الأخبار
Time: 6:50

محمد وداعة يكتب: تصريحات تستوجب المساءلة

الإثنين, 29 تشرين1/أكتوير 2018 08:50

ما وراء الخبر

لسنا هنا للحديث عن تلك التصريحات التي برع فيها بعض أهل النظام .. وتحمل في طياتها ما يستفز الناس ويثير غضبهم .. لأنها في كثير من الأحيان تترك إنطباعاً لدى البعض وكأنها محاولة (للضحك) عليهم والسخرية منهم .. رغم أن الكثيرين يتعاملون معها من باب السخرية والتهكم على من يطلقونها..

لسنا في وارد الحديث عن هذه النوعية من التصريحات والأقاويل .. على كثرتها .. وإعادة إنتاجها بصيغ مختلفة ومتعددة وهي تصريحات لا تجد من أهل النظام من يقوم بوضع حد لها والكف عنها.. بإعتبار أنها تعتبر أحد واجهاته طالما ان الذين يطلقونها .. قيادات في هذا النظام ينطلقون من منصات مختلفة، تنفيذيين وتشريعيين، قيادات مؤتمر وطني، وقيادات حركة اسلامية، ولم يكن هذا في مجالسهم الخاصة .. إنما عبر وسائل إعلامية .. يطلع عليها الناس ويتداولونها .

فقبل فترة تحدث السيد مبارك الفاضل أن (نافذين في المؤتمر الوطني يتاجرون في الدولار .. وهم يخربون الاقتصاد من مكاتب وشركات خاصة مملوكة لهم).. ومر الأمر مرور الكرام.. فلا المؤتمر الوطني قام بالرد على ما قال، ولا مجلس الوزراء إكترث للأمر ولا الحكومة.. ولا إستدعته جهة قانونية لتصل إلى هؤلاء النافذين الذين يمارسون فعلاً يعاقب عليه القانون.

موسى كرامة وزير الصناعة قبل وبعد التعديل الوزاري كان قد صرح أن الحكومة تخسر (200) مليون يورو سنويآ في استيراد الدقيق، وإن مطار الخرطوم كان معبرآ لتهريب (200) طن من الذهب، ومؤخراً قال كرامة أن (17) شخصاً يحتكرون تجارة السكر والاسمنت .. ويتسببون في ارتفاع الأسعار ويجنون عوائد مادية بالمليارات.. ولم تتحرك جهة مسئولة لمتابعة الأمر وتقصي الحقائق عن حديث هذا الوزير وضبط هؤلاء الـ(17) .. ومن يساعدونه.

كما ان رؤوساء لجان بالبرلمان قالوا: (موظفون بالبنك المركزي متورطون في تجنيب وتهريب 70% من ذهب التعدين الاهلي) .. وأيضاً دون أن تتحرك أي جهة مسئولة لمتابعة هذا الإتهام وتقصي الحقائق. النائب محمود عبد الجبار اطلق اكبر اتهام فى مواجهة قيادات انقاذية كبيرة منهم النائب الاول السابق على عثمان محمد طه ود.عوض الجاز والمتعافي والزبير بشير طه والشريف بدر وآخرين، بخصوص إهدار (100) مليار دولار تمثل أصول مملوكة لمشروع الجزيرة مطالبآ رئيس الجمهورية بتشكيل لجنة للتحقيق معهم.

تصريحات وأقوال خطيرة تنطوي في مضامينها على شبهات فساد تستوجب الملاحقة والمساءلة القانونية والعقاب حال ثبوتها.. لكن للأسف لا أحد يسأل ولا جهة مسئولة تتحرك في مواجهة من صرحوا بذلك .. ومن اشارت إليهم هذه التصريحات..

وكأن الأمر مجرد تصريحات للإستهلاك وكأن من يقولون بها يحاولون تبرئة انفسهم .. مانودّ الإشارة اليه هنا ان بعض التصريحات المثيرة والخطيرة لا تؤثر فقط على الاوضاع الاقتصادية المتدهورة يومآ بعد آخر، ولا على معنويات المواطنين المتهورة فحسب، هذه التصريحات والبلادة الحكومة في التعامل معها تؤثر سلبا على سمعة البلاد وقدرتها على جذب الاستثمارات، وتحسين معاش الناس..

صدر قانون مكافحة الفساد، وكون جهاز الامن ادارة للتحقيقات في قضايا الفساد، والمراقب لا يلمس أى تقدم حقيقي على صعيد مكافحة الفساد، اللهم إلا بعض القطط الصغيرة التي انتهى فسادها بتسويات ضعيفة لا ترقى لمستوى المتداول من معلومات حول حقيقة فسادهم، فضلآ عن محاكمتهم .. قامت الدنيا ولم تقعد لمجرد الاقتراب من قطط صغيرة تربت فى احضان قطط كبيرة..، والحقيقة أن القطط الكبيرة لا يمكن الوصول إليها حاليآ، فضلآ حاول مجددآ.

Last modified on الإثنين, 29 تشرين1/أكتوير 2018 09:03
Rate this item
(0 votes)
Read 120 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001