الأخبار
Time: 6:48

حسن وراق يكتب: معتز في شنو و أيلا في شنو؟

الخميس, 01 تشرين2/نوفمبر 2018 13:56

@ في الوقت الذي تعيش فيه ولاية الجزيرة قمة انشغالها بموسم حصاد محاصيل العروة الصيفية والتحضير للموسم الشتوي ومكافحة آفات وأوبئة الخريف وما نجم عنه من من أضرار وخسائر، ينشغل الوالي صاحب الدكتوراه الفخرية بأمور إنصرافية لا تقع حتي في قاع إهتمامات أهل الجزيرة. عاد الوالي أيلا بعد غياب طيلة أيام الخريف وأضاف لعطلته رحلة بوفد كبير الي الصين باسم ولاية الجزيرة، لا أحد يعرف عائدها علما بأنها رحلة ظلت ثابتة في كل عام تنتهي مع بداية ما يسميه بمهرجان السياحة والتسوق بودمدني، الذي يحلو لأهل الجزيرة بتسميته مهرجان الصفقة والرقيص الذي يستغرق 3 أشهر أو كما يقال في الجزيرة إنها شهور الفاقة والانطلاقة لمدينة ودمدني.

@ رغم أن النائب الاول الفريق بكري حسن صالح قد أصدر قرارا بأن تقوم لجنة رئاسية بتنظيم مهرجانات السياحة عقب الخلاف الذي نشأ بين لجنة مهرجان جبل البركل وجماعة مهرجان كرمة، إلا أن مهرجان أيلا في ولاية الجزيرة لا يلتزم بقرار النائب الاول ولا حتي بموجهات دولة رئيس مجلس الوزراء معتز موسى بخفض المنصرفات وتوجيه كل الجهود للانتاج و الانتاجية و الاهتمام بمعاش الناس . كل ما يقوم به أيلا في هذا المهرجان لا يصب في موجهات رئيس الوزراء. ولاية الجزيرة الآن في موسم العروة الشتوية التي تواجه العديد من المشاكل المتمثلة في تحضير الارض المتوقف لعدم وجود جازولين بالاضافة الى عدم البدء في كثير من الاقسام في عملية فتح أبوعشرينات الى جانب مشاكل الري التي لا تخطئها العين ومعظم ترع المشروع لم يتم تطهيرها وصيانة بوابة الري مما أضطر المزارعون الى استخدام الوابورات لتكملة ري محاصيل الصيف ولا حديث عن التمويل والسياسة التمويل والوقت يجري بلا طائل.

@ والي ولاية الجزيرة يشغل منصب الرئيس المناوب لمجلس إدارة مشروع الجزيرة الذي لم يجد منه أي إهتمام والبلاد مقبلة علي انتاج القمح السلعة الاستراتيجية التي يتم استيرادها بمليارى دولار كان من الاولى أن يتم توفير تلك الدولارات كما أثبتت التجارب ذلك، في مواسم سابقة وتم توفير اكثر من نصف إستهلاك البلاد من القمح. ماذا يعني انشغال الوالي بفعالية إنصرافية مثل مهرجان الصفقة والرقيص (السياحي) بلغت كلفتها في العام الماضي اكثر من 11 مليار جنيه ومتوقع هذا العام أن تبلغ 16 مليار جنيه بدون عائد لإنسان الولاية وفعالية لا تخضع للمراجعة بإعتبار انها لا تتم بتمويل من مالية الولاية ذلك (الحنك) الذي يعتمد عليه أيلا بأن تمويل مهرجانه يتم بواسطة رعاه من شركات ومؤسسات وجهات مستفيدة.

@ إذا كان أيلا بمقدورة استقطاب دعم من خارج الصندوق وأن هنالك من يتبرع له بأمواله (لله في لله) لمثل تلك الفعاليات الفارغة التي لا عائد منها كان يجب أن توجه الى ما ينفع الناس وإنسان الولاية في أمس الحاجة إلى مكافحة أمراض الخريف من ملاريات وحميات انهكت المواطنين وخربت ميزانيتهم، انسان الولاية في محلياتها المختلفة بح صوته وهو يطالب بإصحاح البيئة وتوفير الادوية لأقسام الحوادث المتعطلة في معظم المحليات ودعم الاسر الفقيرة والمتعففة والاهتمام صحة الطفولة والامومة التي لا تجد أي اهتمام. ما هي الحكمة في أن يستمر مهرجان للصفقة والرقيص لثلاثة أشهر خلالها يتم تعطيل ديوان العمل بالولاية المشغولة بالضيوف و المغنين (المطاليق) وسفاسف الأمور ثلاثة شهور تمثل ربع عام من الصفقة والرقيص علي حساب زمن الدولة والمواطن لمهرجان لا يستحق غير الاكتفاء فيه بليلة الافتتاح وكفي إن كان لابد منه وتوجيه كل ما رصد من أموال لإصلاح معاش الناس وبلاش كلام فارغ.

Rate this item
(0 votes)
Read 249 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001