الأخبار
Time: 6:48

محمد وداعة يكتب: سكر النيل الأبيض.. وفساد كبير!

الأربعاء, 31 تشرين1/أكتوير 2018 08:30

ما وراء الخبر

قال نواب في البرلمان السوداني، إن المشاكل التي صاحبت إنشاء مصنع سكر النيل الأبيض بينها ضعف الإنتاج، بمثابة جريمة فساد متكاملة، مطالبين بمحاسبة المتورطين في القضية، وأرجأ البرلمان إستماعه للجزء الثاني من إجابة وزير الصناعة والتجارة موسى كرامة حول مصنع سكر النيل الابيض، فيما شارك رئيس البرلمان بأسئلة فرعية حول القضية بإعتباره رئيس لجنة تحقيق سابقة حول أوضاع المصنع.

ووصف النائب إبراهيم مادبو، أن ما حدث في مصنع سكر النيل الأبيض جريمة يجب تحويلها لجهات الاختصاص، بينما رأى فيه النائب ساتي سوركتي، أن أزمة المصنع (فضيحة وليس مجرد أخطاء صغيرة)، وطالب بمحاسبة المتورطين. النائب فتح الرحمن فضيلي قال إن ما حدث في مصنع سكر النيل الأبيض يمثل جريمة فساد متكاملة، مستدلاً بفشل المشروع في تحقيق جدواه الاقتصادية، فيما يلي الانتاج، مشيراً إلى إلغاء إستقطاع نسبة (4%) من نصيب المواطنين بواسطة النائب العام، وأضاف (هل تمت محاسبة من كان يتحصلها من المواطنين).

موسى كرامة وزير الصناعة قال في إجابته الأولى حول السؤال المقدم من النائب عبد الله سليمان حول أوضاع مصنع سكر النيل الأبيض، إلى مشاكل تتعلق بضعف الإنتاجية بسبب ملوحة الأرض، ونفى وجود أي مخالفات فيما يتعلق بمشتريات المشروع وأوضاعه الفنية، لكن الوزير أشار إلى أخطاء صاحبت دراسة الجدوى، وتضخم رأس المال وإرتفاعه لمليار ومائة مليون دولار بدلاً عن ما ورد فى تكلفة إنشائه المقدرة بأربعمائة مليون دولار.

وكان وزير الصناعة موسى كرامة، قد كشف العام الماضي عن أخطاء فنية صاحبت إنشاء مصنع سكر النيل الأبيض، أدت إلى تقليل إنتاجه إلى (30) ألف طن، عوضاً عن (450) ألف طن، بالإضافة الى مديونية المصنع التي وصلت (980) مليون دولار، وتضخم تكلفة انشائه لتصل الى مليار ومائتي مليون دولار دون الرجوع الى وزارة المالية، مما يمثل اهدارآ للمال العام. وقال الوزير (كرامة)، ومن خلال رده على سؤال متعلق بالمصنع قدمه البرلماني خليل محمد الصادق في الدورة الماضية، قد أشار إلى توقف المصنع بسبب الأخطاء الفنية وتأخر التدفقات المالية.

وتعاني شركة سكر النيل الأبيض من مشاكل مالية تسببت في خسائر ضخمة، بالإضافة إلى قلة إنتاجها مقارنة بما أعلنته منذ إنشائها، نظراً للفشل في تطبيق افتراضات دراسة الجدوى التي أعدتها شركة سكر كنانة، وعدم صلاحية الارض ذات الملوحة العالية لزراعة السكر وعدم ملاءمة الآليات الزراعية التي تم استيرادها للعمل في هذه الاراضي.

الأمر لا يتعلق بمصنع النيل الابيض وحده، حيث يعاني قطاع السكر تصنيعاً واستيراداً من تجاوزات خطيرة، بدءآ بإهدار المال العام وليس انتهاءآ بتهريب السكر واحتكاره، في وقت تتسع فيه الفجوة من احتياجات السكر إلى اكثر من نصف مليون طن، وليس بعيداً عن الاذهان قضية سكر مشكور وما جرى فيها من وقائع لا تخطر على بال بشر، كان وزير الزراعة الأسبق اسماعيل المتعافي بطلها دون منازع كما كان عراباً لـ(معمعة) شراء بنك الثروة الحيوانية، ولا يزال الحبل على الغارب، الأمر اكبر من مناقشات يجريها البرلمان ويطويها النسيان، بدءاً بتدمير القطاع العام والخدمة المدنية، ومنذ قضية الاقطان وبنك السودان، ومصنع النيل الابيض ومشكور، ومشروع الجزيرة والسكة حديد وسودان لاين وسودانير ومشاريع الكهرباء، والاتصالات وبيع الأراضي الحكومية ورهنها .. الخ، وغول الشكيات الحكومية والرمادية، اسماء كبيرة وقيادات نافذة ربما متورطة في هذه الجرائم، هذا الوضع الخطير يتطلب التحقيق مع كل من تولى مسؤلية في الدولة ومنذ 1989م و حتى الآن، من يحقق مع من؟ نواصل.

Last modified on الأربعاء, 31 تشرين1/أكتوير 2018 08:54
Rate this item
(0 votes)
Read 131 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001