الأخبار
Time: 6:51

محمد وداعة يكتب: قروض ورطة .. وورطة القروض!

الجمعة, 26 تشرين1/أكتوير 2018 09:58

ما وراء الخبر

قبل مخاطبته البرلمان بيوم اكد رئيس الوزراء معتز موسى، بعدم اتجاه الدولة نحو القروض الخارجية في الوقت الراهن، موضحاً أنها في حال اتجهت نحو القروض سيكون ذلك بمثابة توريط تاريخي للاقتصاد الوطني، وهو قول غريب من رئيس الوزراء ووزير المالية، وبغض الطرف عن جدوى مثل هذا الحديث ومردودها على الاقتصاد وجذب الاستثمارات، فإن الوزير نفسه وفي خطابه أمام البرلمان ومن ضمن التحديات التى تواجه ومتوازنة 2019م، نص خطابه (استعادة علاقة التمويل مع مؤسسات التمويل العربية والاسلامية، واستعادة ثقة مؤسسات التمويل الدولية ....الخ)، أو ليس العمل على استعادة هذه الثقة لأجل الحصول على قروض؟

الوزير قدم خطابين متناقضين فى غضون يومين فقط، وترك الناس فى حيرة اى الخطابين سيكون سائدآ،وسواءاً كان معتز سيعتمد على القروض أو يعتبرها توريط تاريخي الاقتصاد السوداني، فهناك وحسب خطاب الوزير (56) مليار دولار عبارة عن ديون وفوائدها المركبة، بينما يقدر خبراء وباحثين الديون الحكومية فقط بحوالي(67) مليار، هذا بخلاف ديون الشركات الحكومية، والشركات التي تساهم فيها الحكومة وهى ديون غير محصورة، ما يجب التركيز عليه هي تلك الديون التي لا يعرف أين صرفت لأن المشاريع التي صدقت لها لم تقم، وهي ديون في رقبة ابناء الشعب السوداني، منها على سبيل المثال لا الحصر (قرض من بنك التنمية الصيني بمبلغ (1.5) مليار دولار لتمويل العجز في ميزانيًة العام 2013 م وقرض نقدي بمبلغ (2.8) مليار دولار لدعم الميزانية، قرض من بنك الاستيراد الصينى بمبلغ (272) مليون دولار لإنشاء خط ناقل للكهرباء بطول (630) كلم من محطة الفولة لشمال كردفان، (580) مليون دولار من بنك الاستيراد الصينى قرض لإنشاء محطة الفولة التي (بيعت خردة)، وقرض بمبلغ مليار و(154) مليون دولار لإنشاء خط سكة حديد بطول (762) كيلو متر الخرطوم بورتسودان، قرض لمطار الخرطوم الجديد (700) مليون دولار فى عام 2013م، وقرض آخر لنفس المطار بمبلغ (680) مليون دولار بتاريخ 17 يناير 2014 وقعته شركة مطارات السودان القابضة مع شركة الموانئ الصينية من بنك التصدير والاستيراد الصيني في العام 2012 كما وقع في نفس العام علي محمود ممثلاً لحكومة السودان وليو شاو قوانق ممثلاً لحكومة الصين على اتفاقيًة قرض بدون فوائد بمبلغ اجمالي (300) مليون يوان صيني (120) مليون يوان صيني لتجديد قاعة الصداقة و(180) مليون يوان صيني قرض لوزارة الماليًة لخفض العجز في موازنة العام 2012، قرض بمبلغ 90 مليون دولار، بتاريخ 21 يونيو 2012 لإنشاء مدينة افريقيا التقنيًة من بنك التصدير والاستيراد الصيني، قرض بمبلغ (500) مليون دولار لتطوير شبكة السكة حديد في العام 2013، ويشمل عدد (100) عربة ركاب ومثلها بضائع و(50) عربة أخرى وتناكر وقود، وأعمال لتجديد (1000) كليو متر من خطوط السكة حديد، قرض بمبلغ (50) مليون دولار بتاريخ 15 سبتمبر 2013 بحضور وزير المعادن كمال عبد اللطيف بحضور ممثلين من وزارة الزراعة، الكهرباء والموارد المائية وقع وزير المالية علي محمود المالية،.. قرضان أحدهما بمبلغ (14) مليون و آخر بمبلغ 36 مليون دولار بدون فوائد لوزارة الزراعة السودانيًة في مايو 2014 لانشاء مشاريع استثمار زراعي وأمن غذائي، قرض (120) مليون دولار طريق الجنينة زالنجي، قرض بمبلغ (122) طريق النهود ام كدادة، (96) مليون دولار الفاشر أم كدادة، (220) الرنك ملكال، (24) مليون دولار مياه الدالي، (100) مليون دولار الدبيبات الفولة، (220) طريق الرنك ملكال، (150) مليون دولار لتوسعة محطة بحري الحرارية، (94) مليون دولار محطة قري (2)، قرض صيني بقيمة (70) مليون دولار لإنشاء مسلخ لحوم ومدبغة بمنطقة شمال أم درمان، وفرض من المملكة العربية السعودية 33 مليون يورو لصيانة مسلخ الكدرو.. هذه القروض تمت اجازتها من البرلمان باتفاقيات دولية، فهل تابع البرلمان مصيرها؟، هذه قروض بمبلغ حوالى (8) مليار دولار..لم تقم مشروعاتها.. ولا يعرف احد اين ذهبت، خاصة القروض النقدية لدعم ميزانيات 2012 و2013، فهل تفضل السيد رئيس الوزراء بفك طلاسم أسرارها وإطلاع الرأى العام على مصيرها، وهل يستطيع استردادها؟.

Rate this item
(0 votes)
Read 91 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001