تغيير النظام بسبب فشله وليس مجرد تغيير من أجل التغيير. بعض اركان النظام وسدنته، ما زالوا يرجون أمل من جثة حكمهم الهامدة، كما جاء على لسان الاستاذ على عثمان محمد طه النائب الاول السابق في حديث يخلو من الحكمة والتبشير، لم يحسن القول في المقام الراهن الملتهب لأن كل همه في ذاته وليس دفاعاً عن النظام الذي لفظه مهما إستنظف من عبارات مثل قوله (لم نرتجف أو نبحث عن ملاجئ) ونقول له بلدان العالم تضمن اللجوء للمقهورين وليس القاهرين وأن الشعب السوداني عرف شجرة المؤتمر الوطني الآيلة للسقوط رغم أنها (متكلة بالشِعَب) والشعب عرف رجال الانقاذ وحجمهم ووزنهم، يكفى أنهم (خارج الجك) يتشبثون بالعودة مرة أخرى حماية للذات فقط من غضبة الشعب، لم يزدهم (الاقصاء) من الحكم إلا مزيداً من الغلو والتطرف الذي انتهى عهده بهم.

@ النظام الآن يبحث عن القبول للخروج من عزلته، عبر المبشرين بعد أفول شمس المنفرين (لاحسي الكوع) وامثالهم. أفلح القطب الاسلامي البدري الاستاذ الشفيع احمد محمد رغم ما لاقاه من ظلم ذوى قربته الاسلامويين،عندما أقصوه لصالح غازي صلاح الدين وما أدراك ما غازي الآن ورغم ذلك وجه الشفيع رسالة لرئيس الجمهورية، تستحق التوقف عندها لأنها مملوءة بالحكمة والمناصحة والمكاشفة بشجاعة عرف بها، بعنوان (الله يكضب الشينة) أمن فيها بلا تدليس او رياء على أن هذا النظام زائل ولو صمد لعام، أوضح أن المرحلة الراهنة تحتاج للتعاون وليس التنافس وللتناصر والتعاضد وليس الاقصاء والتناحر، للعمل الجماعي وليس لـ(الحشاش يملأ شبكته)، مرحلة للعفو والتصالح والتسامح و ليس للتعبئة والاحتشاد الضار، مقدما مقترحا للرئيس بتشكيل حكومة مرحلة جديدة برئاسته بعيدة عن هيمنة حزب المؤتمر الوطني قريبة من المواطن ببرنامج لكل الامة محدد ولفترة زمنية محدودة الخروج من الراهن نحو معركة إحياء الامل وبناء الثقة ورفع المعنويات واعادة ترتيب الملفات واغتنام الفرصة الآنية التي فيها الجميع مهيأ للتنازل والقبول بالحل الوسط و التعاون مع النظام القائم الآن، حتى لا يكون المطلب الوحيد هو رأس النظام، ينبغى التنازل من أجل الوطن الذي سوف يتمزق اذا وقع اي تغيير غير محسوب ولا منضبط وهذا وارد إذا لم يبادر الرئيس (وربنا يكضب الشينة). هكذا يفكر بعض العقلانيين من الاسلاميين ويجد عصفهم الذهني القبول في المرحلة القادمة كما سنرى.

Last modified on الإثنين, 17 كانون1/ديسمبر 2018 13:41
Rate this item
(0 votes)
Read 213 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001