الأخبار
Time: 4:38

حسن وراق يكتب: أنقذوا مستقبل الطلبة السودانيين فى ليبيا

الإثنين, 03 كانون1/ديسمبر 2018 09:13

@ تحت هذا الهشتاق في جامعة طرابلس الليبية تنتظم وقفات إحتجاجية تنطلق بعد غد الاربعاء تطالب بإنقاذ مستقبل أكثر من (2000) طالب سوداني يدرسون في مختلف الجامعات الليبية وغالبيتهم من الذين ولدوا في الجماهيرية الليبية والذين ترعرعوا وعاشوا فيها مع أسرهم.

تضرر هؤلاء الطلاب الجامعيين من قرار وزير التربية والتعليم الليبي رقم ى1273 لسنة 2018، الخاص بشأن فرض رسوم دراسية للطلبة الوافدين غير المقيدين على منح دراسية، إستند القرارعلى مبدأ المعاملة بالمثل المتعارف عليه في الاتفاقيات و الاعراف الدولية وبناء على فرض بعض الدول رسوماً دراسية حسب قوانينها على الطلبة الليبيين الدارسين بالخارج ومنها (السودان)، فقد جاء فى قرار الوزير في مادته الأولى أنه يجوز للجامعات الليبية قبول طلاب وافدين من غير المقيدين على منح دراسية للدراسة بها شريطة دفع الرسوم التى جاءت فى المادة الثالثة من القرار .

@ المادة الثانية من القرار عرّفت الرسوم الدراسية المشار إليها فى المادة الاولى للقرار، وهي المبالغ المالية التي يجب أن يدفعها الطالب الوافد غير المقيد على منحة دراسية، نظير إلتحاقه بإحدى الجامعات الليبية للدراسة وهذه المبالغ لا تشمل تكلفة الاعاشة والإقامة بالاقسام الداخلية أو أي رسوم أخرى. قرار الوزير في مادته الثالثة حدد الرسوم الدراسية السنوية بالنسبة للشهادة الجامعية للعلوم الانسانية مبلغ (5000) دولار سنويا، العلوم التطبيقية، (6000) دولار سنويا، التخصصات الهندسية، (7000) دولار سنويا أما التخصصات الطبية تبلغ (8000) دولار فى العام. حدد القرار رسوم الحصول على الماجستير بمبلغ (10) آلاف دولار العام ودرجة الدكتوراه (12) ألف دولار/ العام. فى مادته الرابعة حدد القرار أن الرسوم الدراسية المقررة تدفع على قسط واحد أو قسطين متساويين ولن يسمح للطلاب الالتحاق بالدراسة مهما كانت الاسباب ما لم يقم بسداد القسط الاول ولا يجوز استرجاعه. في المادة الخامسة من القرار يجوز تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، وذلك بإعفاء بعض الطلاب الوافدين غير المقيدين على منح دراسية من دفع الرسوم الدراسية المنصوص عليها في القرار، وذلك بقرار من وزارة التعليم.

@ هذه القضية أقلقت اسر هؤلاء الطلاب فى ليبيا وفي السودان ستصبح قضية رأي عام، سيما وإن غالبيتهم من الاسر الفقيرة التى لا تقدر على مقابلة دفع مثل تلك الرسوم الباهظة مقارنة بما كانوا يدفعونه قبل القرار، التى كانت (1500) دينار ليبي مقارنة بمبلغ (8000) دولار، التى تعادل (45) ألف دينار ليبي. (حوالى 30 ضعف). أفاد الطلاب المتضررين، أنهم اتصلوا بالسفارة ووفد من جهاز المغتربين كان في ليبيا بالاضافة الى مذكرة رفعت لوزير التعليم العالي، وكل المحاولات لم تسفر عن حل المشكلة رغم أن هنالك تعاطف من جانب الليبيين الذين يطالبون فقط ان تتم معاملة لطلابهم بالجامعات السودانية وعددهم لا يتجاوز (400) طالب بدفع رسوم بالجنيه السوداني أو إعفاءهم حتى يستفيد ابناءنا الدارسين في الجامعات الليبية وعددهم اكثر من ألفي طالب من المعاملة بالمثل.

@ مبدأ المعاملة بالمثل الذي يتمسك به وزير التعليم الليبي يضع الحل (السهل) أمام الجانب السوداني، الذي يجب أن يغتنم ما جاء في المادة الخامسة من قرار الوزير الليبي، حيث اشار بوضوح، أنه يقبل بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في حالة اعفاء الطلاب الليبيين. الطلاب السودانيين فى الجامعات الليبية يناشدون رئيس الجمهورية بالتدخل لأجل حل نهائى لمشكلتهم قبل أن يلفظهم قرار الوزير الليبى خارج الدراسة الجامعية و بالتالى يفقدون مستقبلهم وتضيع الاسر التى علقت عليهم الآمال. القضية ليست بذلك التعقيد أو تلك الخطورة ويمكن أن تحل في إطار بروتوكول بين الوزيرين السوداني ونظيره الليبي ولا تتطلب غير مباركة رئيس الجمهورية. إن أى تلكؤ أو تأخير فى معالجة هذه القضية تسفر عنها المزيد من التعقيدات و الاضرار المتمثلة فى ضياع زمن غالي على الطلاب و على اسرهم التى طال انتظارها في ظروف لا تحتمل مزيد من الأعباء والمشاكل بعد أن عانوا كثيرا فى ليبا.

Last modified on الإثنين, 03 كانون1/ديسمبر 2018 20:54
Rate this item
(0 votes)
Read 35 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001