الأخبار
Time: 4:38

الاء حسن حسين تكتب: ماهي الحياة؟!!

الثلاثاء, 04 كانون1/ديسمبر 2018 14:10

الحياة هي بعض منا وبعض فينا

هي رائحة الخبز والقهوة في الصباح، ذاكرة تصنع من اشياء واشياء..

هي ابريق ابي،وترانيمه الصباحية ،حين يؤذن مؤذن الفجر: حي على الصلاة،حي على الفلاح..مازال صوته يوقظني حتى الآن!.

الحياة هناك حيث تتراقص الامكنة فرحا، " حيث انتمي" ،ذلك المنزل الذي يقف هادئا،طيبا وكأنه لايخشى رياح الشتاء،حيث تداعب النسمات شجرة النيم،وتصمت بقايا اشجار الحناء في حديقة ابي الصغيرة وكأنها في شجن قديم!

مهلا..!!

ما ذلك الضوء الذي يسطع من تلك النافذة؟! انه قلب امي..

وامي هي الشمس

والشمس تعني الحياة!

الحياة احترافية الطفولة ،البراءة والنقاء ،كبراءة ذلك الطفل،يسكن مع جدته،لم يكن لها مال كاف لشراءخروف عيد الاضحى ،كانت حزينة لاجله، كان يمسك بيده عظمة ،فازال عنها غبار الحزن بقوله:( ماتزعلي ياحبوبة، هسي بزرع ليكي خروف!) فتناثرت ضحكات الجدة كلؤلؤ...!!

الحياة هي النظر الى عيني انثى، لان سحر الانثى يبدأ من عينيها...فدعها تتحدث!

هي السخرية من الفرح،لفرط انتظاره!

سماع خبر نجاح،زواج،وظيفة، او حتى مولود طال انتظاره!

هي العشيرة، الدفئ..انت في وحدتك!

هي القدرة على التفكير،الصبر، والانصات لنداء الطبيعة بيقين.

هي تآمر الاضداد فينا، بين مانريده،ومايراد لنا.. فالمتفائلون على حق ،والمتشائمون على حق ،فالنقرر الى اي الفريقين ننتمي ؟!

هي الفكرة وكيف تتفاعل ، لأنك اليوم حيث اخذتك افكارك، وستكون غدا حيث توصلك افكارك..

هي كصديق ليس له اسم، وجه فقط!

احتضان مسافر طال غيابه، فيهمس قلبك: لن ادعك تذهب مجددا!

هي ذلك الحب..

الذي تفعل من اجله ماتشاء او لا تشاء

ان تجرب من اجله شيئا جيدا

ان تحاول من اجله

ان تعطي شيئا فقط من اجله!

هي الوطن، حيث تقف الان..

كنت اقول لاصدقائي عند ندائكم لي بإسمي ولم التفت، فنادوني" السودان " عندها سألتفت" !

(الحياة هي ليست مايعيشه احدنا،انما مايتذكره ،وكيف يتذكره ليرويه .... ماركيز) .

Last modified on الثلاثاء, 04 كانون1/ديسمبر 2018 14:22
Rate this item
(2 votes)
Read 97 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001